تصدر جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، عناوين الأخبار يوم الاثنين خلال مشاركته في مؤتمر All-In بمدينة لوس أنجلوس، بعدما تلقى اتصالاً هاتفياً مباشراً من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال وجوده على خشبة المسرح.
لكن الاتصال لم يكن الشيء الوحيد اللافت في ظهور هوانغ خلال المؤتمر، إذ تسلم هاتفاً قابلاً للطي للرد على مكالمة ترامب، في مشهد جذب الانتباه إلى الجهاز الذي استخدمه، دون أن تتضح هويته بشكل مؤكد.
وكان هوانغ يرتدي سترته الجلدية المصنوعة من جلد التمساح، التي أصبحت جزءاً من إطلالته المميزة، عندما سُلّم الهاتف القابل للطي للرد على الاتصال، بحسب تقرير نشره موقع «تك كرانش».
وبعد أن وضع هوانغ ترامب على مكبر الصوت، تحول الحديث سريعاً إلى مخاطر الذكاء الاصطناعي ومستقبل التقنية.
وبدا أن الرجلين يتفقان إلى حد كبير في التقليل من المخاوف المتزايدة بشأن أخطار الذكاء الاصطناعي، إذ وصف ترامب هذه المخاوف بأنها نوع من «الخدعة».
وقال ترامب إن المستفيدين الحقيقيين من حالة الهلع المتزايدة بشأن الذكاء الاصطناعي هم الصين وأشخاص سياسيون، معتبراً أن هذه التكنولوجيا أصبحت ضخمة للغاية بحيث لا يمكن إبطاء وتيرتها.
ووصف ترامب الذكاء الاصطناعي بأنه تقنية أكبر من الإنترنت، في إشارة إلى اعتقاده بأن حجم الفرص التي يوفرها القطاع يجعل إبطاء تطوره أمراً غير واقعي.
وخلال المحادثة نفسها، قال هوانغ لترامب: «هل سمعت ذلك؟ آلاف الأشخاص يصفقون»، في إشارة إلى تفاعل الحاضرين مع حديث الرئيس الأميركي.
موقف هوانغ الحقيقي من مخاطر الذكاء الاصطناعي
ومع ذلك، يبقى من الصعب معرفة ما إذا كان هوانغ يشارك ترامب بالفعل وجهة النظر نفسها بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي، أو أنه لم يكن في موقع يسمح له بالتعبير عن موقف مختلف خلال مكالمة الرئيس الأميركي.
فأعمال «إنفيديا» تعتمد بدرجة كبيرة على استمرار مختبرات وشركات الذكاء الاصطناعي في شراء المزيد من معالجات الشركة، التي أصبحت عنصراً أساسياً في بناء وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
وبالتالي، فإن التقليل من المخاطر الوجودية المحتملة للذكاء الاصطناعي قد يكون الموقف الأكثر ملاءمة لمصالح الشركة التجارية، خصوصًا في ظل اعتماد نمو «إنفيديا» بدرجة كبيرة على استمرار الإنفاق الهائل على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
ولا تزال أسهم «إنفيديا» مرتفعة بنحو 33% خلال العام الماضي، رغم تراجعها ببضع نقاط مئوية خلال جلسة التداول التي أعقبت ظهور هوانغ.
ويبقى استخدام هوانغ لهاتف قابل للطي خلال المكالمة أحد التفاصيل اللافتة في المشهد، خصوصاً مع تصاعد المنافسة في سوق الهواتف القابلة للطي وظهور أجهزة جديدة بتصميمات وتقنيات مختلفة، لكن الجهاز الذي ظهر في يد هوانغ ليس آيفون ديو كما أشارت نسخة سابقة من التقرير، بل يبدو أنه هاتف آخر قابل للطي.