طالما اقترب الموسم، في كل سنة يتكرَّر مشهد «تأثيث البر» - الذي سبق أن تطرَّقت له بمقال سابق في «الجريدة» بعنوان: «تأثيث البر»، وقُلت إن هذه السلوكيات يجب أن تتوقف، لكننا لم نشهد أي تغيُّر ملحوظ، لا في القوانين، ولا في تطبيقها!

قبل أيام كان يوجد «شلّة كشّاتة» في مواقف ممشى المنطقة، وبدأت رحلة «الوساخة» السنوية، بعدما كشتوا رموا كل مخلفاتهم في الأرض وغادروا، وقُمت شخصياً بإزالة هذه النفايات، حتى نتجنَّب «الولولة واللطم» على موضوع تكاثر الكلاب الضالة في المناطق بحثاً عن طعام! 

مررتُ بالشارع الرئيسي المؤدي للخيران منذ أسابيع، وحقيقةً تساءلت إن كان هناك قيادي أو مسؤول أو موظف في البلدية- يحصل على أعمال ممتازة بشكلٍ سنوي- يمر من هذا الشارع الرئيسي الحيوي أو لا، أو حتى «يطالع»- من دون تمعُّن- يميناً ويساراً، ويشاهد هذه المخلفات المتراكمة منذ سنوات، ولا يحاول أن يبلغ ويأمر ويزيلها. فقد وجدت- على امتداد النظر- كمَّ نفايات وبقايا مخيمات وحيوانات نافقة بشكلٍ مقزز على طول الطريق، وقُلت: معقول؟!

Ad

إن كان من الصعب على البلدية تنظيف هذه المساحات الشاسعة، أليس أجدر سَن قوانين أكثر صرامةً للحفاظ على البر والبيئة الفطرية والنباتات البريَّة والصحراوية التي أصبحت تعاني سنةً تلو سنة؟ لا يكاد يخلو أي عرفج ونبتة أرضية من علب البلاستيك والمخلفات، حتى اعتقدت أن البلاستيك أصبح جزءاً من بيئتنا الصحراوية!

نتمنى أن تتغيَّر الآلية هذا العام، ومنع المخيمات العشوائية، وتنظيم عملية رمي النفايات، وتنظيف البر، لأن الأطنان التي نراها على الشارع تفوق المخفي تحته! والكويت ما تستاهل! 

نظِّموا العملية، وغرِّموا كل مخالف، وتابعوا التنظيف، واحموا أرضنا وبَرَّنا من غزو البلاستيك والمستهترين من البشر، وبعد الموسم كل مخيَّم مكلَّف التنظف وراءه ومكانه، وارصدوا الكشتات بالتقنيات الحديثة، سواء في المناطق البرية أو البحرية.

بالقلم الأحمر: متى نعي أن بيئتنا بحاجة إلى راحة ونظافة؟!