أكد رئيس مجلس إدارة جمعية الهلال الأحمر، خالد المغامس، اليوم، أن تعزيز الجاهزية الوطنية، وترسيخ ثقافة الوقاية أساس لحماية الأرواح والحد من مخاطر الكوارث وبناء مجتمعات أكثر قدرة على الصمود والتعافي.
جاء ذلك خلال احتفال أقامته الجمعية بمناسبة اليوم الدولي للحد من مخاطر الكوارث الذي يصادف الـ13 من أكتوبر من كل عام، ويحمل هذا العام شعار «القدرة على الصمود تبدأ من المنزل»، بمشاركة البعثة الإقليمية للجنة الدولية للصليب الأحمر لدى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وقوة الإطفاء العام.
وقال المغامس في تصريح لـ»كونا» على هامش الاحتفال، إن حماية الإنسان وصون حياته وكرامته تمثل أولوية أساسية في العمل الإنساني، مشدداً على أهمية التخطيط المسبق والتدريب ورفع الوعي المجتمعي والاستثمار في بناء القدرات البشرية للحد من آثار الكوارث.
وأوضح أن مركز عمليات الكوارث التابع للجمعية يمثل منظومة متكاملة لمتابعة الأحداث وتقييم المخاطر وتنسيق الاستجابة، وربط الفرق الميدانية والمتطوعين بالجهات المعنية، بما يسهم في تسريع اتخاذ القرارات، وتعزيز الجاهزية للتعامل مع مختلف الأزمات.
خط الدفاع الأول
من جهتها، أكدت رئيسة البعثة الإقليمية للجنة الدولية للصليب الأحمر، آن مونتافون، أهمية تعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة الكوارث، مشيرة إلى أن الأسر والمجتمعات المحلية تمثل خط الدفاع الأول عند وقوع الطوارئ.
وقالت مونتافون إن «المجتمعات المتأثرة بالنزاعات المسلحة تواجه تحديات مضاعفة نتيجة تدهور الخدمات الأساسية وسبل العيش وتراجع قدرتها على الاستعداد للصدمات المناخية والبيئية والتعافي منها، ما يستدعي الاستثمار في فهم المخاطر، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر وحماية البنية التحتية والخدمات الحيوية».
وأضافت أن تعزيز الصمود يتطلب بناء القدرات المحلية ودعم المتطوعين باعتبارهم جزءا أساسيا من المجتمعات التي يخدمونها، مشيدة بالشراكة مع «الهلال الأحمر» والتعاون مع «الإطفاء العام» في تعزيز الاستعداد والاستجابة للطوارئ.
توجيهات سامية
من جانبه، أكد رئيس قوة الإطفاء العام، اللواء طلال الرومي، أن «الكويت أولت في ظل التوجيهات السامية لقيادتها السياسية اهتماما بالغا بتطوير منظومة إدارة مخاطر الكوارث باعتبارها إحدى ركائز الأمن الوطني والتنمية المستدامة من خلال تعزيز التخطيط الاستباقي، وتوحيد الجهود لحماية الأرواح والممتلكات».
وأكد مواصلة الكويت تعاونها مع مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث (UNDRR)، والتزامها بأهداف إطار (سنداي)، مع العمل على تطوير أنظمة الإنذار المبكر وأدوات تقييم المخاطر وتبادل الخبرات الدولية، بما يضمن استمرارية الخدمات الحيوية وحماية المكتسبات الوطنية، وبناء مجتمع أكثر قدرة على الصمود.