جدد وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر إدانة الاعتداءات الايرانية الآثمة التي تعرضت لها الكويت منذ 28 فبراير 2026 التي استهدفت الأعيان والمنشآت المدنية الحيوية، في انتهاك صارخ لسيادة الدولة وسلامة أراضيها ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، مؤكداً أن الكويت لم تكن طرفاً في أي نزاع ولا تسمح باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي أو مياهها الإقليمية لشن أي أعمال عدائية ضد أي دولة.
وطالب الوزير الجابر في كلمة له خلال اجتماع مجموعة الـ 77 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك على هامش أعمال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ 81 للجمعية العامة للمنظمة، بالوقف الكامل وغير المشروط لهذه الاعتداءات الآثمة وضرورة احترام سيادة دول المنطقة والامتثال الكامل لأحكام قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، مجدداً دعم الكويت لكل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، والتأكيد على ضرورة التوصل إلى تفاهمات إقليمية قائمة على الالتزام الراسخ بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية والامتناع عن استخدام القوة ووقف دعم الوكلاء والميليشيات ومعالجة الشواغل الأمنية بما في ذلك الملف النووي الإيراني والصواريخ البالستية والطائرات المسيرة وضمان حرية الملاحة الدولية في مضيقي هرمز وباب المندب وفقا لأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
وفي موضوع آخر، أكد الوزير الجابر أن القضية الفلسطينية لم تعد بحاجة إلى مزيد من التشخيص بقدر حاجتها إلى الإرادة والتنفيذ.
وقال في كلمة خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري رفيع المستوى للتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، إن استمرار الاحتلال والاستيطان ومحاولات تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي يقوض حل الدولتين، كما أكد في كلمة ألقاها خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لدعم وكالة «أونروا» أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن 2803 ودعم جهود إعادة إعمار قطاع غزة.
من جانب آخر، وقع الوزير الجابر مع وزير خارجية جمهورية السلفادور ألكسندرا هيل تينوكو اتفاقية بين حكومة الكويت وجمهورية السلفادور بشأن الإعفاء من تأشيرات الدخول لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية.
واستقبل الجابر المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج لويجي دي مايو، ووزير خارجية جمهورية قبرص د. كونستانتينوس كومبوس، ووزير خارجية روسيا الاتحادية سيرغي لافروف، ووزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز ألفارادو، ووزير خارجية مملكة النرويج إسبن بارث إيدي، ووزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية في الجمهورية الجزائرية الديموقراطية الشعبية أحمد عطاف.
واستعرض خلال اللقاءات العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وسبل تعزيزها وتطويرها، وآخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.
كما شارك في الاجتماع الوزاري المشترك لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بشأن القدس، لبحث آخر التطورات في القدس وسبل تعزيز التنسيق العربي والإسلامي بما يسهم في الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم وصون مقدساتها.
كما شارك الوزير الجابر في حفل استقبال منتدى الدول الصغيرة (FOSS) الذي نظمته جمهورية سنغافورة.