عقد مركز الكويت للتحكيم التجاري، التابع لغرفة تجارة وصناعة الكويت، بالتعاون مع جمعية المحامين الكويتية، يوم 15 الجاري ندوة علمية متخصصة بعنوان «التحكيم والوساطة في منازعات الاستثمار والأعمال»، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للقانون، في قاعة البوم بمبنى الغرفة. 

وشهدت الندوة حضوراً واسعاً من المختصين والمهتمين بالشأن القانوني والاستثماري، وشارك في تقديم محاورها نخبة من الخبراء والأساتذة القانونيين، هم: بدر سعود البدر، عضو مجلس الإدارة ورئيس اللجنة التنفيذية بمركز الكويت للتحكيم التجاري؛ والرئيس السابق لمجلس الإدارة واللجنة القانونية والفنية لمركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والدكتور يوسف الصليلي، أستاذ القانون الدولي وعضو هيئة التدريس في كلية القانون الكويتية العالمية - وعضو مجلس الإدارة واللجنة التنفيذية لمركز الكويت للتحكيم التجاري، والدكتور شرف الشرف - أستاذ القانون الدولي الخاص والتحكيم بكلية الحقوق جامعة الكويت، والدكتورة نوره الشطي – دكتوراه في القانون الخاص من جامعة ستراسبورغ الفرنسية، والمحاضرة سابقاً في كلية الحقوق جامعة الكويت وكلية الدراسات التجارية بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي.

واستعرض المحاضرون رؤى قانونية وعملية شاملة تناولت أهمية الوسائل البديلة لفض المنازعات من حيث المعايير والظروف التي تجعل التحكيم هو الخيار الأمثل للشركات والمستثمرين مقارنةً بالقضاء العادي، خاصة عند الحاجة إلى السرعة في الحسم، والسرية التامة، والتخصص الفني لدى المحكّمين، كما سلطوا الضوء على القواعد الدقيقة والأسس القانونية السليمة لكتابة شرط التحكيم أثناء إبرام العقود، بما يضمن نفاذه وتجنب أي بطلان أو غموض قد يعطل حل النزاع مستقبلاً؛ كما تطرقوا إلى دور القضاء في دعم إجراءات التحكيم من حيث أهمية الشراكة والتكامل بين القضاء الوطني والتحكيم التجاري؛ حيث يتدخل القضاء لتقديم الدعم الإجرائي والتدابير التحفظية والتنفيذية التي تكفل سير عملية التحكيم بسلاسة وفاعلية.

Ad

وفي ذات السياق، استعرض المحاضرون الآليات القانونية والاتفاقيات الدولية التي تُسهّل الاعتراف بأحكام التحكيم وتنفذها محلياً ودولياً، مما يعزز ثقة المستثمر الأجنبي والمحلي في النظام القانوني للدولة، كما ألقوا الضوء على دور الوساطة كآلية مرنة وأقل تكلفة تُسهم في حسم الخلافات في مراحلها الأولى، والحفاظ على استمرارية العلاقات التجارية بين الأطراف ورجال الأعمال دون الحاجة لخوض نزاعات قضائية طويلة.

وأكدت الندوة أن التحكيم والوساطة يمثلان ركيزة أساسية في دعم بيئة الاستثمار وتوفير الأمان القانوني للقطاع التجاري في دولة الكويت؛ وتكمن الأهمية الجوهرية للتحكيم التجاري في كونه وسيلة سريعة ومرنة لمواكبة التغيرات المتسارعة في حركة التجارة العالمية وانتقال رؤوس الأموال عبر الحدود، فضلاً عن دوره في تخفيف الأعباء عن كاهل المحاكم العادية وضمان السرية وحماية العلاقات الاستثمارية. 

وتأتي هذه الفعالية في إطار الحرص المستمر لـ «مركز الكويت للتحكيم التجاري» و»جمعية المحامين الكويتية» على رفع الكفاءة والوعي القانوني لدى المشاركين، وتطوير قواعد التوفيق والتحكيم لتتوافق مع أعلى المعايير والممارسات الدولية في مجال فض المنازعات.