ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن وصفات أدوية GLP-1 المخصصة لإنقاص الوزن للأشخاص الذين لا تبدو لديهم حاجة طبية واضحة إليها تشهد ارتفاعاً ملحوظاً، مشيرة إلى أن دراسة جديدة رصدت أكثر من مليون شخص يتناولون هذه الأدوية دون وجود سجل طبي يشير إلى إصابتهم بحالات تؤهلهم لاستخدامها، مثل السمنة أو السكري.

وحللت الدراسة السجلات الطبية لأكثر من 92 مليون بالغ في الولايات المتحدة، وحددت أكثر من 1.1 مليون شخص يتناولون أدوية GLP-1 دون تسجيل إصابتهم بمشكلة صحية تجعلهم مؤهلين للحصول عليها. ولم تبحث الدراسة أسباب استخدام هذه الأدوية، إلا أن أطباء رجحوا أن بعض الأشخاص قد يلجأون إليها لمجرد فقدان بعض الوزن، أو أملاً في الاستفادة من استخدامات أخرى محتملة لا تزال قيد الدراسة.

وأوضحت الصحيفة أن هذه الوصفات، التي يطلق عليها الأطباء «الاستخدامات خارج نطاق النشرة المعتمدة»، ارتفعت 15 ضعفاً بين عامي 2021 و2025. وأظهرت الدراسة أن أكثر من ثلث من يستخدمون أدوية GLP-1 خارج نطاق الاستخدامات المعتمدة لديهم مؤشر كتلة جسم طبيعي، كما كانوا أكثر عرضة لوجود اضطراب أكل مسجل مقارنة بغير المستخدمين لهذه الأدوية.

Ad

وأشارت «نيويورك تايمز» إلى أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية اعتمدت أدوية GLP-1 لعلاج حالات محددة، من بينها السمنة والسكري، كما اعتمدت بعض هذه الأدوية للوقاية من النوبات القلبية ومشكلات القلب والأوعية الدموية الأخرى، وعلاج انقطاع النفس أثناء النوم لدى الأشخاص المصابين بالسمنة، إضافة إلى علاج أمراض الكلى لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني.

ويبحث العلماء حالياً استخدام هذه الأدوية في أغراض أخرى، من بينها تحسين الخصوبة، والحد من الرغبة في تناول الكحول، والتخفيف من «ضبابية الدماغ»، إلا أن الأدلة العلمية بشأن هذه الاستخدامات لا تزال محدودة وتحتاج إلى مزيد من الدراسات. وحذر أطباء من أن البيانات المتعلقة بتأثير هذه الأدوية على الأشخاص الذين لا يعانون السمنة أو السكري محدودة، إذ استُبعد هؤلاء إلى حد كبير من التجارب السريرية الرئيسية.

ونقلت الصحيفة عن باحثين أن المخاطر المحتملة لدى الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي قد تشمل سوء التغذية وفقدان الكتلة العضلية، وهي آثار جانبية يمكن أن تصيب مستخدمي هذه الأدوية عموماً، لكنها قد تكون أكثر إثارة للقلق لدى من يبدأون العلاج بمؤشر كتلة جسم منخفض. وخلص أحد الباحثين إلى أن التأثيرات طويلة المدى لاستخدام هذه الأدوية لدى هذه الفئة لا تزال غير واضحة.