فجع المجتمع الكويتي، أمس، بخبر أدمى القلوب، إثر وفاة مواطن، بعد تعرُّضه لهجومٍ مروع من الكلاب الضالة، وهي فاجعة مؤلمة تضعنا أمام مسؤولية تستدعي التحرُّك الجاد لمعالجة هذه الظاهرة، والحد من مخاطرها، وحماية الأرواح. 

ونشكر وزارة الداخلية على سرعة التفاعل والتنبيه الذي أصدرته بشأن الكلاب الضالة، ودعوتها المواطنين والمقيمين إلى الاتصال على رقم 112 عند مشاهدة أي كلبٍ ضال، وهو إجراء مهم يُعزز سرعة الاستجابة والتعامل مع البلاغات.

لكن معالجة الظاهرة تحتاج إلى خطةٍ واضحة تبدأ بحصر أعداد الكلاب الضالة، وأماكن انتشارها، والتعامل الفوري مع الحالات الخطرة، إلى جانب جمعها وإيوائها، وتوفير الغذاء والعلاج والتطعيم لها، وتكثيف برامج التعقيم، للحد من تكاثرها. ومن الحلول الآمنة والعملية؛ إلزام كل مَنْ يستورد أو يتبنَّى حيواناً بوضع شريحة إلكترونية، وتسجيله باسم صاحبه، مع استمرار المسؤولية عند انتقال ملكيته، ومُحاسبة مَنْ يتخلَّى عنه أو يتركه في الشوارع. 

Ad

كما يجب تنظيم عمليات البيع والتكاثر، ومنع التخلي عن الحيوانات وتركها في الشوارع، بما يؤدي إلى زيادة أعداد الكلاب الضالة. 

ومن هنا نطالب الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، بتحرُّك ميداني عاجل، ووضع حلولٍ مستدامة، مع الاستفادة من التجارب الدولية في التعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة. 

حماية الأرواح مسؤولية، والتحرُّك اليوم قد يمنع فاجعةً جديدة.