أكد رئيس مجلس إدارة رابطة السكر الكويتية د. وليد الضاحي أن مضخة الأنسولين الذكية «Omnipod 5» تمثل إحدى أحدث التقنيات المتطورة المستخدمة في علاج مرضى السكري من النوع الأول في الكويت، مشيراً إلى أن التطورات المتسارعة في التكنولوجيا الطبية أحدثت نقلة مهمة في طرق إعطاء الأنسولين والتحكم بمستويات السكر، بما يساعد المرضى على إدارة مرضهم بصورة أفضل.

جاء ذلك في تصريح للضاحي خلال المؤتمر العلمي الذي أقامته رابطة السكر الكويتية لاستعراض أحدث التطورات في علاج السكري من النوع الأول باستخدام الأجهزة والتقنيات الحديثة، إلى جانب مناقشة احتياجات المرضى والتطورات المتسارعة في مضخات الأنسولين.

وقال الضاحي إن المضخات الذكية أصبحت من الوسائل المتطورة التي توفر للمريض طريقة أكثر مرونة ودقة للحصول على الأنسولين، وتسهم في تحسين التحكم بمستويات السكر وتقليل حالات الهبوط والارتفاع، موضحاً أن «Omnipod 5» تعتمد على تقنية تربط بين قراءات مستوى السكر ونظام إعطاء الأنسولين، حيث تتم معالجة القراءات من خلال خوارزميات داخل النظام تساعد على تعديل جرعات الأنسولين وفق احتياجات المريض.

Ad

وأضاف أن هذه التقنية توفر مستوى متقدماً من الإدارة الآلية للسكري، لافتاً إلى أن التكنولوجيا الطبية في مجال علاج المرض تتقدم بصورة متسارعة، وأن الأجيال الجديدة من مضخات الأنسولين أصبحت أكثر ذكاءً وأصغر حجماً وأسهل استخداماً، بما يمنح مرضى السكري من النوع الأول خيارات علاجية أكثر تطوراً ومرونة.

وأوضح أن بعض أنظمة المضخات اللاصقة الحديثة يتم تغييرها كل ثلاثة أيام، ما يقلل بصورة كبيرة من عبء الحقن المتكررة، مشيراً إلى أن مريض السكري من النوع الأول قد يحتاج في النظام التقليدي إلى أربع أو خمس حقن أنسولين يومياً.

«مزايا متعددة»

وأشار إلى أن تقليل عدد مرات إدخال الإبرة يمثل فارقاً مهماً للمريض، لاسيما الأطفال وصغار السن الذين يحتاجون إلى الأنسولين بصورة مستمرة، مؤكداً أن الهدف من التكنولوجيا الحديثة لا يقتصر على تسهيل إعطاء العلاج فقط، وإنما يمتد إلى تحسين جودة حياة المريض.

وأكد الضاحي أن من المزايا المهمة للتقنيات الحديثة المساعدة على تقليل حالات هبوط السكر والحد من الارتفاعات وتحسين مستوى التحكم بالسكري، موضحاً أن ذلك ينعكس على قدرة المريض على ممارسة حياته اليومية والدراسة والعمل والأنشطة المختلفة بصورة أكثر مرونة.

وأشار إلى أن التطورات الرقمية المصاحبة لأنظمة علاج السكري أتاحت التعامل مع بعض وظائف العلاج ومتابعة البيانات من خلال أجهزة رقمية حديثة، ما يمنح المريض أدوات إضافية تساعده على متابعة حالته بصورة مستمرة.

ولفت إلى أن السوق العالمي يشهد تنافساً وتطوراً كبيرين في مجال مضخات الأنسولين، مع وجود عدة تقنيات وأنظمة متطورة، الأمر الذي يجعل من الضروري مواصلة متابعة المستجدات العلمية وتقييم التقنيات الحديثة بما يحقق أكبر استفادة ممكنة للمرضى.

«خطورة متزايدة»

وشدد على أن هذه التقنيات تكتسب أهمية خاصة في الكويت، في ظل البيانات المتاحة التي تشير إلى أن عدد الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الأول في البلاد يُقدّر بنحو 28,739 شخصاً، ما يعكس حجم الحاجة إلى مواصلة تطوير الخدمات العلاجية والاستفادة من التقنيات الحديثة في إدارة المرض.

وأكد الضاحي أن الكويت تعد من الدول التي تسجل معدلات مرتفعة للإصابة بالسكري من النوع الأول في المنطقة، مشيراً إلى أهمية توفير أحدث الوسائل العلاجية والتكنولوجية التي تساعد المرضى على تحقيق تحكم أفضل بمستويات السكر وتقليل المضاعفات المرتبطة بعدم انتظامه.

وأضاف أن دولة الكويت تعد من الدول السباقة في منطقة الخليج والمنطقة العربية في توفير مضخات الأنسولين لمرضى السكري من النوع الأول، انطلاقاً من الحرص على توفير أحدث وسائل العلاج والتقنيات الطبية للمرضى، ولاسيما الأطفال واليافعين.

وأوضح أن السكري من النوع الأول يختلف عن النوع الثاني، ويظهر بصورة خاصة لدى الأطفال وصغار السن، حيث يتوقف الجسم عن إنتاج الأنسولين بالقدر اللازم، ما يجعل المريض بحاجة إلى الأنسولين بصورة مستمرة.