يستعد الفنان والنحات ميثم عبدال لتقديم ورشة فنية متخصصة بعنوان: «نحت أجزاء الوجه»، في مقر نقابة الفنانين والإعلاميين بمنطقة شرق، وذلك في تجربة تعليمية تفتح المجال أمام المبتدئين والمهتمين بتعلُّم أساسيات فن النحت واكتشاف أسرار تشكيل الملامح الإنسانية. 

ومن المقرر أن تنطلق الورشة في 29 الجاري، وتمتد على مدى خمسة أيام، بواقع ثلاث ساعات يومياً، يتعرَّف خلالها المشاركون إلى أُسس تشكيل الكتلة والتعامل مع الخامة، إلى جانب دراسة الجوانب التشريحية والفنية لأبرز عناصر الوجه، وهي: العين، والأنف، والفم، والأذن.

وبهذه المناسبة، أوضح عبدال أن الورشة تهدف إلى تقديم مدخل مبسَّط لعالم النحت، يساعد المشاركين على فهم كيفية بناء الملامح وتحويلها من أشكال مسطحة إلى كتل ثلاثية الأبعاد، تمهيداً للانتقال إلى مراحل أكثر تقدماً في دراسة وتشكيل الوجه الإنساني. 

Ad

من جانب آخر، تكشف الأعمال النحتية لعبدال عن اهتمام واضح بتفكيك الوجه الإنساني إلى عناصره الأساسية، حيث تبدو العين والأنف والفم والأذن كأنها دراسات مستقلة، لا تقتصر على محاكاة الشكل الخارجي، بل تتجه نحو فهم الكتلة والتفاصيل واللغة التعبيرية التي يحملها كل جزء. 

من أعماله

وفي أحد أعماله التي تركز على العين، يبرز اهتمام عبدال بالمنطقة المحيطة بها، بدءاً من الجفن، وصولاً إلى التجاويف والكُتل البارزة، وهو ما يمنح المنحوتة إحساساً بالعُمق والحضور. فالعمل لا يقدم العين بوصفها تفصيلاً تشريحياً فحسب، بل كعنصر قادر على حمل التعبير وإيصال الإحساس. 

أما في منحوتة الأنف، فتظهر قدرة الفنان على التعامل مع أحد أكثر أجزاء الوجه ارتباطاً بالكتلة والبناء ثلاثي الأبعاد، إذ يبرز التدرج بين البروز والانحناءات وفتحات الأنف، لتصبح العلاقة بين الضوء والظل جزءاً أساسياً من التكوين الفني.

وبين تفاصيل العين، وكتلة الأنف، وانحناءات الفم، وتعقيدات الأذن، يقدم عبدال رؤية تعليمية وفنية تؤكد أن فهم الوجه يبدأ من فهم أجزائه، وأن النحت لا يقتصر على إعادة تشكيل الملامح، بل يمثل محاولة لقراءة الإنسان عبر تفاصيله وتعبيراته.

من أعماله

وتتراوح تجربته بين المنحوتات الطينية والأعمال الرقمية، حيث يُوظف فنه في تجسيد الجمال من جهة، والتعبير عن عدد من القضايا الإنسانية من جهة أخرى. ومن أبرز أعماله: مجسَّم للعالم الفلكي الكويتي الراحل صالح العجيري، إلى جانب عمل يجسِّد الطفلة الفلسطينية الشهيدة هند رجب، في نماذج تعكس اهتمام الفنان بتوثيق الشخصيات والأحداث عبر لغة النحت. 

كما حقق عبدال إنجازاً لافتاً من خلال عمله «روح الروح»، الذي يخلِّد ذكرى الشهيد الفلسطيني خالد نبهان وحفيدته ريم، وحصل العمل على جائزة الدولة للإبداع عام 2025.