بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمتخصصين، نظمت كلية القانون الكويتية العالمية (KILAW) مؤتمرا عُقِد الخميس 17 الجاري، تحت عنوان «الأبحاث العلمية التطبيقية أو ذات القيمة المضافة» دارت محاوره حول كيفية إنتاج بحث علمي تطبيقي ذي قيمة مضافة للمجتمع والدولة، بما يضمن الارتقاء بجودة المخرجات التعليمية وتكريس الاستقرار المؤسسي وتلبية متطلبات التنمية الوطنية.
واستهل رئيس الكلية أ. د. محمد المقاطع كلمته بالتأكيد على أهمية دعم التنفيذ السليم لاستراتيجية البحث العلمي، وجودة التعليم واستدامته، وتعزيز الشراكات المجتمعية والوطنية والدولية في المؤسسة التعليمية، لافتا إلى أهمية تفعيل التحاور مع أعضاء هيئة التدريس في شأن مستجدات البحث العلمي التطبيقي، إضافة إلى أهمية الأثر البحثي والقيمة المضافة له، وما يرتبط بذلك من موضوعات تتعلق بآلية تمويل الأبحاث العلمية التطبيقية، وربطها بالجهات العامة والخاصة في الدولة، بحيث ينتهي الباحث إلى مخرجات عملية قابلة للتطبيق لمعالجة جوانب القصور في الجهات المعنية.
وعن استهلاك النشاط البحثي، أشار المقاطع إلى أن نحو 40 في المئة تُخصص لميزانية الإنفاق الجامعي، مشيرا إلى الحاجة المُلحة إلى إدارة كفاءة التمويل وتنويع مصادره، بما يتيح تحويل مخرجات البحث العلمي والابتكارات والمشاريع التطبيقية إلى روافد تمويلية إضافية تُعزز إيرادات الرسوم الدراسية والعقود الاستشارية.
كما ركزت محاور المؤتمر على تأطير مفهوم «البحث العلمي التطبيقي» باعتباره نمطاً بحثياً يتجاوز حدود النشر الأكاديمي التقليدي إلى التطبيق العملي القابل للتنفيذ، وذلك من خلال تحويل المخرجات النظرية إلى مشروعات ابتكارية، وحلول تعاقدية، وشراكات مجتمعية مع الجهات المستفيدة، فضلا عن إتاحة مجالات متعددة للتعاون المؤسسي واستقطاب التمويل البحثي، بما يرسخ الأثر العلمي والمجتمعي للمؤسسة التعليمية.
وشهدت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر طرح ورقة عمل تأطيرية قدمها د. المقاطع، تحت عنوان: «الأبحاث ودورها في تطوير واستقرار المؤسسة الجامعية»، وخلصت إلى أبرز المنطلقات لاسيما فيما يخص الأثر التنموي للبحث العلمي، حيث يُعد البحث العلمي محركاً رئيساً لتطوير الجامعات وتعزيز تنافسيتها، حيث تتعدى قيمته حدود النطاق الأكاديمي الداخلي لتسهم مباشرة في خدمة قضايا المجتمع، وبناء شراكات وطنية ودولية مستدامة، وأعقب الجلسة الافتتاحية ثلاث جلسات علمية.
وأشار المتحدثون في المؤتمر إلى أن التكامل المؤسسي والأكاديمي الذي يقوم باستراتيجية المؤسسة التعليمية الرائدة على التوازن بين جودة التعليم واستقرار الكوادر الأكاديمية وتطويرها، بوصف الاستقرار الوظيفي مدخلاً حيوياً لتحقيق التميز في الأداء والإنتاج المعرفي.