احتفلت الكويت باليوم العالمي لتنظيف البيئة 2026 الذي صادف اليوم، وشهدت البلاد تفاعلاً وتنسيقاً وطنياً واسعاً بهذه المناسبة، وتعاونت المحافظات الست والجهات الحكومية والفرق التطوعية والقطاع الخاص في إطلاق حملات تنظيف ميدانية مكثفة بمختلف المرافق والحدائق والشواطئ.
ويأتي الاحتفال باليوم العالمي لتنظيف البيئة «20 سبتمبر كل عام» لتوحيد الجهود العالمية والمحلية لحماية البيئة، ويهدف إلى رفع الوعي البيئي ومعالجة تحديات النفايات وهدر الأغذية ودعم أهداف التنمية المستدامة.
ودعت وزيرة الدولة لشؤون التنمية والاستدامة د. ريم الفليج لتحويل هذا الوعي البيئي إلى سلوك وممارسات مجتمعية مستدامة، مؤكدة أهمية تعزيز المسؤولية المجتمعية وترسيخ الممارسات المستدامة في المحافظة على البيئة والموارد الطبيعية.
وقالت الفليج، في بيان صحافي، إن حماية البيئة مسؤولية مشتركة تتكامل فيها جهود الجهات الحكومية والمجتمع المدني والقطاع الخاص والمتطوعين، موضحة أن هذه المناسبات من شأنها الإسهام في رفع الوعي البيئي وتشجيع المشاركة المجتمعية بما يدعم الجهود الوطنية نحو بيئة أكثر استدامة.
وأكدت أهمية تحويل الوعي البيئي إلى سلوك وممارسات مجتمعية مستدامة، مثمنة الجهود المبذولة من الجهات والمبادرات والفرق التطوعية المشاركة في أنشطة يوم التنظيف العالمي في دولة الكويت، «بما يعكسه ذلك من روح المسؤولية والمشاركة الإيجابية في خدمة المجتمع والمحافظة على البيئة».
المخلفات البلاستيكية
في السياق، قالت المتحدثة الرسمية باسم الهيئة العامة للبيئة مديرة إدارة العلاقات العامة والإعلام شيخة الإبراهيم، إن اليوم العالمي للتنظيف يمثل فرصة للتأكيد على أهمية المحافظة على البيئة وترسيخ ثقافة النظافة والعمل التطوعي البيئي في الكويت، موضحة أن المحافظة على البيئة تتطلب تكاتف الجهود للحد من مختلف مصادر التلوث والتعامل السليم مع النفايات والحد من المخلفات البلاستيكية وغيرها من الملوثات التي قد تؤثر على البيئة ومكوناتها.
وذكرت الإبراهيم أن حملات التنظيف بما فيها تنظيف السواحل تشكل إحدى المبادرات المهمة لتعزيز الوعي البيئي كونها تجمع بين العمل الميداني والتوعية المباشرة وتسهم في ترسيخ ثقافة المحافظة على البيئة.
وأكدت أهمية تعزيز الوعي البيئي وتشجيع أفراد المجتمع على تبني السلوكيات الإيجابية والممارسات المستدامة وعدم ترك المخلفات في الأماكن العامة والحد من استخدام المواد البلاستيكية وعدم إلقائها في البحر للحد من آثار التلوث والمحافظة على الموارد الطبيعية والحياة الفطرية والبحرية.
الوعي البيئي
من جانبه، أكد محافظ الفروانية الشيخ عذبي الناصر، أن تعزيز الوعي البيئي والعمل التطوعي يمثلان ركيزة أساسية للارتقاء بالمظهر الحضاري للمحافظة بما يسهم في الحفاظ على بيئة نظيفة ومستدامة.
وقال الناصر، في تصريح صحافي، خلال رعايته وحضوره حملة ميدانية لتنظيف حديقة الرقعي والأندلس العامة، إن الفعالية تجسد أهمية الشراكة المجتمعية وتعزيز ثقافة المحافظة على البيئة والنظافة العامة، مشيداً بجهود الفرق التطوعية والجهات الأمنية في دعم المبادرات المجتمعية وترسيخ السلوكيات الإيجابية لدى أفراد المجتمع، مثمناً جهود القائمين على الفعالية والمشاركين فيها.
بدوره، قال محافظ الجهراء حمد الحبشي، إن دعم المبادرات المجتمعية وتعزيز النظافة العامة ونشر الوعي البيئي بين مختلف فئات المجتمع أمر في غاية الأهمية للمحافظة على سلامة البيئة.
وأكد الحبشي في تصريح صحافي خلال رعايته وحضوره حملة ميدانية لتنظيف منتزه الجهراء القومي نظمتها المحافظة بالتعاون مع منصة (كفو)، أهمية تشجيع المبادرات الطلابية بالتنسيق مع وزارة التربية بما يعزز قيم الانتماء والمسؤولية داعيا مختلف شرائح المجتمع إلى مواصلة المشاركة في المبادرات الوطنية والتطوعية التي تسهم في الحفاظ على بيئة دولة الكويت.
وعلى صعيد متصل، برعاية ومشاركة محافظ الأحمدي الشيخ حمود الجابر أقامت المحافظة حملة لتنظيف شاطئ أبو حليفة بالتعاون والتنسيق مع مشروع (كفو) وجمعية أبو حليفة التعاونية.
وتهدف هذه المبادرة إلى ترسيخ ثقافة التطوع والمسؤولية المجتمعية من خلال تحويل العمل الميداني وتوجيه رسالة توعوية تؤكد أن المحافظة على البيئة مسؤولية مشتركة وأن مشاركة أفراد المجتمع في مثل هذه المبادرات تعزز الوعي بقيمة المكان وتشجع على تبني سلوكيات أكثر التزاماً تجاه الشواطئ والمرافق العامة.
اقتراح بفرض غرامات على هدر الطعام
أكدت الجمعية الكويتية لحماية البيئة أهمية التعرف على أنماط استهلاك الطعام وكيفية التعامل مع بقايا ونفايات الطعام لقياس الوعي البيئي العام حول الهدف الثاني عشر من أهداف التنمية المستدامة، المعني بالإنتاج والاستهلاك المستدامين.
وأوضحت الجمعية، في بيان، أنها تلقت دعوة للمشاركة في فعالية يوم التنظيف العالمي، التي أقيمت في أبراج الكويت، وتنظمها محافظة العاصمة للسنة الثالثة على التوالي.
وقالت عضوة مجلس إدارة الجمعية ديمة العدساني إن «يوم التنظيف العالمي يأتي هذا العام تحت شعار «من أطباق نظيفة إلى مدن نظيفة».
وذكرت العديد من المقترحات المتسقة مع شعار يوم التنظيف العالمي لهذا العام، منها برامج تبرز تأثير فائض الأطعمة على البيئة، وفرض غرامات على هدر الطعام أو تشجيع المستهلك على أخذ بقايا الأطعمة من المطاعم، ووجود أماكن مخصصة لتجميع بقايا الأطعمة لاستخدامها كسماد عضوي من خلال الاستثمار من قبل الدولة، وسن قوانين إجبارية لإعادة التدوير وتحديد أماكن مخصصة للتجميع.