شهدت بورصة الكويت في الربع الثالث العديد من التطورات والأحداث طغى على جانب كبير منها الطابع السلبي، في مقدمتها استمرار الحرب بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران وما رافقها من تداعيات على الأسواق والاقتصادات.

إضافة إلى استمرار إغلاق مضيق هرمز وعدم ظهور مؤشرات واضحة على انفراجة قريبة واستمرار مستويات الفائدة المرتفعة عالمياً والضغوط التضخمية وغيرها من عوامل فرضت حالة من الحذر والضغوط على حركة التداولات.

ولم يخل الربع الثالث من عوامل إيجابية دعمت أداء السوق في مقدمتها إقرار قانون التمويل العقاري، الذي أنعش السوق، وإن كان بفترة محدودة، إلى جانب عدد من القوانين والتشريعات التي تستهدف تهيئة بيئة الأعمال وتحسين مناخ الاستثمار؛ بما يدعم جهود جذب رؤوس الأموال وتعزيز النشاط الاقتصادي.

Ad

وعلى الرغم من طغيان التطورات السلبية على المشهد العام؛ تمكنت بورصة الكويت من تسجيل ارتفاعات متفاوتة في مؤشراتها خلال الربع الثالث إلا أن الأداء لم يكن مستقراً على مدار جلساته، إذ شهدت الفترة العديد من الهزات الحادة والتحركات المتباينة بين انخفاضات كبيرة وارتفاعات قوية عكست حالة التذبذب التي سيطرت على حركة التداول.

وقاد مؤشر السوق الأول الارتفاعات خلال الربع الثالث ليسجل مكاسب نسبتها 0.93 في المئة؛ بما يعادل 85.25 نقطة، فيما ارتفع مؤشر السوق الرئيسي بنسبة 0.36 في المئة بواقع 33.24 نقطة لتكون حصيلة مؤشر السوق العام ارتفاعاً بنسبة 0.83 في المئة ليضيف نحو 73.05 نقطة.

ونتيجة لذلك، كسبت القيمة السوقية ما قيمته 422.8 مليون دينار، لتغلق على مستوى 52.58 ملياراً، أي بارتفاع نسبته 0.78 في المئة، مقارنة بمستوى 52.15 ملياراً في نهاية الربع الثاني المنتهي في 30 يونيو.

وتراجعت جميع متغيرات السوق لتنخفض القيمة المتداولة بنسبة 4.47 في المئة، لتبلغ مستوى 5.82 مليارات دينار، مقارنة بسيولة قيمتها 6.09 مليارات، ليستحوذ السوق الأول على الحصة الأكبر من تلك السيولة بنسبة 55 في المئة، في حين استحوذ السوق الرئيسي على الحصة المتبقية البالغة نسبتها 45 في المئة.

وانخفضت الأحجام المتداولة بنسبة 13.5 في المئة، لتبلغ نحو 22.1 مليار سهم، مقارنة بأحجام بلغت 25.5 مليار سهم، كما تراجعت أعداد الصفقات بنسبة 3.07 في المئة، لتصل إلى 1.497.135 صفقة، مقارنة مع 1.544.667 صفقة.

البورصة خلال 9 أشهر

ويختلف أداء البورصة منذ بداية العام حتى فترة الأشهر التسعة إذ سجلت مؤشراتها أداء متبايناً بارتفاع مؤشر السوق الرئيسي بنسبة 9.5 في المئة، بواقع 792.25 نقطة، فيما خسر مؤشر السوق الأول نحو 3.47 في المئة، بما يعادل 330.38 نقطة، لتكون حصيلة مؤشر السوق العام انخفاضاً بنحو 1.43 في المئة، ليفقد نحو 128.22 نقطة.

وبلغت خسائر القيمة السوقية نحو 606.9 ملايين دينار، أي بتراجع نحو 1.14 في المئة، إذ دخلت البورصة العام 2026 بقيمة سوقية كانت تبلغ 53.18 مليار دينار، فيما بلغت السيولة المتداولة منذ بداية العام نحو 15.64 ملياراً.

آخر جلسة شهرية

وعن آخر جلسات الشهر؛ فقد أغلقت البورصة تراجعاً جماعياً لمؤشراتها بعد جلسة اتسمت بالتذبذب الواضح؛ إذ تراوحت حركة المؤشرات بين الارتفاع والانخفاض قبل أن تنهي تعاملاتها في المنطقة الحمراء.

وتراجعت السيولة المتداولة بنسبة 12 في المئة لتبلغ نحو 88.1 مليون دينار مقارنة بنحو 100.1 مليون دينار في ختام جلسة الثلاثاء، ليستحوذ السوق الأول على الحصة الأكبر من تلك السيولة بنسبة 61 في المئة؛ في حين استحوذ السوق الرئيسي على الحصة المتبقية البالغة نسبتها 39 في المئة.

ورغم الحالة السلبية التي غلبت على أداء الجلسة؛ فقد سجل عدد من الأسهم أداء إيجابياً لافتاً تصدره سهم التقدم بارتفاع بأكثر من 18.5 في المئة تلاه سهم سنام بمكاسب تجاوزت 6.5 في المئة إضافة إلى سهم الأهلية للتأمين بنسبة تجاوزت 4 في المئة.

في المقابل، تصدر سهم مراكز قائمة الأسهم الأكثر تراجعاً منخفضاً بأكثر من 11 في المئة، كما تراجع كل من سهمي الأنظمة والامتيازات بأكثر من 9 في المئة لكل منهما.

وتم تداول 132 سهماً، لترتفع الأسعار لعدد 38 سهماً، فيما تراجعت الأسعار لـ 79 سهماً، واستقرت أسعار 15 سهماً، وانخفضت المؤشرات الوزنية لـ 8 قطاعات في السوق، بقيادة قطاع التكنولوجيا بنسبة 9.68 في المئة، والسلع الاستهلاكية بنسبة 3.26 في المئة، فيما ارتفعت المؤشرات لـ 4 قطاعات بصدارة قطاع الرعاية الصحية 3.43 في المئة وقطاع التأمين بـ 0.51 في المئة، في حين استقرت الأسعار لقطاع منافع.

تفاصيل المؤشرات

في تفاصيل أداء المؤشرات، فقد حقق مؤشر السوق العام انخفاضات بنحو 18.25 نقطة، بما يعادل 0.21 في المئة، ليصل إلى مستوى 8779 نقطة، إذ تم تداول كمية عدد 289 مليون سهم، تمت عبر 22283 صفقة.

وخسر مؤشر السوق الأول نحو 10.59 نقاط، بواقع 0.12 في المئة، ليبلغ مستوى 9167 نقطة، بسيولة قيمتها 54 مليون دينار، وبأحجام 127.4 مليون سهم، تمت عبر 9351 صفقة.

كما تراجع المؤشر الرئيسي بنحو 58.63 نقطة، بما نسبته 0.64 في المئة، ليغلق عند مستوى 9094 نقطة بقيمة متداولة بلغت 34 مليون دينار، وبكمية تداول 161.6 مليون سهم، تمت من خلال 12932 صفقة.

وعن الأسهم الأكثر تداولاً من حيث القيمة، حلّ سهم بيتك أولاً بقيمة 7.99 ملايين دينار، ليصل إلى سعر 774 فلساً، تلاه إيفا بـ 6.5 ملايين دينار، ليبلغ سعر 473 فلساً، ومن ثم أرزان بـ 4.5 ملايين، ليغلق على سعر 305 فلوس، وإيفا فنادق بـ 4.4 ملايين، ليبلغ سعر 636 فلساً، وخامساً سنام بـ 4.3 ملايين دينار، ليصل إلى سعر 374 فلساً.

وتصدر سهم التقدم قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بنسبة 18.55 في المئة، بتداول 109.2 آلاف سهم، ليصل إلى سعر 652 فلساً، تلاه سنام بـ 6.55 في المئة، بكمية أسهم متداولة بلغت 11.9 مليون سهم، ليبلغ سعر 374 فلساً، ثم الأهلية للتأمين بـ 4.19 في المئة، بتداول 333.7 ألف سهم، ليبلغ سعر 870 فلساً، وإنجازات بـ 2.76 في المئة، بتداول 68.9 ألف سهم، ليصل إلى سعر 149 فلساً، وخامساً كابلات بنسبة 1.75 في المئة، بتداول 221.7 ألف سهم، ليصل إلى سعر 1.740 دينار.

على الجانب الآخر، سجل سهم مراكز انخفاضاً بنسبة 11.37 في المئة ليتصدر قائمة الأسهم الأكثر تراجعاً، بتداول 8.1 ملايين سهم، ليصل إلى سعر 226 فلساً، تلاه الأنظمة بـ 9.68 في المئة، وبتداول 1.9 مليون سهم، لينخفض إلى سعر 858 فلساً، ثم امتيازات بـ 9.07 في المئة، بتداول 11.1 ألف سهم، ليغلق على سعر 341 فلساً، وميدان بـ 4.90 في المئة، بتداول 1050 سهماً، لينخفض إلى سعر 913 فلساً، وخامساً يوباك، بنسبة 4.41 في المئة، وبتداول نحو 1.05 مليون سهم، ليغلق على سعر 282 فلساً.