هزّت انفجارات عنيفة العاصمة اليمنية صنعاء، اليوم، إثر غارات جوية استهدفت مواقع ميليشيا الحوثي المتحالفة مع إيران، بالتزامن مع اشتداد المعارك في محافظة تعز، وتكثيف الجيش اليمني عملياته ضد الجماعة المتمردة.
وتأتي التطورات وسط تقارير عن استعدادات لعملية عسكرية جديدة ضد الحوثيين، بهدف استعادة السيطرة على باب المندب وتأمين حركة الملاحة في البحر الأحمر، مع بحث خيارات تشمل هجوماً ساحلياً محدوداً أو عملية أوسع على جبهات عدة، قد يشارك فيها أكثر من 100 ألف مقاتل يمني، وفق ما أفاد موقع أكسيوس.
وكان نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، كشف أمس عن اجتماع جديد للجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية المنبثقة عن اتفاقية مكة، سيعقد في الرياض الأسبوع المقبل لمناقشة مقترح طرحته إيران لتسوية سياسية للأزمة باليمن.
وأوضح دار أن المقترح لم يُصغ بعد في نص مكتوب رسمي، وإنما هو تفاهم شفهي فقط بينه وبين نظيره الإيراني عباس عراقجي.
ميدانياً، استهدفت الغارات على صنعاء جبلاً مطلاً على دار الرئاسة ومواقع جنوب صنعاء.
وأوضح الناطق باسم القوات المسلحة، ماجد النزيلي، أن الجيش نفذ عملية هجوم على أهداف عسكرية حيوية مشروعة في صنعاء.
وأحصى النزيلي تنفيذ 474 غارة وعملية استهداف دقيقة خلال 24 ساعة ضد مواقع وتحركات وتعزيزات وقدرات عسكرية حوثية، باستخدام الطيران الحربي والمسيّرات والمدفعية والصواريخ والراجمات.
وقال المتحدث العسكري إن العمليات شملت جبهات عدة، مع تركيز مكثف على تعز، التي لا تزال تشهد مواجهات «كسر عظم» بين القوات الحكومية والحوثيين.
وأكد الجيش أن العمليات أدت إلى «كسر الميليشيا» في جبهات تعز وإفشال محاولاتها تحقيق اختراق ميداني.
في المقابل، استمر الحوثيون في اعتداءاتهم الآثمة على السعودية، وبعد اعتدائهم على محطة كهرباء في المدينة المنورة تخدم المسجد النبوي، أفادت وكالات أنباء دولية عن تصاعد دخان من منشأة للطاقة في الرياض.
وكان تحالف دعم الشرعية بقيادة الرياض أعلن، أمس، اعتراض وتدمير 3 صواريخ بالستية أُطلقت باتجاه خميس مشيط، فيما أصيب مقيم جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي جرى اعتراضه في أحد رفيدة بمنطقة عسير، إضافة إلى أضرار مادية في مُصلّى ومركبات.