تُعَد الإدارة اللينة عنصراً مهماً وأثراً إيجابياً وبديلاً أمثلَ للبيروقراطية، ، لما لها من استقرار عملي وشعور بالمسؤولية والقدرة على اتخاذ القرار الصائب، وهي بمنزلة بوصلة الاتجاه التي ترسم لنا الطريق، والسمة القيادية في وضع مؤشرات النجاح والأداء المتميز في إدارة العمل. 

فالإدارة اللينة تُعَد من المواضيع الإدارية المعاصرة القادرة على مواجهة التحديات، بقيادة لينة، وتفكير لين، وثقافة لينة، وهي البوتقة التي تنصهر بداخلها كل المفاهيم في نجاح أي تنظيم إداري، وصولاً للجودة والتميُّز. والقائد المؤسسي الناجح هو الذي يقود أتباعه وكأن يقود رجلاً واحداً في يده، ويُسَخِّر الظروف لمصلحته، وهذا هو الإنجاز الحقيقي والإبداع الوظيفي الذي يُسهم في تحسين الأداء وزيادة الإنتاجية.

ومما جعلني أكتب هذه السطور، ما لمسته من تنظيمٍ إداريٍ فعَّال، وتسهيل في استقبال المراجعين بمركز الخدمة في العارضية. فمدحي لهم لا يُضيف شيئاً، إذ إن البحر لا يزداد بنقطة، والنجوم ليست بحاجة إلى دليل! وإنه لمن واجبنا أن نرفع القبعة لهؤلاء الموظفين العاملين في هذا المركز عامةً، وللنقيب جاسم محمد الغريبة والنقيب راشد عبدالله الشنفا خاصة، لما لهم من أثر بارز ومرونة في التماهي مع الواقع، والتي تُعَد من أهم ركائز الاستراتيجية الناجحة في الإدارة الذاتية الحديثة، والتي تؤكد بشدة على مكارم الأخلاق وطيب المعاملة وتكريس الوقت لتقديم أرقى الخدمات بعيداً عن التعقيد.

Ad

فالإدارة اللينة أسلوب إداري حديث يُسهم في توحيد آلية العمل، ويرفع الكفاءة الإنتاجية والقدرة على اتخاذ القرار، ويُجنِّب المشاكل المحتملة، ويُكسب شعور الرضا والقناعة لدى المراجعين، ويحقق النتائج المرجوة.

في الخاتمة: 

يقول توم سميث، الصحافي في «نيويورك تايمز»، إن القيادة هي القدرة على تسهيل الحركة في الاتجاه المطلوب، وجعل الناس يشعرون بالرضا حيال ذلك... ودمتم ودام الوطن. 

* باحث في إدارة الأزمات والأمن الوطني