استعاد مصابون بالعمى بسبب التهاب الشبكية الصباغي قدرتهم على تمييز الأشياء بعد تلقيهم علاجا يستند إلى بحث فاز ⁠بجائزة نوبل لعام 2026 في الطب، وذلك في تجربة صغيرة ⁠أظهرت إمكانات هذا النهج المبتكر.

ويجمع ما يعرف بالعلاج البصري الوراثي بين العلاج الوراثي ‌لجعل خلايا العقد الشبكية ​الباقية حساسة للضوء، وتوصيل الضوء لتحفيز هذه الخلايا.

وتلقى كل من ‌المشاركين في ​التجربة، ، وعددهم 10، حقنة في عين واحدة ‌تحمل شفرة وراثية للبروتين (كريمزون.آر)، ‌وهو بروتين حساس للضوء من تصنيع شركة (جينسايت بايولوجيكس).

Ad

ثم ارتدى المرضى نظارات تجمع المعلومات البصرية وتحولها إلى أنماط ضوئية بأطوال موجية تنشّط ​البروتين كريمزون.آر في خلايا الشبكية المعدلة، وتعيد إرسال أنماط الضوء هذه إلى العين.

وأصبح سبعة مرضى أكثر حساسية للضوء، وحقق ​ستة منهم تحسنات ذات دلالة سريرية مثل ‌القدرة على اكتشاف وجود جسم ما، وتحديد مكانه، ومد أيديهم نحوه بدقة. والدلالة أو الأهمية السريرية هي مدى النفع العملي أو الملموس لعلاج ما في حياة المرضى.

وأفاد الباحثون في دورية (نيو إنجلاند جورنال أوف ميديسين) العلمية بوقوع حدث ⁠سلبي خطير مباشرة بعد الحقن، لكنه زال في غضون دقائق.

وقال الباحثون إن على الرغم من الحاجة إلى إجراء ⁠دراسات ‌أوسع نطاقا لإثبات فائدة كريمزون.آر والنظارات بنحو قاطع، فإن النتائج ​تظهر أن من الممكن ‌جعل خلايا ​العقد ⁠الشبكية ​الباقية تستجيب للضوء وتنقل المعلومات البصرية ‌إلى الدماغ حتى في المراحل المتقدمة جدا من العمى.

وقال الدكتور جوزيه آلان ساحل من جامعة بيتسبرج في بيان "حتى لدى مَن يعانون من فقدان شديد للبصر، يحتفظ الجهاز البصري بقدرة ملحوظة على ​معالجة المعلومات الجديدة". وساحل هو المعد الرئيسي للدراسة.