أكد الوكيل المساعد للشؤون التعليمية بوزارة التربية م. حمد الحمد، أن عملية إعادة توزيع المعلمين وقرارات النقل الأخيرة جاءت بعد دراسة مستفيضة وبحث لاعداد المعلمين والمدارس والطلبة، مشيرا إلى أن الجهات المختصة وعندما راجعت اعداد المعلمين كان هناك اختلاف بين اعدادهم في قطاعات الوزارة، فمثلا عدد من يصرف لهم رواتب في قطاع المالية يختلف عن العدد المسجل في قطاع التعليم، وهذا دفعنا إلى مزيد من البحث ووجدنا تفاوتا واضحا في اعداد الكوادر التعليمية بين المدارس بشكل استدعى اتخاذ مثل هذه الإجراءات.

وقال الحمد في لقاء مع تلفزيون دولة الكويت، إن وزير التربية م. سيد جلال الطبطبائي وبعد عرض الأرقام والاحصائيات عليه، وجه بتشكيل لجنة وفرق لبحث الموضوع ومعرفة الأعداد الصحيحة وإيجاد بحلول لمشكلة الفوائض وعدم عدالة التوزيع بين المدارس في مختلف التخصصات، منوها إلى أنه تم التأكد من الاعداد بدقة وتم توحيدها في مختلف برامج الوزارة.

وأضاف على سبيل المثال وجدنا عدم وجود أي مشرفة فنية في احدى رياض الأطفال في حين كان هناك 12 مشرفة فنية في روضة أخرى بنفس المنطقة التعليمية، كما رصدنا وجود 66 معلمة إسلامية في مدرسة وهذا يشكل فائضا كبيرا مقارنة مع الاحتياج الفعلي، وهذا استدعى معالجة الأمر.

Ad

وذكر أنه بعد مراجعة لملفات المعهد الديني أيضا اكتشفنا وجود 12 معلم ديكور في حين أن هذه المادة لا تدرس أصلا في مدارس المعهد الديني، مشيرا إلى أن هذه الأرقام المكتشفة والتي تم رصدها موجود من الإدارات السابقة وليست وليدة اللحظة، ولهذا شكلنا لجنة لاعادة التوزيع بشكل عادل، ونحن نسعى لتحقيق التوزان بين المدارس في مختلف التخصصات.

وأشار إلى أن عملية إعادة التوزيع تمت بشكل دقيق حيث تم وضع الاعداد الصحيحة في نظام مربوط مع سجل المعلم والذي يحوي كذلك على اعداد المدارس والطلبة في كل مدرسة، وهذا أوجد لنا حقيقة الاحتياجات الفعلية لكل مادة دراسية في كل مدرسة من المدارس.

ولفت إلى أن الوزارة حرصت على وضع نسبة احتياطية بالنسبة للمعلمين الذكور بواقع 7% في حين حددناها بـ 20% للمعلمات الاناث، مضيفا " وهناك نقطة ارغب في ذكرها، بالنسبة للنقل في المناصب الاشرافية، وجدنا فيها خلل أيضا وكان لدينا مثلا 3 رؤساء اقسام في مدرسة واحدة لنفس التخصص وهذا دفعنا إلى نقل 2 منهم.

 وذكر أن خطة الوزارة ساهمت في رفع نسبة التوازن من 32% وهي نسبة المدارس التي كانت متوازنة، إلى 82% وهي نسبة المدارس التي حققت التوزان بعد عملية إعادة التوزيع، ونحن نسعى للوصول إلى نسبة 100% في وقت ما.

وحول مسافة النقل أكد أن الوزارة وضعت متوسط للمسافة بين المدرسة الاصلية والمدرسة الجديدة بواقع 11.2 كيلومتر، وقد يكون هناك زيادة أو نقصان بنسبة بسيطة مشدد على أن الأولوية في النقل وضعت على أساس العدالة والشفافية، فالأحدث في التعيين هو من ينقل ويبقى القديم المستقر في مدرسته، مشددا على أن استقرار الطالب ومصلحته واستقرار ومصلحة المعلم أولوية ولهذا عالجنا الفوائض

وأكد أن الاثر للتفاوت بين المعلمين واضح وهذا يؤثر على جودة التعليم واداء المعلمين، في السابق النقل يتم يدوياوهذا سبب خلل في الكثير من المدارس، وهذه تركة قديمة ورثناها من الإدارات السابقة، نافيا ما يتردد عن صدور قرار بنقل معلم ثانوي إلى روضة، مؤكدا أن روضة الزهور التي تم ذكرها لم ينقل إليها أحد منذ بداية العام، فهذه الاخبار غير صحيحة، وأدعو الجميع إلى عدم الانجراف وراء الاخبار الكاذبة وأخذ الاخبار من مصدرها الصحيح من موقع الوزارة الرسمي.

وشدد على أن الوزارة ابتعت الحوكمة وتخصيص الادارات، وبحسب الهيكل التنظيمي لدينا 3 مدراء مساعدين في كل مدرسة ورئيس قسم واحد لكل مادة، وهذا ما سيتم اعتماده، وبالنسبة للمناصب الاشرافية وضعنا شرط الاحدث بالترقية لكي يتم نقله وهذا ما طبقناه في عملية النقل

وفيما يخص لحالات الاستثنائية بوجود بعد في مسافة بنقل بعض المعلمين أكد الحمد أن الوزير الطبطبائي وجه بالنظر في مثل هذه الحالات الانسانية وفتحنا باب التظلم الكترونيا وعليهم التقدم به وارفاق المستندات وسيتم النظر في كل التظلمات واتخاذ القرار المناسب حيث سيتم النظر في الحالات الخاصة والانسانية بالنسبة للنقل، والتي تحتاج فعلا بأن يتم معالجتها قدر الإمكان، مضيفا "واحب اطمأن أولياء الأمور أنهم سيجدون معلما في كل فصل لتدريس أبنائهم"، لانه وردتنا شكاوي عبر "سهل" عن عدم وجود معلمين في بعض الفصول.

ولفت إلى أنه تم وضع نظام نقل الكتروني، والنظام يعمل على رفض النقل في حال وجود فائض وفي السابق كان النظام الورقي يمكن أن يحصل فيه اخطاء اما الآن فمن الصعوبة الخطأ في النقل، لافتا إلى أن الوزارة مع بداية كل فصل دراسي تعمل على مراجعة الاعداد

واختتم قائلا: رسالتنا إلى المعلمين والمعلمات وأولياء الأمور... الهدف كل من هذه العملية هو استقرار البيئة المدرسية، واعتقد أن هناك وعي كبير في التكييف مع هذه الاصلاحات، فطريق الاصلاح طويل ويحتاج صبر، والحمد لله بقيادة معالي الوزير وحرصه على اصلاح المنظومة التعليمية ان شاء الله هذه السفية ستبحر إلى بر الآمان