أطلق رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي، أمس، عملية عسكرية واسعة ضد جماعة أنصار الله الحوثية، تهدف إلى «استعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية»، بعد ساعات من تشديد المتمردين المتحالفين مع طهران الحصار على مدينة تعز في جنوب غرب البلاد.
وقال العليمي، الذي يرأس مجلس القيادة الرئاسي المعترف به دولياً والمدعوم من تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، في خطاب متلفز، «أعلن بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية، وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني».
وأضاف: «أصدرت توجيهات إلى القوات المسلحة والأمن وكافة التشكيلات العسكرية بالبدء في تنفيذ مهامها المقررة، وفق الخطط المعتمدة، حتى تحرير اليمن من وطأة الميليشيا الحوثية»، مؤكداً أن المهمة «ليست استعادة الأرض فقط، بل إعادة الدولة إليها».
في المقابل، نقلت وكالة فرانس برس عن مصادر أمنية وشهود عيان أن الحوثيين تمكنوا من قطع طريق إمداد حيوي يربط تعز بعدن بعد أيام من القتال العنيف مع القوات الحكومية.
وقال الباحث في مركز «تشاتام هاوس» للأبحاث فارع المسلمي للوكالة «لقد حققوا الهدف العسكري المتمثل في عزل تعز عن عدن، حتى وإن لم يسيطروا عليها بالكامل».
وفي خطوة قد تعقد الأوضاع، دعا المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي أُبعد قبل أشهر من الساحة، إلى تحرك كبير في 14 الجاري للدفاع عن عدن.
تأتي هذه التطورات عشية اجتماع جديد يعقد اليوم في الرياض للجنة السياسية والاستراتيجية والدفاعية المنبثقة عن اتفاقية «حلف مكة» للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان.
وقال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار إن اللجنة ستناقش اقتراحاً إيرانياً لحل سياسي مع الحوثيين.