أكدت سفارة جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية لدى دولة الكويت أن تأسيس الجمهورية في 9 سبتمبر 1948 شكّل محطة تاريخية أصبح معها الشعب الكوري «لأول مرة في تاريخه شعباً كريماً يمسك بزمام الدولة والمجتمع ويشق طريقه في تقرير مصيره بصورة مستقلة»، مشيرة إلى أن بلادها «باتت منذ ذلك الحين دولة مستقلة ذات سيادة تقف بثقة واعتزاز على الساحة الدولية».
وقالت السفارة، في بيان لمناسبة الذكرى الـ78 لتأسيس الجمهورية التي تصادف غداً، إن الرئيس الراحل كيم إيل سونغ خاض كفاحاً مسلحاً ضد الاستعمار الياباني استمر 15 عاماً، قبل أن يحقق تحرير كوريا في 15 أغسطس 1945.
وأضافت أن الرئيس كيم إيل سونغ قاد، عقب التحرير، النضال من أجل تنفيذ المهام المناهضة للإمبريالية والإقطاعية وإقامة دولة ديمقراطية جديدة، بما يتلاءم مع الظروف التاريخية الخاصة بكوريا.
وأوضحت السفارة أن إقامة سلطة حقيقية للشعب وتنفيذ إصلاحات ديمقراطية، من بينها إصلاح الأراضي والمساواة في الحقوق بين المرأة والرجل وتأميم الصناعات الرئيسية، أسهمت في جعل الشعب الكوري «مالكاً للأرض والمصانع ومالكاً لبلاده»، مشيرة إلى إتاحة الفرصة أمام ممثلين عن العمال والفلاحين للانتخاب نواباً في هيئات السلطة على مختلف المستويات والمشاركة في إدارة شؤون الدولة.
وأكدت أن مبدأ «اعتبار مصالح الشعب فوق كل شيء» الذي جسّده كيم إيل سونغ لا يزال متوارثاً عبر الأجيال، مشيرة إلى أن البلاد، تحت قيادة رئيس شؤون الدولة كيم جونغ وون، تدخل مرحلة جديدة وأعلى من مراحل التطور الشامل للاشتراكية.
وذكرت أن السنوات الخمس الماضية شهدت تشييد عشرات الآلاف من المساكن في بيونغ يانغ، إلى جانب منطقة إدارية حديثة متكاملة، فيما تم في مختلف أنحاء البلاد بناء أكثر من 110 آلاف وحدة سكنية جديدة وتخصيصها للعمال مجاناً.
وأضافت أن «سياسة التنمية المحلية 20×10» التي بدأت عام 2024 تنص على إقامة مصانع محلية حديثة في 20 مدينة ومقاطعة سنوياً، «وهذه المنشآت تتزايد بسرعة في مختلف أنحاء البلاد».
وأكدت السفارة أن جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية تضطلع، انطلاقاً من مبادئ الاستقلال والسلام والصداقة التي تشكل الأسس الرئيسية لسياستها الخارجية، بدور مسؤول في تطوير علاقات حسن الجوار والصداقة مع الدول الصديقة حول العالم، بما فيها دولة الكويت، مشددة على استمرار جهودها للإسهام في تعزيز السلام والأمن على المستويين الإقليمي والعالمي.