أجرى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اتصالاً نادراً مع رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، ليل الأحد- الاثنين، حسب ما كشفت «رويترز»، في حين كشفت وسائل إعلام أميركية أن ترامب قرر تأجيل ضربة أميركية ضد الحوثيين.
ونقلت «رويترز» عن 4 مصادر أن العليمي طلب دعماً أميركياً للحكومة اليمنية في قتالها الحوثيين، الذين سيطروا في وقت سابق من هذا الشهر على مناطق استراتيجية على امتداد المضيق في هجوم خاطف.
وذكر مصدران، أحدهما يمني والآخر غربي، أن ترامب لم يقدم أي تعهد مباشر بتقديم دعم عسكري خلال المكالمة.
ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن قائد القيادة الوسطى براد كوبر أعد خيارات لشن غارات في اليمن لكن ترامب درس المقترحات وقرر التريث بشأنها.
وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الجيش الأميركي كان على وشك شن غارات جوية على الحوثيين يوم الأحد، بينما كانت القوات تحمل القنابل على الطائرات، لكن ترامب ألغى الضربات في اللحظة الأخيرة.
وأفادت «نيويورك تايمز» بأن ترامب غيّر موقفه مرات عدة خلال الأيام الأخيرة بشأن استراتيجيته في اليمن، وتراجع عن تنفيذ ضربات ضد الحوثيين المدعومين من إيران، خشية انخراط واشنطن في جبهة جديدة في الشرق الأوسط.
وبحسب مسؤولين في الإدارة تحدثوا إلى «نيويورك تايمز»، أبلغ ترامب مستشاريه معارضته شنّ ضربات، لكنه بدّل موقفه يوم الخميس و«أمر البنتاغون بالاستعداد لتنفيذ غارات جوية ضد الحوثيين»، إلا أنه بدا بحلول ظهر الأحد أنه تراجع مجدداً وقرر عدم تنفيذ الضربات، «في الوقت الراهن على الأقل». وقال ترامب، لشبكة «فوكس نيوز» أمس، إن الحوثيين وافقوا على عدم قتال الولايات المتحدة.
معركة كهبوب
ميدانياً، تسعى ميليشيا الحوثي إلى السيطرة على مرتفعات كهبوب بهدف عزل ساحل البحر الأحمر عن المناطق الجنوبية المتبقية الخاضعة لسيطرة الجيش اليمني، الذي تمكن بدوره من استعادة مواقع مهمة في المنطقة الاستراتيجية الواقعة بين محافظتي لحج وتعز والمطلة على مضيق باب المندب.
وقالت 5 مصادر عسكرية يمنية لوكالة رويترز، اليوم، إن معارك الحوثيين الحكومة اليمنية في جبال كهبوب تركزت على أطراف مديرية الوازعية الجبلية النائية في محافظة تعز، وفي رأس العارة على ساحل المحيط الهندي بين مدخل البحر الأحمر الذي سيطر عليه الحوثيون الأسبوع الماضي وقاعدة الحكومة في عدن.
ووفقاً للمصادر، يهدف الحوثيون من السيطرة على هذه المرتفعات إلى تعزيز مواقعهم حول مضيق باب المندب المؤدي إلى البحر الأحمر، بما يتيح لهم فتح جبهات جديدة. ومن شأن ذلك حماية المواقع المكشوفة التي استولوا عليها خلال تقدمهم في محيط ذوباب على البحر الأحمر وفي جزيرة بريم الواقعة في المضيق.
في المقابل، أكد مصدر عسكري يمني وقوع مواجهات عنيفة في جبهة كهبوب الواقعة بين محافظتي لحج وتعز والمطلة على مضيق باب المندب، موضحاً أنها مازالت تدور بشكل متقطع دون تحقيق اختراق أو تحول استراتيجي لأي طرف في هذه المنطقة الحيوية.
وسبق أن دفع الحوثيون بقوة كبيرة باتجاه جبهة كهبوب، التي تطل على مضيق باب المندب، إذ إن السيطرة عليها تتيح الإشراف الناري على أجزاء مهمة من المضيق البحري الدولي.
وتهدد سيطرة الحوثيين حديثاً على مضيق باب المندب بقطع الطريق البديل الرئيسي الذي تستخدمه السعودية لتصدير النفط، الذي يتجنب الاضطرابات في مضيق هرمز.