في الوقت الذي تصدَّت حسابات كثيرة من الداخل والخارج لملف التحليلات وتقديم التوصيات والإشارات إلى الأسهم صراحةً أو ضمناً، وإزاء صعوبة مجابهة عالم السوشيال ميديا، خصوصاً أن هناك حسابات وتطبيقات ينطبق عليها القانون، وأخرى خارج الإطار وليست مخاطبة بقوانين أسواق المال تارةً، أو يصعب ملاحقتها، حيث إن بعضها يُدار من الخارج، فإن الحلول البديلة الأخرى يجب أن تلقى اهتماماً أوسع. 

بداية، طرحت «الجريدة» سؤالاً على قيادات معنية وقانونية، وقد تلاقت آراؤها في نقطةٍ جوهرية، وهي أن مجابهة آلاف الحسابات والمعلومات التي يتم بثها لحظياً تُعد ضرباً من الخيال، خصوصاً في ظل عالم منفتح تقنياً وتكنولوجياً، ومخارج قانونية كثيرة يمكن النفاذ منها، مشيرة إلى أن هناك جملة مسؤوليات مشتركة بين الجهات الرقابية والشركات والمستثمرين أنفسهم، وفيما يلي التفاصيل: 

أولاً- بالنسبة للجهات الرقابية، فإن عليها مسؤوليات الاستمرارية في الآتي: 

Ad

-1 رفع مستويات التوعية على مستوى كل المتعاملين في السوق.

-2 تعزيز جرعة الشفافية، ومراقبة الإفصاحات، وإلزام الشركات بتقديم كل المعلومات بشفافية واضحة، حيث إن بعض ممارسات الغموض والتراخي التي تمارسها بعض الشركات هي التي تفتح باب الشائعات أمام مستنقعات السوشيال ميديا، التي تعبث بحاجات المستثمرين والشرائح المضاربية الصغيرة وشبه عديمة الخبرة. 

-3 مراقبة بعض الخروقات والممارسات التي ترتبط ببعض التوصيات العلنية والمعلومات التي تتم الاستفادة منها مسبقاً، في خرق واضح للعدالة بين جميع المستثمرين. 

4 - إمكانية الاستثمار في إنشاء وتأسيس منصات تفاعلية رقمية على مدار الساعة، للتفاعل مع كل الأوساط الاستثمارية، ومكافحة الشائعات، ودحض أي معلومات غير صحيحة في المهد، ومواكبة هذا التطور على مدار الساعة.

ثانياً- مسؤوليات الشركات: 

ثمة مسؤولية أكبر تقع على كل الشركات المدرجة المددجة بجيوش إدارية ومصروفات ضخمة، لكن غاب عنها الاستثمار في التقنيات الرقمية والعلاقات الإعلامية والعامة المحترفة التي تراقب ما يُنشر عنها باحترافية، والتفاعل معها على وجه السرعة. 

والتطور الهائل في سرعة انتشار المعلومات بات يعظم من المسؤوليات على الشركات، وفقاً للملاحظات التالية: 

-1 الاستثمار في منصات تفاعلية رقمية أيضاً يمكن أن تشكل مرجعية للمستثمرين على مدار الساعة للرد على الشائعات، والتعامل معها، وتوضيح ما يصدر من معلومات غير دقيقة.

-2 عدم تراخي الشركات في الرد على الشائعات، بحيث أي معلومة تنتشر يجب الرد عليها قبل بدء التداولات على السهم، حتى لو وصل الأمرإلى وقف السهم احترازياً لحين توضيح حقيقة المعلومات ودقتها. 

-3 منح الإفصاحات الشفافة وسرعة إعلانها يجب أن يكونا أولوية قصوى في مقدمة اهتمامات الشركات، حيث إن محور التأثير على اتجاهات الأسهم يأتي من نافذة المعلومات المسبقة ذات الصلة بالشركة. 

-4 مساهمة الشركة في تعزيز الجانب التوعوي، وزيادة جرعة وفاعلية التواصل مع جموع المستثمرين، وتحقيق جانب من المرونة في الرد على استفسارات الجميع بحيادية وعدالة. 

ثالثاً- مسؤولية كبرى، وبمساحة أوسع وأعمق، يتحمَّلها الأفراد، ومن أهم ملاحظاتها: 

-1 ضرورة اتباع القنوات الرسمية والموثوقة في استقاء المعلومات.

-2 متابعة الجهات المرخص لها، حيث إنها تتسم بمسؤولية أعمق واحترافية أعلى.

-3 عدم الانسياق وراء الشائعات التي يتم من خلالها استغلال شرائح من الأفراد من خلال «كمائن» يتم نصبها بين مضاربين محترفين وبعض الأذرع والذيول التي تُروج ما يُملى عليها، من خلال نشر شائعة وتطبيقها على أرض الواقع، عبر دعم السهم مضاربياً، لمحاولة إضفاء المصداقية، ثم سرعان ما تنتكس مثل هذه الممارسات، لكن الضحايا هم الأفراد. 

-4 ضرورة قراءة البيانات المالية، والاطلاع على الميزانيات، والحرص على الحضور في الجمعيات العمومية، ومناقشة مجالس الإدارات.