ساند رئيس الوزراء الإيرلندي مايكل مارتن الثلاثاء مدرب منتخب بلاده لكرة القدم، بعدما اتهمه الاتحاد الإسرائيلي للعبة بـ«الغباء والجهل والنفاق» بسبب تصريحات أدلى بها بشأن الحرب في غزة.

وقال مارتن إن تصريحات الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم بحق المدرب الإيسلندي لمنتخب إيرلندا هايمير هالغريمسون «غير مقبولة» وينبغي سحبها.

وقال للصحافيين في نيويورك حيث يشارك في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة «أعتقد أن تلك التصريحات غير مقبولة. يجب سحبها».

Ad

وأضاف «لا يمكن لإسرائيل أن تستمر في إنكار ما يعرفه العالم وما يدركه العالم».

وأثار هالغريمسون الجدل بعدما قال قبل مباراتين في دوري الأمم الأوروبية أمام إسرائيل «نحن لا نلعب مع الإبادة الجماعية، بل نلعب ضد الإبادة الجماعية. نحن نلعب ضد إسرائيل، ولسنا نلعب مع إسرائيل».

ورد الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم الإثنين، متهما المدرب الآيسلندي بـ«الغباء والجهل والنفاق».

وقال مارتن إن تصريحات هالغريمسون تعكس المخاوف بشأن حجم القتل والدمار في غزة، مستنداً أيضا إلى تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريش.

ويأتي هذا الخلاف في وقت تتصاعد فيه حالة الجدل في إيرلندا بشأن المباراتين المقررتين في 27 سبتمبر و4 أكتوبر ضمن دوري الأمم الأوروبية.

وقد وقع أكثر من 160 رياضياً إيرلندياً رسالة مفتوحة تدعو المنتخب الوطني إلى مقاطعة المباراتين، فيما تجمع محتجون خارج فندق المنتخب في دبلن الإثنين.

ومن المقرر تنظيم المزيد من الاحتجاجات في أنحاء البلاد قبيل المباراتين.

ووقع الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم في نوفمبر الماضي مذكرة طلب فيها من الاتحاد الأوروبي للعبة (ويفا) تعليق مشاركة إسرائيل في المنافسات الدولية، لكنه لم يحظ بأي دعم من مسؤولي كرة القدم الأوروبيين.

وقال الاتحاد الإيرلندي إنه لا يملك عمليا خيارا سوى خوض المباراتين، وإلا فإنه سيواجه عقوبات رياضية ومالية.

ونُقلت المباراة التي تُعد رسميا على أرض إيرلندا والمقررة في 4 أكتوبر، من دبلن إلى باتشكا توبولا في صربيا بسبب مخاوف أمنية.

أما مباراة 27 سبتمبر التي تُعد رسمياً خارج أرض إيرلندا، فستلعب أيضاً على أرض محايدة في ديبرتسن بالمجر.

وشن الاحتلال شن هجوم عسكري واسع النطاق في أكتوبر 2023 أدى إلى نزوح معظم سكان القطاع مرة واحدة على الأقل، وأسفر عن استشهاد 73919 شخصاً، بحسب وزارة الصحة في غزة التي تديرها حماس والتي تُعد أرقامها موثوقة بشكل عام.

ولطالما كانت إيرلندا من أبرز الداعمين للقضية الفلسطينية وغالباً ما يرتبط التعاطف مع الفلسطينيين بتاريخ البلاد الخاص في ظل الحكم البريطاني.

واعترفت دبلن رسمياً بدولة فلسطينية في عام 2024 إلى جانب إسبانيا والنروج، ووجهت مراراً انتقادات لسلوك إسرائيل خلال الحرب في غزة.