أكد جهاز المراقبين الماليين، أهمية تعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة وحُسن إدارة الموارد العامة، مشدداً على ضرورة الانتقال من مفهوم الرقابة اللاحقة إلى الرقابة الوقائية، بما يُسهم في رفع كفاءة الإدارة المالية الحكومية، والحد من المخاطر قبل وقوعها.
جاء ذلك في كلمة ألقتها رئيسة جهاز المراقبين الماليين ندى السهلي خلال الاجتماع الثالث والأربعين لمجموعة الخبراء الحكومية الدولية المعنية بالمعايير الدولية للمحاسبة والتقارير التابعة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، المنعقد في جنيف من 30 سبتمبر إلى الثاني من أكتوبر.
واستعرضت السهلي، خلال الاجتماع، تجربة الكويت في مجال الحوكمة والرقابة المالية الوقائية، ودورهما في دعم الاستدامة المؤسسية وحماية المال العام، إلى جانب رؤية الجهاز بشأن تطوير منظومات الرقابة وتعزيز فاعليتها في دعم القرار المالي الحكومي
وشدَّدت على أهمية تعزيز جودة المعلومات المالية وغير المالية، باعتبارها أحد المرتكزات الأساسية لدعم متخذي القرار ورفع قدرة المؤسسات الحكومية على الاستجابة لمتطلبات الاستدامة، مؤكدة أهمية تطوير القدرات البشرية والمؤسسية والاستفادة من التقنيات الحديثة والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في تطوير منظومات الرقابة المالية
وقالت السهلي إن الاستدامة المؤسسية لا تبدأ بإعداد التقرير، والرقابة الفعالة لا تبدأ بعد وقوع الخطأ، مؤكدة في هذا السياق أهمية بناء منظومات رقابية وقائية قادرة على دعم عملية اتخاذ القرار وتعزيز النزاهة والشفافية وحماية المال العام وتحقيق الاستدامة على المدى الطويل.
وضم وفد جهاز المراقبين الماليين للكويت، إلى جانب رئيسة الوفد ندى السهلي، كلاً من: فؤاد الطبطبائي- مدير إدارة الرقابة المالية، وعلي الشمري- مدير مكتب المراقبين الماليين، ودينا الصبيح- مساعدة مراقب مالي، وذلك في إطار مشاركة الجهاز في أعمال الاجتماع والفعاليات المصاحبة له.
وتأتي مشاركة «المراقبين الماليين» في أعمال الاجتماع في إطار حرص الكويت على تعزيز حضورها في المحافل الدولية المعنية بالحوكمة والاستدامة والتقارير المالية والاستفادة من الخبرات والممارسات الدولية وتبادل التجارب مع المؤسسات والمنظمات المشاركة
كما تعكس المشاركة اهتمام الجهاز بتعزيز التعاون مع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية ومجموعة الخبراء الحكومية الدولية المعنية بالمعايير الدولية للمحاسبة والتقارير، بما يُسهم في تطوير الممارسات الرقابية ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وسبقت أعمال الاجتماع فعالية في 29 سبتمبر حول بناء القدرات التنظيمية والمؤسسية والبشرية اللازمة لتنفيذ متطلبات تقارير الاستدامة المعترف بها عالمياً.