على وقع استمرار أزمة إيران في عرقلة الملاحة بمضيق هرمز، وتمددها عبر وكلائها لتصل إلى مضيق باب المندب، الأمر الذي يضر بالتجارة الدولية وبالوضع الاقتصادي العالمي، تجري تحضيرات لعقد قمة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقادة دول الخليج وممثليها على هامش أعمال الأمم المتحدة في نيويورك، والتي تنطلق 22 الجاري، لبحث التطورات في المنطقة، وسبل استعادة الأمن والاستقرار.

وقال موقع «أكسيوس» إن وزارة الخارجية الأميركية أرسلت، أمس الأول، دعوات أولية للدول التي يفترض أن تشارك، في حين ذكر مصدر أن القمة قد تتوسع لتشمل قادة عرباً ومسلمين آخرين على غرار الاجتماع الذي عقده ترامب مع قادة ثماني دول استعرض معهم خطة إنهاء حرب غزة العام الماضي.

ونقل الموقع عن ثلاثة مصادر مطلعة أن القمة الأميركية - الخليجية المرتقبة ستركز على الأفكار الأميركية المتعلقة باستراتيجية ما بعد الحرب، إذ يعمل ترامب وفريقه الرفيع المستوى على إعداد رؤية لـ «اليوم التالي»، من المتوقع وضع اللمسات الأخيرة عليها بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.

Ad

يأتي ذلك، في حين أجرى وزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو والصيني وانغ يي مباحثات تطرقت إلى الأوضاع في المنطقة، قبل أيام من زيارة الرئيس شي جينبينغ إلى واشنطن للقاء ترامب. وقالت وكالة رويترز، نقلاً عن ثلاثة مصادر إيرانية مطلعة، إن الصين طلبت سراً من طهران المساعدة في كبح جماح جماعة الحوثي اليمنية. 

وكانت «الجريدة» نشرت أمس الأول مسودة اقتراح صيني عرضته بكين على وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتضمن 7 بنود لإنهاء الحرب وإيجاد تسوية شاملة، وقد تعرضه بكين على هامش القمة الأميركية - الصينية المقررة الأحد المقبل.

ونقلت «الجريدة» عن مصادر أن الصين أبدت استياءها من التصعيد الحوثي، واعتبرت أن إيران ليست بمعزل عنه، وطالبت بكين بوقف الهجمات على الخليج، وإنهاء عرقلة الملاحة في مضيق هرمز، ووقف التصعيد في اليمن. 

في السياق نفسه، ذكرت وزارة الخارجية الإيرانية أن عراقجي أجرى أمس مباحثات هاتفية من العاصمة الصينية مع قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير الذي تقود بلاده الوساطة بين طهران وواشنطن، ومع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

في موازاة ذلك، شدد محمد باقر ذوالقدر الذي أصبح مستشاراً سياسياً للمرشد بعد إزاحته من منصب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي، على أن «الحرس الثوري» لن يفتح مضيق هرمز «إلا بعد الإطاحة بترامب المجرم ونتنياهو المتعطش للدماء من سدة الحكم»، في إشارة إلى الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر والانتخابات النصفية الأميركية في نوفمبر.

جاء ذلك، في حين أسقط فيتو روسي - صيني مشروع قرار أميركي حول تمديد عمل فريق خبراء لجنة العقوبات على إيران. ويأتي ذلك، بعد أيام من إحالة مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن.

وكانت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فعّلت في 2025، آلية الزناد «سناب باك» المنصوص عليها في الاتفاق النووي لعام 2015، مما أدى نظرياً إلى إعادة العقوبات الأممية السابقة على إيران. لكن موسكو وبكين اعتبرتا أن هذه الخطوة غير قانونية.  وفي يونيو الماضي، أكدت الولايات المتحدة أمام مجلس الأمن أنه على المجلس إعادة تفعيل لجنة العقوبات وفريق الخبراء المرتبط بها. ومن شأن الفيتو الروسي - الصيني عرقلة محاولات إعادة العقوبات الأممية على طهران. ورأت مصادر أن الفيتو قد يعطي إيران نوعاً من الضمانة، في وقت باتت بكين وموسكو مقتنعتين بأن الحرب الإيرانية تؤثر في الاستقرار الدولي، وأن على إيران تقديم تنازلات للوصول إلى حل بعيداً عن سرديات الانتصار على الولايات المتحدة التي تعد القوة العظمى الأولى.

وفي تفاصيل الخبر:

في وقت لوّح البيت الأبيض بإدخال حرب إيران مرحلة جديدة في غضون شهرين واحتفاظه بحرية تفعيل كل الخيارات، بما في ذلك العسكرية إذا لزم الأمر، نقل موقع «أكسيوس» الأميركي عن 3 مصادر مطلعة، أن الرئيس الجمهوري دونالد ترامب يتوقع أن يلتقي قادة خليجيين، الثلاثاء المقبل، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، لبحث الخطوات المقبلة في المنطقة في ظل استمرار النزاع مع طهران. 

ونقل الموقع عن 3 مصادر مطلعة أن القمة الأميركية ـ الخليجية المرتقبة ستركز على الأفكار الأميركية المتعلقة باستراتيجية ما بعد الحرب، إذ يعمل ترامب وفريقه رفيع المستوى على إعداد رؤية لـ «اليوم التالي»، من المتوقع وضع اللمسات الأخيرة عليها بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل. 

وأفادت المصادر بأن ترامب سيلتقي بقادة أو وزراء خارجية دول مجلس التعاون، السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت وسلطنة عمان، التي تعرضت لهجمات واعتداءات إيرانية آثمة خلال الحرب، فضلاً عن تكبدها خسائر اقتصادية فادحة ناجمة عن تعطل صادرات النفط والغاز الطبيعي. 

وحسب الموقع فقد وجهت وزارة الخارجية الأميركية دعوات أولية، أمس الأول، للدول التي يفترض ان تشارك، فيما ذكر أحد المصادر أن القمة قد تتوسع ليشمل قادة عرباً ومسلمين آخرين على غرار الاجتماع الذي عقده ترامب مع قادة ثماني دول حيث استعرض معهم خطة إنهاء حرب غزة العام الماضي.

قاليباف ورضائي 

في موازاة ذلك، شدد محمد باقر ذوالقدر، الذي أصبح مستشاراً سياسياً للمرشد بعد إزاحته من منصب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي، على أن «الحرس الثوري» لن يفتح هرمز «إلا بعد الإطاحة بترامب المجرم ونتنياهو المتعطش للدماء من سدة الحكم»، في إشارة إلى الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر والانتخابات النصفية الأميركية في نوفمبر.

بدوره، تساءل كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، عن إمكانية سيطرة إدارة ترامب على التضخم الناتج عن عرقلة الملاحة لمضيقي هرمز وباب المندب. 

ومع تمسّك التيار المتشدد المهيمن على النظام الإيراني بمسار التصعيد العسكري وتوسيعه إقليمياً على أمل إحراج إدارة ترامب قبيل الانتخابات، كرّر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، حديث طهران عن أنها لا تثق بأميركا بأي شكل من الأشكال، مشدداً على ضرورة اتخاذ واشنطن خطوات عملية لكسب الثقة، ومحذراً من ما وصفه بـ«التحركات الإسرائيلية في إقليم كردستان العراق».

جاء ذلك، فيما أسقط فيتو روسي - صيني مشروع قرار أميركي حول تمديد عمل فريق خبراء لجنة العقوبات على إيران.

جالء ذلك، بعد أيام من إحالة مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن.

وكانت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فعّلت في 2025، آلية الزناد «سناب باك» المنصوص عليها في الاتفاق النووي لعام 2015، مما أدى نظرياً إلى إعادة العقوبات الأممية السابقة على إيران. لكن موسكو وبكين اعتبرتا أن هذه الخطوة غير قانونية.

وفي يونيو الماضي، أكدت الولايات المتحدة أمام مجلس الأمن أنه على المجلس إعادة تفعيل لجنة العقوبات وفريق الخبراء المرتبط بها.

ومن شأن الفيتو الروسي - الصيني عرقلة محاولات إعادة العقوبات الأممية على طهران.

عراقجي ومنير

وبحسب ما أفاد الإعلام الرسمي في بكين، بحث وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الأميركي ماركو روبيو الوضع في الشرق الأوسط، في اتصال هاتفي أجرياه أمس، قبل القمة المرتقبة بين الرئيسين شي جينبينغ ودونالد ترامب في واشنطن الأسبوع المقبل. 

وبعد يوم من كشف مصدر إيراني لـ «الجريدة»، أن الجانب الصيني عرض على وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي زار بكين أمس الأول، مسودة اقتراح يتضمن 7 بنود لإنهاء الحرب وإيجاد تسوية شاملة قد تعرضه بكين على هامش القمة الأميركية ـ الصينية المقررة الأحد المقبل، ذكرت وزارة الخارجية الإيرانية أن عراقجي أجرى مباحثات هاتفية من العاصمة الصينية مع قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير الذي تقود بلاده الوساطة بين طهران وواشنطن ومع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وقالت وكالة «رويترز» نقلاً عن 3 مصادر إيرانية مطلعة أن الصين طلبت سراً من طهران المساعدة في كبح جماح جماعة الحوثي اليمنية. وكانت «الجريدة» ذكرت أن الصين أبدت استياءها من التصعيد الحوثي واعتبرت أن إيران ليست بمعزل عنه، وطالبت بكين بوقف الهجمات على الخليج وإنهاء عرقلة الملاحة في مضيق هرمز ووقف التصعيد في اليمن.

ضربة كبرى 

ورغم إعلان ترامب ليل الأربعاءـ الخميس أن نهاية الحرب اقتربت، أشارت معلومات تداولتها أوساط إيرانية إلى أن واشنطن تعدّ لضربة كبرى ضد إيران قد تكون الشهر المقبل.

وتشير المعلومات إلى أن واشنطن قد تلجأ إلى ضربة خاطفة، تردد أنها ستسهدف نحو 500 هدف بما في ذلك محطات للطاقة، وأن هناك عملاً مستمراً لإيجاد بدائل سياسية، في حال اهتز النظام الإيراني.   

وكان نائب الرئيس جي دي فانس، قال إنه في حال قامت الولايات المتحدة بالانسحاب من الحرب مع إيران وترك المنطقة لمواجهة الأزمة بمفردها فسيؤدي ذلك إلى أزمة طاقة عالمية، مدافعاً، عن استمرار الدور العسكري الأميركي في حماية الملاحة وتدفقات النفط والغاز.

ماكرون والتحالف

ووسط تحركات خليجية حثيثة لاحتواء الأزمة وتداعياتها ومنع تمددها إقليمياً، أجرى الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، اتصالاً هاتفيا بكل من ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، وأمير قطر، الشيخ تميم بن حمد.

وقال ماكرون، عبر مواقع التواصل: «أجريتُ محادثات مع ولي عهد السعودية وأمير قطر، للتأكيد على أن الأولوية تتمثل في: استعادة حرية الملاحة في هرمز، وهو شريان حيوي لنقل النفط، وحماية البنية التحتية للطاقة الخاصة بشركائنا، وتأمين الإنتاج، فهذا أمر لا غنى عنه لضمان إمداداتنا وحماية الفرنسيين من ارتفاع الأسعار».

وأضاف: «ونحن نعمل على تحقيق ذلك بالتعاون مع شركائنا في التحالف المعني بحرية الملاحة في هرمز، كما نعمل على فتح طرق بديلة للحد من اعتمادنا على هذا الممر الاستراتيجي وتأمين إمداداتنا».

على الجهة المقابلة، جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يسعى لترتيب لقاء مع ترامب في نيويورك على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، تمسكه بأن الدولة العبرية ستهزم النظام الإيراني وتسقطه «قبل كل شيء».