يتطلع كل من منتخبي السعودية والإمارات إلى اعتلاء عرش كرة القدم الخليجية، حينما يلتقيان اليوم (الثلاثاء) في نهائي بطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27»، في مواجهة تحسم مَن يكون صاحب اللقب.

وبرهن المنتخبان على جدارتهما بالتأهل للمباراة النهائية، عطفا على نتائجهما في المسابقة التي انطلقت بالمملكة العربية السعودية في 23 سبتمبر الماضي، وتتواصل فعالياتها حتى اليوم.

وتربع كل من المنتخبين على صدارة مجموعته في الدور الأول، حيث اعتلى المنتخب السعودي قمة المجموعة الأولى برصيد تسع نقاط، محققا العلامة الكاملة، في حين تصدر المنتخب الإماراتي المجموعة الثانية بسبع نقاط، قبل أن يجتازا المربع الذهبي للمسابقة.

Ad

وافتتح «الأخضر السعودي» مشواره في البطولة بالفوز 1-0 على الأزرق الكويتي، ثم حقق انتصارا كبيرا 3 - 0 على منتخب عمان بالجولة الثانية، في حين اختتم مبارياته بالمجموعة بالفوز 2 - 0 على منتخب العراق.

وواجه المنتخب السعودي نظيره القطري في الدور قبل النهائي وتغلب عليه بنتيجة 3 - 2 بركلات الترجيح، التي لجأ إليها الفريقان بعد تعادلهما من دون أهداف في الوقتين الأصلي والإضافي، ليواصل حلمه بالتتويج بلقبه الرابع في المسابقة، بعدما حصل عليه أعوام 1994 و2002 ونسخة 2003-2004.

أما منتخب الإمارات، فاستهل مسيرته في المسابقة بانتصار كبير 4-0 على منتخب اليمن، ثم تغلب 3-0 على نظيره البحريني حامل اللقب، ليتعادل 1-1 مع منتخب قطر في ختام لقاءاته بالمجموعة.

وفي المربع الذهبي، تغلب منتخب الإمارات 1-0 على نظيره العماني، لتستمر طموحاته لاقتناص لقبه الثالث في البطولة التي انطلقت نسختها الأولى عام 1970، بعدما حمل كأس المسابقة عامي 2007 و2013.

10 ألقاب 

ويأمل «الأخضر» في تقاسم وصافة قائمة أكثر المنتخبات فوزا بالبطولة مع المنتخب العراقي، في حين يتصدر المنتخب الكويتي القائمة بـ 10 ألقاب، بينما يسعى منتخب الإمارات للتساوي مع نظيره السعودي في عدد مرات الفوز بالمسابقة.

وبينما حصل المنتخب السعودي على وصافة البطولة سبع مرات، فإن المنتخب الإماراتي اكتفى بالمركز الثاني أربع مرات بالمسابقة.

ويتطلع المدرب اليوناني جيورجيس دونيس، المدير الفني لمنتخب السعودية، ونظيره الكرواتي زلاتكو داليتش، المدير الفني لمنتخب الإمارات، للتتويج بلقبهما الأول في مسيرتهما مع المنتخبين، من أجل الحصول على دفعة معنوية قبل مشاركة المنتخبين في بطولة كأس الأمم الآسيوية التي تقام بالسعودية مطلع العام المقبل.

قوة الفريقين

ويعول كلا المنتخبين على قوة خطي الهجوم والدفاع بهما، فخلال النسخة الحالية للمسابقة أحرز منتخب السعودية ستة أهداف في رحلته نحو النهائي، فيما يعد هو الفريق الوحيد الذي لا يزال محافظا على نظافة شباكه، بينما سجل منتخب الإمارات عشرة أهداف واستقبل هدفا وحيدا.

نهائي كأس أمم آسيا

وتعيد المواجهة اليوم إلى الأذهان مباراة المنتخبين في نهائي كأس أمم آسيا عام 1996 بالإمارات العربية المتحدة، حيث انتهى الوقتان الأصلي والإضافي للمباراة بالتعادل السلبي، ليحتكم الفريقان لركلات الترجيح التي ابتسمت للمنتخب السعودي، ليتوج باللقب القاري.

داليتش: النهائي أمام السعودية سيكون أسهل مباراة

اعتبر المدير الفني للمنتخب الإماراتي، الكرواتي زلاتكو داليتش، أن مواجهة السعودية في نهائي خليجي 27 اليوم ستكون «أسهل مباراة» في البطولة، مطالباً لاعبيه بالاستمتاع بالمباراة، وتقديم أفضل ما لديهم أمام أحد أقوى منتخبات البطولة.

وقال داليتش في المؤتمر الصحافي أمس: «سنواجه أحد أقوى المنتخبات في خليجي 27، بما لديه من شباك نظيفة، إلى جانب أفضلية الأرض والجمهور والملعب. التحدي صعب، ونحن جاهزون. عملنا طوال البطولة من أجل هذه المباراة».

وأضاف: «مباراة السعودية ستكون أسهل مباراة، لأنها مباراة النهائي. أريد من اللاعبين أن يستمتعوا بهذه المباراة».

وحذّر داليتش من خطورة المنتخب السعودي في الكرات الثابتة، مؤكداً ضرورة التعامل معها بأفضل طريقة ممكنة، مع الإقرار بأن الوقت لم يكن كافياً لتطوير هذا الجانب بالشكل المطلوب لدى «الأبيض» الإماراتي.

ووجّه المدرب الكرواتي رسالة إلى الجماهير، قائلاً: «أتمنى أن تقدم لنا الجماهير الدعم، أنا سعيد جداً بهم وسعيد بدعمهم لي في الإمارات».

دونيس: روح اللاعبين سلاحنا للتتويج

أكد المدير الفني للمنتخب السعودي، اليوناني جورجيوس دونيس، أن الروح القتالية للاعبي «الأخضر» ستكون سلاح الفريق لتحقيق لقب خليجي 27، عندما يواجه الإمارات اليوم في النهائي على ملعب الإنماء بمدينة جدة.

وقال دونيس، في مؤتمر صحافي أمس، إن المنتخب السعودي واجه العديد من الصعوبات خلال البطولة، من بينها الغيابات وضغط المباريات والطقس، مشيراً إلى أن مواجهة قطر في الدور قبل النهائي كانت صعبة بسبب اعتماد المنافس على الدفاع المتراجع، وهو ما تطلب جهداً مضاعفاً.

وأضاف أن البطولة شهدت ظهوراً مميزاً لعدد من اللاعبين، خصوصاً في الخط الهجومي، معرباً عن أمله في حصولهم على فرص أكبر للمشاركة مع أنديتهم قبل كأس آسيا 2027.

وعن مواجهة الإمارات، صاحب أقوى هجوم في البطولة، قال دونيس: «لدينا العديد من اللاعبين القادرين على الأداء الدفاعي والهجومي بشكل منظم، قدمنا عملاً دفاعياً جيداً خلال البطولة، وركزنا على الكرات الثابتة في الجانبين الهجومي والدفاعي». 

وأكد أن «من أبرز ما نملكه الروح العالية، حيث قدم اللاعبون كل ما لديهم من أجل تحقيق الانتصار»، مشدداً على أن «سلاحنا لتحقيق البطولة هو روح اللاعبين وروح القتال لديهم».      

طاقم مغربي يدير النهائي

أسندت لجنة الحكام في الاتحاد الخليجي لكرة القدم إدارة المباراة إلى الحكم المغربي جلال جيد، ويعاونه مواطناه زكرياء برنسي ومصطفى أكركاض، في حين يتولى الكويتي عبدالله جمالي مهمة الحكم الرابع، ومواطنه سعود الشمالي مهمة الحكم الخامس.

وفي تقنية حكم الفيديو المساعد (فار)، جرى تعيين المغربي حمزة الفارق حكماً للفيديو، والهولندي أروين بلانك مساعداً لحكم الفيديو، والبحريني إسماعيل حبيب مساعداً لحكم الفيديو، في حين يتولى العماني إبراهيم الحوسني مهمة مقيم الحكام.

المواجهة رقم 33

يحمل النهائي اليوم المواجهة رقم 33 في تاريخ لقاءات المنتخبين السعودي والإماراتي في جميع المسابقات، وفقا لموقع ترانسفير ماركت الإلكتروني المتخصص في إحصاءات الأندية والمنتخبات واللاعبين.

ويمتلك المنتخب السعودي الأفضلية في سجل المواجهات المباشرة بين المنتخبين، بعدما حقق 19 فوزا مقابل 6 انتصارات للمنتخب الإماراتي، في حين انتهت 7 مباريات بالتعادل.

18 خليجياً

وعلى صعيد كأس الخليج فقط، التقى المنتخبان في 18 مباراة، حقق خلالها المنتخب السعودي 11 فوزا، مقابل 3 انتصارات فقط للإمارات، بينما فرض التعادل نفسه على 4 مواجهات.

وخلال مواجهاتهما السابقة بكأس الخليج، أحرز المنتخب السعودي 28 هدفا في شباك نظيره الإماراتي، الذي سجل لاعبوه 11 هدفا في مرمى المنتخب الأخضر.

النهائي الأول

ويعتبر هذا هو النهائي الأول بين المنتخبين الإماراتي والسعودي بكأس الخليج، منذ بدء العمل بنظام المجموعتين والأدوار الإقصائية بالمسابقة في خليجي 17 بقطر عام 2004، بعد أن كانت البطولة تجرى منذ انطلاقتها بنظام الدوري من دور واحد.

ويستعد المنتخب السعودي لتسجيل ظهوره الرابع في نهائي كأس الخليج، بينما تعتبر هذه هي المرة الثالثة التي يكون فيها المنتخب الإماراتي في المباراة النهائية للمسابقة.