وقع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الأربعاء، مرسوما وإجراء مؤقتا يهدفان إلى خفض أسعار الوقود، قبل أسابيع من الانتخابات الرئاسية، وفي الوقت الذي تؤدي فيه الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع تكلفة ملء خزانات السيارات بالوقود.

وتعد تكلفة الوقود قضية حساسة بشكل خاص بالنسبة للناخبين، الذين سيقررون في أكتوبر/تشرين الأول ما إذا كانوا سيمنحون لولا ولاية رئاسية رابعة غير متتالية، أم سينتخبون السيناتور فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو.

وتجاوز سعر خام برنت، المعيار العالمي لأسعار النفط، حاجز 100 دولار الأربعاء للمرة الأولى منذ يوليو/تموز، بعدما هددت هجمات على منشآت نفطية وسفن في الشرق الأوسط بزيادة الضغط على سلسلة إمدادات تعاني بالفعل من الضعف.

Ad

وقال لولا أثناء توقيعه على الإجراءات، التي تمدد سياسات للسيطرة على أسعار الوقود جرى تطبيقها في بداية الحرب بين الولايات المتحدة وإيران: «لن نسمح لهذه الحرب غير المسؤولة بأن تضرب جيوبكم».

وتشمل الإجراءات التي أُعلنت الأربعاء خفض الضرائب على استيراد وبيع الإيثانول والبنزين ومخاليط البنزين، باستثناء وقود الطائرات، وذلك لمدة 30 يوما اعتبارا من 10 سبتمبر/أيلول وحتى 9 أكتوبر/تشرين الأول. كما يجيز إجراء مؤقت تقديم دعم بقيمة ريال برازيلي واحد (19ر0 دولار) لكل لتر لمنتجي ومستوردي وقود الديزل المستخدم في النقل البري.

وارتفعت أسعار النفط الخام بشدة بعد وقت قصير من بدء إسرائيل والولايات المتحدة حربهما مع إيران في أواخر فبراير/شباط، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى أن القتال أوقف معظم حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي ضيق كانت تمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الصراع.

وتعد البرازيل منتجا ومصدرا رئيسيا للنفط الخام، وقد ارتفعت إيراداتها من هذا القطاع بشدة هذا العام بسبب ارتفاع الأسعار العالمية، لكن البلاد لا تزال تعتمد على الواردات لتلبية الطلب المحلي على الوقود المكرر.

كما أن استقرار أسعار الديزل أمر بالغ الأهمية لتجنب إضرابات سائقي الشاحنات والحفاظ على التضخم في أسعار المواد الغذائية تحت السيطرة. وفي عام 2018، تسبب إضراب لسائقي الشاحنات في ارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية، وأدى إلى نفاد السلع من أرفف المتاجر ومحطات الوقود، وتسبب في خسائر بمليارات الدولارات، مما أبرز قوة سائقي الشاحنات المنظمين.

وكان الرئيس السابق جايير بولسونارو، الذي كان آنذاك نائبا برلمانيا وقبل أشهر من فوزه في الانتخابات الرئاسية، من أبرز الداعمين لسائقي الشاحنات، الذين أصبحوا لاحقا قاعدة انتخابية مهمة له.

وقال أرماندو كاستيلار بينيرو، أستاذ الاقتصاد في الجامعة الاتحادية في ريو دي جانيرو، إن إجراءات الأربعاء «لها مكون انتخابي كبير». وأضاف أنه لولا الجدول الزمني السياسي، «لكان هناك بعض الدعم، لكنه على الأرجح كان سيكون أقل».

وبحسب تحليل للسوق أجرته مؤسسة «إيتاو بي بي إيه» ونقلته وسائل إعلام محلية الأربعاء، فإن سعر الديزل في البرازيل أقل بنسبة 28% من الأسعار العالمية، بينما يقل سعر البنزين بنسبة 21%.