أكد رئيس خلية الإعلام الأمني في العراق، الفريق سعد معن، أن زيارة الوفد العراقي للكويت تأتي في إطار تعزيز العلاقات الأخوية والتنسيق المستمر بين البلدين، لاسيما في المجالين الأمني والإعلامي، مشدداً على أهمية توحيد الرسائل الأمنية، وتعزيز قنوات التواصل المباشر لمواجهة الشائعات، ومنع أي سوء فهم قد ينشأ نتيجة تداول معلومات غير دقيقة.
وفي لقاء مع الصحافيين، على هامش الزيارة التي قام بها برفقة صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، والوفد المرافق لهما للكويت، قال معن إن زيارة الكويت تهدف إلى تنظيم وتطوير العلاقة القائمة بين البلدين، والوصول إلى «رسائل أمنية مشتركة»، مبيناً أن إحدى الأولويات تتمثل في محاربة الشائعات التي تظهر بين فترةٍ وأخرى، عبر إيجاد قنوات اتصال مباشرة بين الإعلام الأمني العراقي ونظيره في وزارة الداخلية الكويتية ووزارة الدفاع.
وأشار إلى أن الجانبين اتفقا على عددٍ من المسائل، بينها: تبادل الزيارات، والتنسيق في المجال الأكاديمي الأمني، ورفع القدرة والكفاءة الإعلامية، وتبادل الخبرات.
وأكد أن اللقاءات التي عقدها الوفد العراقي مع المسؤولين في «الداخلية» الكويتية، ثم الاجتماع الفني بمشاركة مديري الإعلام في وزارتَي الداخلية والدفاع والإدارات الإعلامية المعنية «شكَّلت نقطة انطلاق حقيقية للتعاون الأمني العراقي ـ الكويتي».
وقال معن: «العراق يقع بمنطقة إقليمية قلقة، لكنه حريص على عدم الدخول في أي حرب، والمحافظة على مكتسباته»، مشدداً على أهمية العلاقات الطيبة مع جميع دول الجوار، وفي مقدمتها الكويت.
وحول ما إذا كانت الأراضي العراقية قد استُخدمت في استهداف دول مجاورة، أكد أن بعض الضربات التي نُسبت إلى العراق لم تكن من العراق، لافتاً إلى أن اتساع مساحة البلاد ووجود أكثر من مليون من غير العراقيين يجعل التعامل مع المعلومات بحاجة إلى التدقيق.
وشدد معن على أن الموقف الرسمي العراقي واضح، وأن القيادة العراقية «لن تسمح بأن يكون العراق مصدر تهديد لأي من دول الجوار»، كما أنها لا تقبل في المقابل بأن يتعرَّض العراق للتهديد أو الاعتداء من أي دولة مجاورة.
وحول الملفات الحدودية، أكد معن أن التعامل معها يتم «بالتفاهم والقانون»، وأن ما يتم الاتفاق عليه وفق الأطر القانونية والأصولية هو الذي يمضي به العراق.
وفي ملف مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة، وصف معن التعاون بين العراق والكويت بأنه «من أبرز مجالات النجاح في الفترة الأخيرة»، مشيراً إلى أن التعاون أصبح «استباقياً»، من خلال تبادل المعلومات قبل وقوع العمليات، وليس بعد حدوثها فقط، لافتاً إلى أن تدفق المعلومات في الاتجاهين أسهم بصورة كبيرة في الحد من عمليات تهريب وتجارة المخدرات بين البلدين، إلى جانب إمكانية تنفيذ عمليات ميدانية مشتركة وفق الأطر القانونية.
الملف الأمني
من جهته، أكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان، أن القوات الأمنية العراقية باتت تُمسك بزمام الملف الأمني في البلاد، وأن العراق لن يسمح بأن تكون أراضيه مصدراً لتهديد أي من دول الجوار.
وقال إن القوات الأمنية العراقية تنتشر في مختلف المناطق، وباتت قادرة على إدارة ملف الأمن القومي العراقي، بالتزامن مع استكمال ترتيبات انتهاء مهمة التحالف الدولي.
وشدَّد على أن الموقف الرسمي العراقي واضح: «لن نسمح بأن يكون العراق مصدر تهديد لأي من دول الجوار، كما لن نسمح بأن يُهدد العراق أو يُعتدى عليه من أي دولة من دول الجوار».
وفيما يتعلق بالتوترات الإقليمية، أكد النعمان أن العراق لم ولن يكون طرفاً في أي حرب إقليمية، مشيراً إلى أن تداعيات الصراع الأميركي ـ الإيراني انعكست أمنياً واقتصادياً على العراق والكويت والمنطقة ككل.