عاد وفد الرماية الكويتية إلى البلاد أمس (الجمعة) قادما من اليابان بعد رحلة طيران مرهقة بلغت 37 ساعة، وكان في استقباله «الجريدة»، وذلك بعد تحقيق 5 ميداليات ملونة، ذهبيتين وفضية وبرونزيتين، في الدورة الآسيوية باليابان ناغويا 26.

ومن المقرر أن يقيم نادي الرماية حفل تكريم للوفد تقديرا لما قدموه من جهود وعطاء، وما أظهروه من روح قتالية وإصرار على تمثيل البلاد بصورة مشرفة، وتحقيق المزيد من الإنجازات التي تضاف إلى سجل الرماية الكويتية.

العتيبي: مكانة آسيوية وعالمية

Ad

أكد رئيس الاتحادين الكويتي والعربي للرماية، رئيس نادي الرماية الكويتي دعيج العتيبي، أن الإنجازات التي حققتها الرماية الكويتية في الدورة الآسيوية تعكس مكانتها المتميزة على المستويين القاري والدولي، مشيرا إلى أن هذه النتائج تحققت رغم الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد وتوقف التدريبات والنشاط الرياضي لأكثر من خمسة أشهر.

وقال العتيبي في تصريح لـ «الجريدة» إن «الدورات الآسيوية التي تقام كل أربع سنوات بالتزامن مع الدورات الأولمبية الصيفية تحظى بأهمية كبيرة، نظرا إلى ما تضمه من ألعاب معتمدة أولمبيا، وفي مقدمتها الرماية، التي تعد الكويت من الدول المتقدمة فيها، وتمتلك سجلا حافلا بالإنجازات الأولمبية والعالمية»، لافتا إلى أن الدورات المجمعة لها طابع خاص، ودائما ما يكون لرماة الكويت حضور مميز خلالها.

الشباب ركيزة الإنجازات

وشدد على أن الرماية الكويتية تعتمد على العناصر الشابة، باعتبارها ركيزة أساسية لضمان استمرارية الإنجازات والمحافظة على المكتسبات التي تحققت على مدار السنوات الماضية، مؤكدا أن الاستثمار في المواهب الشابة يمثل أولوية لدى مجلس إدارة النادي واللجنة الفنية.

وأشاد بالمستوى الذي قدمه الرماة خلال الدورة الآسيوية، مؤكدا أنهم من الرماة الموهوبين والمتميزين، ويتمتعون بروح قتالية وقدرة كبيرة على تجاوز الصعوبات والتحديات. وبيّن أن اللجنة الفنية بالنادي قررت منح الرامي الموهوب خالد المضف فرصة أكبر لاستعادة نشاطه وتركيزه بعد عدم تحقيقه إنجازا في الدورة الخليجية الأخيرة، وقد أثبت كفاءة كبيرة خلال مشاركته الآسيوية.

المضف

إنجازات رغم الظروف الصعبة

وأعرب العتيبي عن فخر واعتزاز مجلس إدارة النادي بالمستوى الكبير الذي حققته الرماية الكويتية خلال الفترة الماضية، رغم توقف التدريبات والنشاط الرياضي أكثر من خمسة أشهر بسبب القصف الإيراني على الكويت، مؤكدا أن ما تحقق يعكس إصرار الرماة والأجهزة الفنية والإدارية على مواصلة مسيرة الإنجازات ورفع علم الكويت في المحافل الخارجية.

وقال إن «هذه الإنجازات، نيابة عن جميع الرماة والإداريين المشاركين، نهديها إلى سمو أمير البلاد، وسمو ولي العهد، وسمو رئيس مجلس الوزراء، وإلى الشعب الكويتي، تقديرا للرعاية السامية والدعم الكبير الذي تحظى به رياضة الرماية من القيادة السياسية والحكومة ووزارة الشباب والرياضة والهيئة العامة للرياضة».

ووجّه العتيبي الشكر إلى جميع المسؤولين والجهات التي قدمت الدعم للرماية الكويتية، وأسهمت في تهيئة الأجواء المناسبة لتحقيق الإنجازات، رغم التحديات التي واجهت الرياضة الكويتية خلال الفترة الماضية.

وأوضح أن الرماية الكويتية تحظى بمكانة إدارية ورياضية متميزة، من خلال ترؤسها الاتحادين الآسيوي والعربي، إلى جانب عضويتها في الاتحاد الدولي، الأمر الذي يعكس حجم الثقة والتقدير اللذين تحظى بهما لدى الاتحادات الدولية.

وكشف عن تطلع النادي إلى تأسيس مركز متخصص للرماية في الكويت يسهم في تطوير اللعبة على المستوى العربي، ويوفر بيئة مناسبة لصقل المواهب والارتقاء بالمستويات الفنية، بما يعزز مكانة الكويت مركزا إقليميا لتطوير هذه الرياضة.

المضف: سعيد بالإنجاز

من جانبه، أعرب الرامي خالد المضف، المتوج بذهبيتي فردي التراب والفرق إلى جانب زميليه عبدالرحمن الفيحان وطلال الرشيدي، عن سعادته بالإنجاز الذي حققته الرماية الكويتية في دورة الألعاب الآسيوية.

وأكد المضف لـ «الجريدة» أن طموحاته لا تتوقف عند هذا الإنجاز، إذ يتطلع إلى تحقيق المزيد من البطولات والميداليات في بطولة العالم بقطر، وكذلك دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجلس 2028.

وشدد على أن الفوز بميداليتين ذهبيتين في الآسياد يمثل إنجازا للكويت بصفة عامة، والرماية الكويتية بصفة خاصة، لا إنجازا شخصيا له، لافتا إلى تصدره منافسات الفردي منذ البداية، إلى جانب التفوق في منافسات الفرق. وأكد أن الميداليتين جاءتا عن جدارة واستحقاق.

عبدالملك: أعتز بالبرونزيتين

من جهتها، أعربت الرامية هاجر عبدالملك عن اعتزازها بالفوز بميداليتين برونزيتين في منافسات فردي التراب والفرق، مؤكدة أن سعادتها تتضاعف بتحقيق أول ميدالية في الرماية لسيدات الكويت، إلى جانب برونزية الفرق التي حققتها مع زميلتيها شهد وسارة الحوال.

وأضافت عبدالملك، في تصريح خاص لـ «الجريدة»، عقب وصول الوفد إلى الكويت، أنها تطمح بقوة إلى تحقيق إنجاز جديد في بطولة العالم التي تستضيفها قطر الشهر المقبل، مشددة على أن هدفها المقبل هو التأهل لدورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2028 في لوس أنجلس، والمنافسة على حصد الميدالية الذهبية، بما يسهم في إضافة المزيد من الإنجازات إلى سجل الرماية الكويتية في المحفل الأولمبي.

هاجر عبدالملك

ووجّهت عبدالملك الشكر إلى نادي الرماية الكويتي ومدربيها على توفير فرص الاحتكاك القوي، إلى جانب أسرتها التي تعد الداعم الأكبر لها في مسيرتها الرياضية.

يذكر أن الميدالية الخامسة كانت في رماية سكيت الفرق وحققها الرماة عبدالله الرشيدي ومحمد العواد ومحمد الديحاني.