أكد رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي المضي بأن يبقى السلاح وأدوات القوة بيد مؤسسات الدولة  الدستورية حتى يكون القانون هو الفيصل والمصلحة الوطنية هي البوصلة.

وقال الزيدي في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم إن "إجراءاتنا التنفيذية في هذا المجال تسير بالاتجاه الصحيح لأنها تمثل الأساس لبناء دولة المؤسسات وحماية السيادة وتثبيت الاستقرار وتهيئة البيئة اللازمة للتنمية والاستثمار".

وأضاف "مع انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، ننتقل بالعلاقة مع شركائنا الاستراتيجيين إلى مرحلة جديدة من التعاون العسكري الى التعاون الاقتصادي والتنموي بما يخدم مصالحنا المشتركة".

Ad

وتابع "إننا بذلك نضيف إلى انتصار العراقيين على الإرهاب عزما وزخما مضاعفا على استكمال بناء قدراتنا الأمنية والعسكرية في حماية أرضنا وشعبنا وسيادتنا".

ودعا إلى "ضبط الحدود ومعالجة الثغرات واليقظة المستمرة لمنع تشكل البيئة المغذية للتطرف ، وهذه هي أولوياتنا الحاكمة ونحن ماضون في أن تكون الدولة صاحبة القرار في السلم والحرب ورؤيتنا في هذه المرحلة تنطلق  من إرادتنا الوطنية في استعادة هيبة القانون وتقوية مؤسسات الدولة ورسوخ ثقة المواطنين بها".

وقال "تتبنى حكومتنا برنامجا طموحا لزيادة إنتاج النفط الخام يتناسب مع حجم احتياطياتنا المؤكدة وتطوير حقول الغاز والتوسع في قدرات التصفية وإنتاج المشتقات والصناعات البتروكيمياوية وطموحنا هو أن يكون العراق مركزا عالميا لإنتاج الطاقة والإفادة من إمكاناته لتعزيز الأمن والاستقرار الاقليمي والدولي بشكل مستدام".

وأضاف" ننظر بعين القلق تجاه التداعيات المرتبطة بحرية النقل والملاحة البحرية وما سببته من أزمة في ارتفاع أسعار الطاقة عالميا ، ونعمل على تنويع منافذنا لتصدير النفط وتطوير خطوط الطاقة وممراتها الرابطة بين العراق وتركيا والأردن وسوريا وصولا إلى الأسواق العالمية بهدف الاسهام في أمن الطاقة وتنويع مسارات الإمداد".

ودعا دول  العالم للاستثمار مع العراق فهو يمتلك الموارد والسوق والموقع والإرادة لبناء اقتصاد جديد وأن التنوع الاقتصادي المبني على شراكات حقيقية هو هدف استراتيجي مركزي في سياسة بلاده الاقتصادية .

واضاف أن "رؤيتنا تهدف للانتقال بالعراق إلى مرحلة يكون فيها شريكا إنتاجيا فاعلا في المنطقة عبر التدرج في تقليل آثار الاقتصاد الريعي وتعزيز سياسات السوق المفتوحة وتنمية الإمكانات الانتاجية والتصديرية والاستثمار في البنى التحتية والخدمات".

وأشار الزيدي إلى أن العراق يجدد موقفه الداعم للحوار والدبلوماسية من أجل نزع فتيل الأزمات وإسناد الجهود لمرور التجارة عبر الأراضي العراقية وبتسهيلات كبيرة في سبيل توفير البدائل للممرات التجارية المعقدة.