وجّهت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة الدكتورة أمثال الحويلة بتشكيل لجنة تحقيق محايدة وعاجلة، لمراجعة جميع الإجراءات المتعلقة باختبار المتقدمين لشغل الوظائف الإشرافية في الجمعيات التعاونية، الذي عُقد أمس في إحدى الجامعات الأهلية.

ويأتي هذا التوجيه في ضوء ما تلقته الوزارة من شكاوى وملاحظات من عدد من المتقدمين بشأن مستوى صعوبة الاختبار، وظروف تقديمه، ومدى ارتباط أسئلته بالمادة العلمية المقدمة لهم، ومدى ملاءمة أسئلة الاختبار لطبيعة الوظائف الإشرافية ومتطلبات شغلها.

وستتولى اللجنة مراجعة محتويات وموضوعات المادة العلمية مع الجهات المسؤولة عن إعدادها ومراجعتها واعتمادها، والأسس التي استندوا إليها في إعداد الاختبار، فضلاً عن مدى ارتباط أسئلته بالمادة العلمية المعلنة، بالإضافة إلى مراجعة سلامة صياغتها وتوازنها وقدرتها على قياس الكفاءة المهنية المطلوبة للوظائف الإشرافية التعاونية للمتقدمين بعدالة وموضوعية.

Ad

كما ستراجع اللجنة جميع الإجراءات المتبعة في إعداد الاختبار وحفظه وتداوله الكترونياً، وتحديد الأشخاص الذين أتيح لهم الاطلاع عليه وحفظ سريته، مع التحقيق في مدى صحة ما أثير بشأن احتمال تسريب أسئلة الاختبار أو الاطلاع عليها قبل موعد انعقاده، استناداً إلى السجلات والمراسلات الإلكترونية والأدلة ذات الصلة.

وأكدت الحويلة أن الوزارة لن تتهاون مع أي مخالفة تمس نزاهة الاختبارات أو مبدأ تكافؤ الفرص بين المتقدمين، مشددة على أن جميع الشكاوى والملاحظات ستخضع للفحص بكل جدية وحياد وشفافية، وأن الإجراءات اللازمة ستُتخذ في ضوء ما تنتهي إليه نتائج التحقيق.

ومن المقرر أن ترفع اللجنة تقريراً مفصلاً بنتائج أعمالها، متضمناً بيان مدى سلامة إجراءات الاختبار وصلاحية نتائجه للاعتماد، وتحديد أوجه القصور أو المسؤولية، إن وجدت، والتوصيات والإجراءات المقترحة في ضوئها.

واختتمت الحويلة بتأكيد الحرص على المضي قدماً في تنفيذ خطة تكويت الوظائف الإشرافية في الجمعيات التعاونية، وإتاحة الفرص الوظيفية للكفاءات الوطنية وفق معايير عادلة وشفافة تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية. وشددت على أنها لن تقبل بأي قصور من شأنه تعطيل هذه الخطة أو تأخير تنفيذها أو المساس بنزاهتها أو بمبدأ تكافؤ الفرص بين المتقدمين، مؤكدة أن حماية مشروع التكويت وضمان سلامة إجراءات تنفيذه يمثلان أولوية لا تهاون فيها.