أدخلت الصين قواعد جديدة للتحكم في الحدود حيز التنفيذ اليوم الثلاثاء والتي بموجبها قد تحظر المواطنين من مغادرة البلاد إذا مارسوا نشاطا غير قانوني يعرض الأمن القومي أو الصناعي للخطر.
وتعكس القواعد، التي تعد جزءا من مراجعة شاملة للوائح الحدودية، في جانب منها القلق الحكومي المتزايد بشأن تصدير التكنولوجيا في وقت يتزايد فيه التنافس مع الولايات المتحدة في مجالات الذكاء الاصطناعي وغيرها من المجالات الناشئة. وتنص الفقرة الافتتاحية للائحة على أنها صممت لحماية السيادة الوطنية والأمن والمصالح التنموية.
ويمكن حظر المواطن الذي يمارس نشاطا غير قانوني أو إجراميا في الخارج يعرض الأمن القومي للخطر من مغادرة الصين مجددا لمدة تراوح بين ستة أشهر وثلاث سنوات اعتبارا من تاريخ عودته. وبالمثل، ينص التنظيم على أنه يمكن منع المواطن الذي يخالف لوائح تصدير أو استيراد التكنولوجيا من المغادرة إذا كان هذا الإجراء يعرض الأمن الصناعي أو التكنولوجي للخطر.
وتسمح اللوائح أيضا للسلطات بالامتناع عن إبلاغ الأفراد المعنيين إذا كان من شأن ذلك أن يؤثر على الأمن القومي أو التحقيق في قضية جنائية.
وأعرب خبراء عن قلقهم من أن اللوائح قد تمنح المسؤولين سلطة تقديرية كبيرة لتحديد الأنشطة والأفراد الذين يقعون تحت صلاحياتهم، نظرا للاستخدام الواسع لمصطلحات مثل «المصالح الوطنية» و«الأمن التكنولوجي».
قال مارك جيا، أستاذ القانون في جامعة جورج تاون: «بالنظر إلى مدى اتساع تعريف الأمن القومي في الوقت الحالي، يمكن للمرء أن يجد نفسه بسهولة عرضة للحظر حتى دون هذه الحمايات الإجرائية الأساسية الموعودة في النص».
وقالت شركة الاستشارات «تريفوم» في مذكرة بعد الإعلان عن اللوائح قبل نحو ستة أسابيع: «تعتبر اللوائح الجديدة مؤشرا آخر على مدى جدية الصين بشأن منع نقل التكنولوجيا المعرفة التكنولوجية الرئيسية».
وفي خطوة غير متوقعة، حظرت الصين شركة ميتا للتكنولوجيا من الاستحواذ على شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة مانوس في أبريل، بعد أن أثار الاتفاق على ما يبدو قلق الحكومة بشأن نقل التكنولوجيا المتقدمة. ومانوس هي شركة سنغافورية ذات جذور صينية.
وتتضمن قواعد الحدود الجديدة أيضا بندا يمكن أن يحظر على الأجانب الدخول لمدة تراوح بين سنة وخمس سنوات إذا قدموا معلومات كاذبة في طلب الحصول على التأشيرة أو في منفذ الدخول.