أكد سفير كوريا الجنوبية لدى البلاد، كيم جيانغ هان، أن العلاقات الكويتية - الكورية مقبلة على مرحلة جديدة، عنوانها الانتقال من التعاون التقليدي القائم على التجارة وتنفيذ المشاريع إلى شراكة أوسع ترتكز على الاستثمار المتبادل، وتعميق الثقة، وبناء التزامات طويلة الأمد بين البلدين.

وقال كيم، خلال أول مؤتمر صحافي له، إن لقاءه مع سمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد بمناسبة تقديم أوراق اعتماده سفيراً لبلاده لدى الكويت كان «من أكثر الأيام التي لا تُنسى» في حياته، واصفاً سموه بأنه «شخصية ودودة وكريمة». وأشار إلى أنه لمس خلال اللقاء اهتماماً واضحاً بتطوير العلاقات السياسية والاقتصادية بين الكويت وكوريا.

وأوضح أن سمو الأمير أبدى اهتماماً خاصاً بتعزيز الاستثمارات المتبادلة، مبيناً أن التعاون الكويتي - الكوري امتد على مدى سنوات إلى قطاعات حيوية، في مقدمتها الطاقة والبنية التحتية، غير أن المرحلة المقبلة، وفق رؤيته، تتطلب الارتقاء بالعلاقة إلى مستوى أعمق.

Ad

وأضاف أن الرسالة التي خرج بها من اللقاء مع سمو الأمير تتمثل في أهمية ألا تبقى العلاقة محصورة في «الصفقات أو التعاملات التجارية» القائمة على بيع وشراء السلع والخدمات، بل أن ينتقل البلدان إلى مرحلة من الالتزام المتبادل عبر الاستثمار في كل منهما، وبناء علاقات مستدامة تقوم على الثقة.

وقال إن كوريا تمتلك خبرة متقدمة في توظيف التقنيات الذكية والذكاء الاصطناعي في تشغيل وإدارة المطارات، مشيراً إلى أن «شركة مطار إنتشون الدولي الكورية» تتولى حالياً تشغيل مبنى الركاب «تي 4»، كما أبدت اهتماماً بالحصول على فرصة تشغيل مبنى الركاب الثاني عند اكتمال المشروع.

وفي الشأن الدفاعي، وصف السفير التعاون بين الكويت وكوريا في هذا المجال بأنه «واعد جداً»، مشيراً إلى أن التطورات الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة أظهرت أهمية تعزيز القدرات الدفاعية لدول المنطقة.

وقال إن الكويت تعرضت خلال الفترة الماضية لأضرار جراء سلسلة من الهجمات، معرباً عن إعجابه بما وصفه بـ«روح الصمود» لدى الشعب الكويتي. ولفت إلى استمرار المواطنين في ممارسة حياتهم اليومية بهدوء رغم تكرار الهجمات، بالتوازي مع جهود الحكومة لإصلاح الأضرار وضمان استمرار الحياة بصورة طبيعية.

وأكد وجود شركات دفاعية كورية مهتمة بالتعاون مع الكويت، موضحاً أن الاتصالات مع الجانب الكويتي لاتزال في مراحلها الأولى، وأن الجانب الكوري بدأ بالفعل التواصل مع وزارة الدفاع الكويتية.

وكشف عن عمله لترتيب زيارات رفيعة المستوى بين البلدين، بما في ذلك زيارة وزير الخارجية الكوري إلى الكويت.

على صعيد آخر، أشار السفير الكوري إلى استمرار تحذير السفر الكوري إلى الكويت عند المستوى الثالث، موضحاً أن هذا المستوى يعني أن المواطنين الكوريين الموجودين في الكويت، ما لم تكن لديهم أعمال ضرورية، مطالبون بالمغادرة في أقرب وقت ممكن.