تنافست المواقع الإخبارية خلال الأسبوع الماضي لإيجاد ملامح متميزة ضمن الخطابات المطروحة على منصة الأمم المتحدة الإلكترونية، وقد استرعت كلمة الكويت، التي ألقاها ممثل سمو الأمير، حفظه الله، سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد الصباح، الانتباه، لما حملته من اتزانٍ وهدوء، رغم ما تعرَّضت له من الطرف الإيراني من محاولات لجرِّها إلى مستنقع الحروب... وحملت «تقديراً وتذكيراً» للمجتمع الدولي، مُختتماً بدور الكويت التنموي الدولي.
ومن أبرز النقاط ضمن الكلمة التي ألقاها سمو ولي العهد على منبر الأمم المتحدة في المناقشة العامة للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة، ما يلي:
• رغم أنها ليست طرفاً في النزاع القائم بالمنطقة، فإن الكويت ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن قد تعرَّضت منذ شهر فبراير الماضي لعدوانٍ إيراني بالصواريخ الباليستية والجوالة والطائرات المسيَّرة، مضيفاً أن الاعتداءات الغاشمة استهدفت، بصورةٍ متكررة، أعياناً مدنية ومنشآت حيوية، بينها: مطار الكويت الدولي، ومحطات الكهرباء والمياه، والمنشآت النفطية.
وقال إن تلك الاعتداءات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، إضافة إلى أضرارٍ مالية واقتصادية، واتهم إيران بعرقلة الملاحة البحرية، وإغلاق مضيق هرمز، واصفاً ذلك بورقة ضغط في الحرب.
• الخطاب تضمَّن تقديراً للدول التي وقفت إلى جانب الكويت، والتي رعت قرار مجلس الأمن 2817 إلى جانب قرارات دولية أخرى أدانت العدوان الإيراني، وطالبت بوقفه، وتذكيراً للمجتمع الدولي بأن للدول الحق الطبيعي في الدفاع عن النَّفس، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وضرورة حماية الملاحة من دون قيود.
• دعوة إلى عقد تفاهمات إقليمية مستدامة تقوم على حُسن الجوار، واحترام السيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. ومثال على ذلك: اعتماد السياسة الخارجية الكويتية على مبدأ ميثاق الأمم المتحدة، وحُسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، ودور الأمم المتحدة ولجانها في تسوية الملفات، من حيث ترسيم الحدود والاتفاقيات الثنائية، منها: تنظيم الملاحة البحرية، والملف الإنساني المؤلم بالنسبة لأهل الكويت، والمتمثل في الكشف عمَّا حدث للأسرى والمفقودين.
• ولم يتجاهل سمو ولي العهد، في كلمة الكويت، دور الكويت التنموي الدولي، وذلك عبر تميزها في تمويل المشاريع التنموية، انطلاقاً من حرصها على توفير العيش الكريم في الدول المتلقية للقروض والمساعدات، وبالتالي تأدية الدور التنموي الدولي بشكلٍ شفاف وسليم من دون الانغماس في مصالح الدول، أو إقحام أجندات هنا وهناك.
لا شك في أن كلمة الكويت هذا العام ارتكزت على المبادئ الأساسية للسياسة الخارجية الكويتية، إلى جانب أهدافها بأسلوبٍ مباشر يحمل في طياته أهمية الأمن والازدهار. وللحديث بقية.