أطلق مركز الكويت للتحكيم التجاري- التابع لغرفة تجارة وصناعة الكويت، النسخة الخامسة من برنامجه الصيفي الشامل للتدريب القانوني (تمكين). ويهدف البرنامج إلى إعداد كوادر وطنية متخصصة ومؤهلة للتعامل بكفاءة عالية مع قضايا التحكيم التجاري والوسائل البديلة لتسوية المنازعات.
وانطلقت أعمال البرنامج في 27 سبتمبر 2026 لمسيرة تدريبية تستمر ثلاثة أسابيع متواصلة، تتخللها المحاضرات المتخصصة، وورش العمل التطبيقية، وجلسات المحاكاة التي تضع المتدربين في قلب البيئة العملية الحقيقية.
ويأتي إطلاق النسخة الجديدة بعد النجاحات التي حققها البرنامج خلال مواسمه الأربعة الماضية، ليواصل المركز أداء دوره في نشر ثقافة التحكيم المؤسسي، والتعريف بالوسائل البديلة لحل المنازعات، إلى جانب سد الفجوة بين الدراسة الأكاديمية ومتطلبات سوق العمل القانوني.
وفي هذا الصدد، صرَّح المركز بأن استمرار برنامج «تمكين» لسنواته الخامسة على التوالي يعكس التزام الغرفة والمركز بالاستثمار في العنصر البشري الوطني، وتمكين الشباب الكويتيين من أدوات التحكيم الحديثة، بما ينسجم مع الرؤية الاقتصادية للدولة في جذب الاستثمارات وتوفير بيئة قانونية مرنة وآمنة لنزاعات الأعمال.
ويعتمد الهيكل التدريبي لـ «تمكين»، في نسخته الخامسة، على مسارين متكاملين يُجسدان رؤية تجمع بين تأصيل المعرفة وتطبيق الممارسة، بما يُسهم في سد الفجوة بين المخرجات الأكاديمية ومتطلبات سوق العمل الفعلي.
وتركز المرحلة الأولى على التأسيس الإجرائي للتحكيم التجاري، موضحةً الفروق بين التحكيم المؤسسي والحُر، ومضيئةً على مهارات صياغة مشاريع وشروط التحكيم بدقة تضمن حمايتها من الثغرات. كما تُغطي هذه المرحلة آليات اختيار المحكمين وإجراءات ردهم، وتبادل المذكرات، فضلاً عن استعراض أدوات الوساطة والتوفيق كحلولٍ ودية تتسم بالسرعة والسرية.
أما المرحلة الثانية، فتنقل المتدربين إلى عُمق الممارسة التطبيقية، من خلال تشريح ملفات القضايا الحقيقية، ورسم استراتيجيات الدفاع، وصياغة صُحف الدعاوى والمذكرات على المستويين المحلي والدولي، فضلاً عن قراءة وتحليل العقود والمراسلات المُدارة باللغة الإنكليزية في بيئات الأعمال الدولية.
ويتجاوز «تمكين» أساليب التلقين التقليدية، بتبنيه منهجية التعلم بالتطبيق، التي تضع المشاركين أمام تجربة واقعية شاملة تتضمن: تقسيم المشاركين إلى هيئات دفاع وادعاء ومحكمين (محاكم صورية)، لنظر نزاع افتراضي مُحاكٍ للواقع، إضافة إلى تنظيم ندوات مركزة حول استراتيجيات الدفاع والتنازع الدولي، يقودها نُخبة من المحكمين والأكاديميين المحليين والإقليميين، واستهداف طلبة وخريجي كليات القانون، لرفع تنافسيتهم، وتمكينهم من دخول سوق العمل بمؤهلات عملية ملموسة.
ويقود هذا الموسم التدريبي نُخبة من كبار الأكاديميين وخبراء التحكيم المحليين والإقليميين، في نسخةٍ خامسة خُصصت بالكامل لتعزيز الشق التطبيقي، مما يُتيح للمشاركين محاكاة الواقع المهني بدقة، واكتساب الخبرات المباشرة التي تمهِّد طريقهم لنواة حياة مهنية ناجحة.