حذرت مصادر من انتشار عملية تسجيل الأصول العائدة للشركات بأسماء أشخاص أو مسؤولين في الشركات التابعة والزميلة تحت أي مسمى أو ذريعة؛ لما لذلك من مخاطر كبيرة على حقوق المساهمين.

وأوضحت المصادر، أنه يتوجب على كل مراقبي الحسابات في الشركات المدرجة وضع تحفظات في الميزانيات بهذا الخصوص.

في المقابل، دعت المصادر الجهات الرقابية إلى ضرورة التركيز والتدقيق على أصول الشركات المدرجة بشكل فائق خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً أن بعض الإدارات يرتكب بهذه التصرفات جرائم في حق المساهمين.
Ad


وسبق أن قامت شركات مدرجة بتسجيل العديد من الأصول، حصص في شركات، وغيرها بأسماء أفراد وتمت مصادرة هذه الأصول بسبب بعض الخلافات.

من جهة أخرى، تقول مصادر، إن هناك عمليات تلاعب تتم من خلال تسجيل الأصول حيث يتم عمل عقود دين على الشركة، ثم يتم استدخال الأصول مقابل الدين، وفي واقع الأمر يكون الدين عبارة عن أوراق فقط.

ولفتت المصادر إلى أن من أبرز أسباب ذوبان العديد من الشركات والمجاميع خلال المرحلة الفائتة بسبب تلك الممارسات، خصوصاً أن بعض الشركات تحولت إلى كيانات خاوية لا تملك أي أصول وبعضها عجز عن سداد اشتراك الإدراج في البورصة بسبب سحب الأصول المدرة وتحويلها لمصالح أفراد وترك الشركات عبارة عن رخص خاوية.

في سياق متصل، قالت المصادر، إن بعض هذه الأصول يتم استغلالها في الحصول على تسهيلات وقروض وتمويلات ويتم استخدامها لأغراض شخصية لا تصب في مصلحة الشركة بالرغم من تعريض أصول الشركة لمخاطر كبيرة مقابل قروض والأكثر من ذلك تسجيلها بأسماء أشخاص.

يذكر أنه تم تعريض مصالح مئات المساهمين لمخاطر شطب شركة من الإدراج بسبب رفضها تعديل وتصويب ملاحظات هيئة أسواق المال وإعادة تسجيل الأصول باسم الشركة وهو ما يعكس حجم التجاوز من جهة ومن ناحية أخرى الإصرار على المخالفة التي هي في الأساس على حساب حقوق المساهمين.

في السياق، ذكرت المصادر أن بعض القيادات يقومون باستخدام أموال الشركة في شراء بعض الأصول من أطراف ذات صلة بالمبالغة في تقييمها، في حين عندما يكون الأصل جيداً وذا قيمة يتم نقله لشركة تحت السيطرة المطلقة.

وبالرغم من مسؤولية المساهمين في قراءة الميزانيات والتدقيق الجيد فيها ومناقشة مجالس الإدارات، فإن الجهات الرقابية تبقى عليها مسؤولية كبيرة نظراً إلى قوة دورها التي يمنحها لها القانون، وهي مخولة بالإطلاع على كل الوثائق التي قد يتم رفض منحها للمساهم أو إطلاعه عليها.

في السياق، أكدت مصادر أن هيئة الأسواق على مدار العام تقوم بعمليات تدقيق وتفتيش شامل وموسع وكشفت العديد من الملاحظات وأوقفت شركات ووجهت أخرى بتصويب مخالفات وسيستمر هذا التدقيق بعمق كبير.