أكد وزير الصحة د. أحمد العوضي أن سرطان الثدي يمثل أكثر من 40 في المئة من حالات السرطان المسجلة لدى النساء في الكويت، مشيراً إلى أن عدد المرضى المتعايشين مع المرض، ممن يتلقون العلاج والمتابعة في مرافق وزارة الصحة، يتجاوز 8 آلاف مريض.
وقال العوضي، في كلمته خلال افتتاح مؤتمر الكويت الثالث لسرطان الثدي الذي ينظمه مركز الكويت لمكافحة السرطان، إن هذه الأرقام تفرض مسؤولية الوصول إلى المرض في مراحله المبكرة، وتسريع التشخيص، وتوفير العلاج المناسب في الوقت المناسب، مع صون كرامة المريض وحقه في المعرفة والمشاركة في القرار العلاجي.
وأوضح أن مكافحة السرطان تتطلب رؤية متكاملة تبدأ بالتوعية والكشف المبكر، وتمتد إلى التشخيص والعلاج والتأهيل والمتابعة، مع الاستناد إلى الأدلة العلمية والبيانات الموثوقة وقياس نتائج الخدمات الصحية.
وأشار إلى أن الكويت عززت قدراتها في مواجهة سرطان الثدي خلال السنوات الماضية، بدءاً من إطلاق البرنامج الوطني للكشف المبكر عن أمراض الثدي عام 2014، وإنشاء عيادة التشخيص السريع في مركز الكويت لمكافحة السرطان عام 2015، وإنشاء مختبر الجينات عام 2016، ثم افتتاح قسم طب الأورام في مستشفى جابر الأحمد عام 2022، وإنشاء فريق لجراحات أورام الثدي وترميمه عام 2023.
ولفت إلى توفير خيارات علاجية حديثة تشمل العلاجات الهرمونية والموجهة والمناعية والأجسام المضادة المقترنة بالأدوية، وفقاً لطبيعة المرض وخصائصه والحالة السريرية للمريض، مؤكداً أهمية تقييم فاعلية هذه العلاجات ومأمونيتها ومتابعة نتائجها.
الخزعة السائلة
وكشف العوضي عن بدء مركز الكويت لمكافحة السرطان تطبيق تقنية الخزعة السائلة لدعم التحليل الجزيئي للأورام وتوجيه القرارات العلاجية في الحالات المناسبة.
كما أعلن بدء المركز خلال عام 2026 إعداد وتنفيذ دراسة سريرية في مجال سرطان الثدي، وإنشاء قسم متخصص للوبائيات وسجل السرطان، بهدف تعزيز رصد معدلات الإصابة واتجاهاتها وتحليل البيانات وتوظيفها في التخطيط الصحي وتقييم الخدمات.
تدريب الكوادر
وأوضح أن برنامج التدريب التخصصي الدقيق في طب الأورام، تحت مظلة معهد الكويت للاختصاصات الطبية وبدعم وزارة الصحة، أسهم خلال السنوات الخمس الماضية في تخريج 6 أطباء متخصصين في طب الأورام، مؤكداً أهمية الاستثمار في مختلف أعضاء الفريق الطبي المعالج.
مركز جديد لمكافحة السرطان
وكشف وزير الصحة عن استعداد الوزارة لافتتاح مركز الكويت لمكافحة السرطان الجديد في منطقة الصباح الطبية، مشيراً إلى أن المشروع سيعزز القدرة على تقديم الرعاية التخصصية، وتسهيل الوصول إلى الخدمات، وتسريع الإجراءات، وتكامل التخصصات واستمرارية الرعاية.
ودعا العوضي إلى أن يسهم مؤتمر الكويت الثالث لسرطان الثدي في تقديم توصيات عملية لتطوير الكشف المبكر ومسارات التشخيص والعلاج، وتعزيز التعاون البحثي والتدريب التخصصي، ونقل المستجدات العلمية إلى الممارسة الطبية.
من جانبه، أكد رئيس المؤتمر د. أنور النوري أن المؤتمر يركز على أحدث التطورات في علاج سرطان الثدي، خصوصاً العلاجات الكيميائية والبيولوجية والهرمونية والموجهة.
وأوضح أن من أبرز المستجدات التي يناقشها المؤتمر العلاجات الكيميائية الذكية (ADCs)، التي تتيح إيصال العلاج الكيميائي إلى الخلايا السرطانية بدرجة أكبر من الدقة، إلى جانب العلاجات المستهدفة القائمة على تحديد الطفرات الجينية، مشيراً إلى توافر فحوص الطفرات الجينية في مركز الكويت لمكافحة السرطان.
وأضاف أن الكويت وفرت عدداً من العلاجات الحديثة بصورة مبكرة، ومنها دواء Elacestrant، مؤكداً أهمية مواكبة التطورات العلمية وتبادل الخبرات في مجال علاج سرطان الثدي.