شدد ممثل صاحب السمو، الأمير الشيخ مشعل الأحمد، سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، على أن رسالة الكويت التي آمنت بها قولا وفعلا وستظل متمسكة بها هي «ان السلام العادل هو الطريق إلى الاستقرار وإن احترام سيادة الدول وصون حقوق الشعوب والاحتكام إلى القانون الدولي في حل النزاعات ركائز لا غنى عنها لأمن الدول واستقرارها».
ووجه سموه رسالة إلى العالم أمام الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بمقر المنظمة الدولية في مدينة نيويورك، أكد فيها أن الكويت ستبقى - كما عهدها العالم - صوتا للحكمة والاعتدال ونصيرة للحق وشريكة في ترسيخ السلم والأمن الدوليين إيمانا منها بأن السلام هو السبيل إلى مستقبل تصان فيه الحقوق وتستقر فيه الأوطان وتنعم فيه الأجيال بالأمن والازدهار.
وقال إن الكويت ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية تتعرض منذ شهر فبراير الماضي لعدوان إيراني آثم بالصواريخ البالستية والجوالة والطائرات المسيرة على الرغم من أنها ليست طرفاً في النزاع القائم في المنطقة في انتهاك صريح للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.
وأكد أن الاعتداءات الإيرانية استهدفت تعطيل مقومات الحياة والبنى التحتية الحيوية وتسببت في شهداء وجرحى وأضرار مادية جسيمة، مشيرا إلى أن إيران أغلقت «هرمز» لاستخدامه ورقة ضغط في الحرب يخالف القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، معبراً عن بالغ تقدير الكويت للدول الشقيقة والصديقة التي وقفت إلى جانبنا وتضامنت معنا ضد الاعتداءات الإيرانية الغاشمة، مؤكدا أن أمن واستقرار منطقة الخليج العربي يشكلان ركيزة أساسيةً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وفيما طالب سموه بضمان حرية وسلامة الملاحة وحق عبور «هرمز» و«باب المندب» وفقاً للقانون الدولي، أكد ضرورة التوقف عن دعم الوكلاء والميليشيات ومعالجة المشاغل الأمنية لدول المنطقة
وبشأن العلاقات مع العراق، أوضح سموه أن الكويت تقف إلى جانب العراق في مواجهة من أجل استعادة دوره ومكانته الإقليمية والدولية، إيمانا منها بأن عراقا مستقرا آمنا مزدهرا يمثل مصلحةً مشتركةً للكويت وللمنطقة بأسرها، مشيدا في الوقت نفسه بخطوات رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي لحصر السلاح بيد الدولة.
وأردف سموه أننا نتطلع إلى الانتهاء من الملفات العالقة مع بغداد وفي مقدمتها استكمال ترسيم الحدود البحرية واتفاقية خور عبدالله، داعياً العراق إلى التعاون مع لتحقيق تقدم في ملفات الأسرى والمفقودين الكويتيين والممتلكات الكويتية والأرشيف الوطني.
وحول الأوضاع في اليمن، أدان سموه اعتداءات الحوثي على السعودية، مشدداً على أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن الكويت والخليج، مبينا أن أي تسوية سياسية ينبغي أن تصون وحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه.
وخلال إلقاء كلمة الكويت أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال سموه: «يسرني في البداية أن أنقل لكم تحيات صاحب السمو وتمنياته بنجاح أعمال هذه الدورة مهنئين د. خليل الرحمن وجمهورية بنغلادش الشعبية الصديقة على انتخابه رئيسا للجمعية العامة، مؤكدين مساندتنا له ولاختياره الحكيم لموضوع هذه الدورة وهو «استعادة الثقة وإدارة التحول... وأمم متحدة تحقق مصالح الجميع».
وأعرب عن شكره الى أنالينا بيربوك على ما بذلته من جهود مقدرة خلال رئاستها للدورة السابقة، مشيداً بجهود الأمين العام ومساعيه ومبادراته في تعزيز العمل الدولي متعدد الأطراف كمبادرة الأمم المتحدة 80 وميثاق المستقبل والجهود المستمرة في مواجهة التحديات والأزمات العالمية كالنزاعات والحروب وظاهرة تغير المناخ والإرهاب ومساعدة الدول الأعضاء على بلوغ أهداف التنمية المستدامة وتعزيز العمل الدولي بشأن الذكاء الاصطناعي.
وأضاف سموه: اننا نأمل أن تتواصل الجهود بعد انتهاء ولاية الأمين العام نهاية هذا العام بما يضمن استمرارية العمل لإصلاح وتطوير أجهزة المنظمة وتفعيل دورها والارتقاء بأدائها للقيام بمسؤولياتها الملقاة على عاتقها.
وأكد أن إصلاح مجلس الأمن - وهو الجهاز المكلف بصيانة السلم والأمن الدوليين - أصبح ضرورة لمواكبة الزيادة الكبيرة في عدد أعضاء المنظّمة والتغيرات التي طرأت على العلاقات الدولية منذ إنشائها فهناك حاجة ماسة لأن يكون المجلس أكثر تمثيلا وفاعلية وشفافية في أداء مسؤولياته.
الاعتداءات الإيرانية
وبشأن الاعتداءات الإيرانية، أوضح سموه أن الكويت ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية تتعرض منذ شهر فبراير الماضي لعدوان إيراني آثم بالصواريخ البالستية والجوالة والطائرات المسيرة رغم أنها ليست طرفا في النزاع القائم في المنطقة في انتهاك صريح للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.
وأشار إلى أن هذه الاعتداءات الغاشمة استهدفت بشكل ممنهجٍ ومتكرر الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية ومنها مطار الكويت الدولي ومحطات الكهرباء والمياه والمنشآت النفطية بما يكشف عن نهج عدائي يستهدف تعطيل مقومات الحياة والبنى التحتية الحيوية وقد راح ضحية هذه الاعتداءات الآثمة عدد من الشهداء والمدنيين الأبرياء، كما تسببت في وقوع عدد من الجرحى وألحقت أضرارا مادية واقتصادية جسيمة.
مضيق هرمز
ولفت سموه إلى أنه إمعاناً في إلحاق الأذى باقتصاديات دول المنطقة والعالم والتأثير على التجارة العالمية والأسواق النفطية تقوم إيران بعرقلة الملاحة البحرية وإغلاق «هرمز» لاستخدامه ورقة ضغط في الحرب بشكلٍ مخالف للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وأعرب عن بالغ تقدير الكويت للدول الشقيقة والصديقة التي وقفت إلى جانبها وتضامنت معها وللدول التي رعت قرار مجلس الأمن 2817 والقرارات الدولية الأخرى الصادرة عن مجلس حقوق الإنسان والمنظمة البحرية الدولية التي أدانت العدوان الإيراني باعتباره تهديدا للسلم والأمن الدوليين وطالبت بوقفه وأكدت حق الدول الطبيعي في الدفاع عن النفس وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة وأهمية ضمان حرية الملاحة دون قيد أو شرط.
أمن الخليج
وتابع أنه انطلاقا من إيماننا بأن أمن واستقرار منطقة الخليج العربي يشكلان ركيزة أساسيةً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي وهو ما كشفت عنه تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية تجدد الكويت دعمها لجميع الجهود الدبلوماسية الرامية للتهدئة والتوصل إلى حلٍ سلميٍ للنزاع القائم، مشيدا بالجهود المبذولة والوساطة التي تقودها دولة قطر وجمهورية باكستان، مؤكدا ضرورة التوصل إلى تفاهمات إقليمية مستدامة قائمة على الالتزام الراسخ بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها والتوقف عن دعم الوكلاء والميليشيات ومعالجة المشاغل الأمنية لدول المنطقة كافة بما في ذلك الملف النووي الإيراني والصواريخ البالستية والطائرات المسيرة، مع التأكيد على ضمان حرية وسلامة الملاحة وحق عبور المضيقين وفقاً للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
العلاقات مع العراق
وفيما يتعلق بالعلاقات مع العراق، شدد سموه على أن الكويت تلتزم في سياستها الخارجية وتسترشد بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة لاسيما احترام مبدأ حسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، قائلا: من هذا المنطلق تنظر الكويت إلى جمهورية العراق الشقيق كجار تربطنا به علاقات وثيقة وشريك في الأمن والاستقرار وحرصت - ومنذ سقوط النظام السابق في عام 2003 - على دعمه والوقوف إلى جانبه في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية من أجل استعادة دوره ومكانته الإقليمية والدولية إيمانا منها بأن (عراقا) مستقرا آمنا مزدهرا يمثل مصلحةً مشتركةً لـ (الكويت) وللمنطقة بأسرها.
ترسيم الحدود البحرية
وأشاد بالخطوات الَتي يتخذها رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي لحصر السلاح بيد الدولة وتعزيز علاقات العراق الثنائية مع الدول المجاورة، مضيفا: أننا نتطلع إلى تعزيز تدابير بناء الثقة بين البلدين والانطلاق بالعلاقات الثنائية إلى آفاقٍ أرحب وأوسع والانتهاء من جميع الملفات العالقة بين البلدين وفي مقدمتها استكمال ترسيم الحدود البحرية لما بعد العلامة (162) وفقا لقواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 والالتزام بالاتفاقيات والتفاهمات الثنائية الأمنية والفنية الموقعة بين البلدين وفي مقدمتها اتفاقية تنظيم الملاحة البحرية في خور عبدالله وبروتوكول المبادلة الأَمني لعام 2008 لما يمثلانه من أَدوات قانونية وعملية لتنظيم الملاحة وحماية البيئة ومكافحة الإرهاب والاتجار غير المشروع بالسلاح والمخدرات وتعزيز الأمن المشترك.
ودعا سموه العراق إلى التعاون مع ممثل الأَمين العام رفيع المستوى تنفيذا لقرار مجلس الأمن 2792 لتحقيق التقدم والنتائج المرجوة في الكشف عن مصير الأسرى والمفقودين الكويتيين ورعايا الدول الثالثة والممتلكات الكويتية بما فيه الأرشيف الوطني.
الانتهاكات الإسرائيلية
وعلى صعيد الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، جدد سموه موقف الكويت المبدئي والثابت في إدانتها للانتهاكات المستمرة لقوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني الشقيق الذي لايزال يعاني ظروفا وأوضاعا معيشية صعبة تحت وطأة سياسات التهجير والاعتقالات والاستيطان، داعيا إلى التنفيذ الكامل لخطة السلام الشاملة ومراحلها اللاحقة التي اعتمدها مجلس الأمن في قراره 2803 بما يشمل الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية وعودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع مع التأكيد على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ورحب سموه في هذا الشأن بالإجراءات والقرارات التي اتخذتها المملكة المتحدة وفرنسا وعددٌ من الدول في إدانة الأنشطة الاستيطانية وفرض عقوبات على المستوطنين المتورطين في أعمال العنف والإرهاب ضد الفلسطينيين وفرض حظر استيراد السلع والمنتجات من المستوطنات.
وأكد أن تحقيق السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة يظل مرهونا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية كافة وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها (القدس الشرقية).
وحدة اليمن والحوثي
وعن التصعيد العسكري في اليمن، لفت سموه إلى أن تشهد الجمهورية اليمنية تصعيداً عسكرياً خطيراً نتيجة الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي على عدة محافظات وفي مناطق الساحل الغربي مستهدفة تهديد الملاحة في باب المندب، وفي هذا الشأن تجدد دولة الكويت دعمها الكامل للجهود التي تقودها الأمم المتحدة والهادفة إلى التوصل إلى تسوية شاملة ومستدامة يقودها اليمنيون وفقا للمرجعيات الثلاث المتفق عليها وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وعلى وجه الخصوص القرار 2216.
وشدد على أن أية تسوية سياسية ينبغي أن تصون وحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه وأن تضع حدا لمعاناة شعبه الشقيق وتفتح آفاقا للأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية، ونشدد على أهمية صون أمن وسلامة الملاحة البحرية الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وأدان بأشد العبارات اعتداءات جماعة الحوثي التي طالت المملكة العربية السعودية مستهدفة أعيانا مدنية واقتصادية في عدد من المدن، مؤكدا أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن الكويت وأمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
الكويت تقف بجانب سورية
وبشأن الأوضاع في سورية، جدد سموه وقوف الكويت إلى جانب الجمهورية العربية السورية، مرحبا بالخطوات والإجراءات التي اتخذت من المجتمع الدولي لرفع العقوبات عنها، وإزالة اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وأعلن سموه دعم الكويت لجميع الجهود المنصبة نحو إعادة بناء مؤسسات الدولة والمضي في عملية سياسية شاملة وجامعة بقيادة سورية وبمشاركة فاعلة من جميع مكونات الشعب السوري بما يلبي تطلعاته المشروعة في الأمن والاستقرار والعيش الكريم..
وشدد سموه - في السياق ذاته - على أهمية احترام سيادة سورية ووحدة وسلامة أراضيها وندين ونرفض اعتداءات وتوغلات قوات الاحتلال الإسرائيلية داخل الأراضي السورية لما يمثله من تصعيد خطير وانتهاك لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 ويؤدي إلى تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة.
سيادة لبنان
وفيما يتعلق بالجمهورية اللبنانية، أكد سموه أهمية مؤسسات الدولة اللبنانية وضرورة تمكينها من بسط سلطتها الكاملة على جميع أراضيها وحصر السلاح بيد الدولة وحدها بما يعزز سيادة لبنان ويحفظ أمنه واستقراره.
ونوه إلى أهمية الحفاظ على تواجد دولي مستقل على طول الخط الأزرق، بما يضمن التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701، مجددا مطالب الكويت بانسحاب إسرائيل من كافة الأراضي اللبنانية المحتلة.
السودان والصومال ولبيبا
وحول التطورات في كل من جمهورية السودان وجمهورية الصومال الفيدرالية ودولة ليبيا، لفت سموه ضرورة التمسك بالحلول السلمية والانخراط في حوارات سياسية لحل الخلافات وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وقواعد القانون الدولي، بما يضمن وحدة وسلامة أراضيها وسيادة هذه الدول الشقيقة.
السياسة الخارجية
وبشأن سياسية الكويت الخارجية، بين سموه أن الكويت أرست سياستها الخارجية منذ استقلالها على ثوابت صلبة قوامها الاعتدال والاتزان والالتزام الراسخ بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ودعم العمل الدولي متعدد الأطراف والإيمان بأن الحوار وتسوية الخلافات بالطرق السلمية من السبل المثلى لصون السلم والأمن الدوليين، متابعا: كما تؤمن الكويت بالعلاقة التكاملية بين الأمن والتنمية فلا أمن من دون تنمية ولا تنمية من دون أمن.
وتابع: انطلاقا من هذه الرؤية جسدت الكويت دبلوماسيتها التنموية والإنسانية من خلال الدور الريادي للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية الذي أسهم منذ عام 1961 في تمويل مشاريع تنموية في 107 دول حول العالم إيمانا بأن معالجة جذور الأزمات لا تقتصر على المقاربات الأمنية بل تتطلب دعم البرامج التنموية، وتوفير مقومات العيش الكريم وبناء مجتمعات أكثر قدرة على الصمود والاستقرار.
رؤية 2035
وعلى الصعيد الوطني، أوضح سموه أن الكويت تمضي بثقة نحو تحقيق رؤية الكويت 2035 عبر تسريع تنفيذ المشاريع التنموية وتنويع اقتصادها ومصادر دخلها ومواصلة التحول الرقمي وتمكين المرأة والشباب وتطوير منظومتها التشريعية وترسيخ الحوكمة والشفافية، بما يعزز كفاءة المؤسسات وتنافسية الاقتصاد ويرسخ مكانة الكويت مركزا ماليا وتجاريا وثقافيا رائدا في المنطقة.
وفي ختام كلمته، قال سموه: لقد عرف بلدي قسوة الاحتلال ومرارة العدوان وعانى من الحروب التي عصفت وتعصف بمنطقتنا منذ 4 عقود ومن واقع تجربته أدرك حقيقة أن الشعوب هي التي تدفع ثمن النزاعات كما أدرك أهمية وقوف العالم صفا واحدا انتصارا للحق وتمسكا بمبادئ الميثاق والقانون الدولي.
واستطرد: ومن رحم تلك التجربة ترسخت لدينا قناعة بأن السلام موقف تمليه الحكمة وتحميه القدرة، وأن الحوار لا ينتقص من الحقوق بل يحفظها، وأن الأمن لا تحرسه القوة وحدها بل يرسخه العدل وتصونه سيادة القانون وتحميه مبادئ الشرعية الدولية.
رسالة الكويت
وشدد على أن رسالة الكويت التي آمنت بها قولا وفعلا وستظل متمسكة بها هي «ان السلام العادل هو الطريق إلى الاستقرار، وإن احترام سيادة الدول وصون حقوق الشعوب والاحتكام إلى القانون الدولي في حل النزاعات... ركائز لا غنى عنها لأمن الدول واستقرارها».
وقال سموه: ستبقى الكويت - كما عهدها العالم - صوتا للحكمة والاعتدال... داعمة للحوار والتعاون والانفتاح على الشراكات بما يحقق المصالح والمنافع المشتركة... نصيرة للحق... شريكة في ترسيخ السلم والأمن الدوليين إيمانا منها بأن السلام هو السبيل إلى مستقبل تصان فيه الحقوق وتستقر فيه الأوطان وتنعم فيه الأجيال بالأمن والازدهار.
الكويت والعراق: تشكيل فريق لمعالجة القضايا العالقة
استناداً لمخرجات اجتماع سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد ورئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي، على هامش أعمال الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وانطلاقاً من حرص البلدين الشقيقين على تعزيز العلاقات الثنائية ومعالجة الملفات العالقة بروح الأخوّة وحسن الجوار والمصالح المشتركة، اتفق الجانبان على تشكيل فريق عمل كويتي - عراقي مشترك يتولى مراجعة الملفات العالقة ووضع خريطة طريق لمعالجتها وتقديم توصياته المشتركة إلى قيادتي البلدين خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً.
كما اتفق الجانبان على أن يعقد الفريق اجتماعاته بالتناوب بين الكويت وبغداد وبشكل مستمر ولحين إنجاز أعماله.
وأكد الجانبان دعمهما الكامل لعمل الفريق وحرصهما على إنجاز مهمته بما يسهم في طي الملفات العالقة وفتح مرحلة جديدة من التعاون والشراكة بين البلدين الشقيقين وبما يخدم مصالح الشعبين الكويتي والعراقي.