كلفة الرعاية التمريضية المنزلية تعدت مرحلة الطبيعي، وصارت عبئاً جديداً على كثير من الأسر وكبار السن الذين يحتاجون إلى رعاية يومية ولا يملكون القدرة المالية على تحمل تكاليفها المرتفعة.
وفي ظل التضخم العالمي الذي فلّس العالم، خدمات التمريض زادت الطين بلّة! وصلت تكلفة الممرضة المنزلية إلى أكثر من 1000 دينار لنصف يوم في بعض الحالات (نظام الشفت)، وقد ترتفع التكلفة أكثر بحسب عدد الساعات أو الحاجة واسم الشركة الطبية. وهنا نطرح السؤال: كيف يستطيع كبير السن، الذي يعيش على راتبه التقاعدي البسيط، أن يتحمل هذه المصاريف؟ يعني يدفع راتبه كاملاً وشقاء عمره لممرضة حتى ترعاه وهو يقعد «إيد وراء وإيد جدّام!»
الحل يحتاج إلى معالجة وتنظيم ودراسة، فمن المهم أن تضع الجهات المختصة سقفاً واضحاً وعادلاً لأسعار خدمات التمريض، لأنها حاجة أساسية، مع تشديد الرقابة على الشركات الخاصة التي ترفع الأسعار وتستغل حاجة الناس ومرضهم، وبعض الشركات تستقدم ممرضين «الله العالم من وين شارين شهاداتهم»!
إذا كانت وزارة الصحة توفر خدمات دعم تمريض منزلي للمرضى أتمنى أن تبينها حتى يستفيد منها المرضى وكبار السن، وإن لم تتوفر نتمنى تقديم دعم جزئي لكبار السن وأصحاب الدخل المحدود، وإنشاء خدمات تمريضية مدعومة بنظام الساعات بعيداً عن الأجور المرتفعة والتكاليف غير المقدور عليها والأسعار الخيالية.
وكثير منا لاحظ هذه الظاهرة أو المناظر الحزينة، كبار السن في المراكز التجارية والوزارات والمستشفيات «يحضرون»، ويرافقهم ممرض وسائق، حتى أنهم أصبحوا أهم من «عيالهم» في كثير من الحالات، لذلك حصر أعدادهم ومراجعة وضعهم الصحي وتوفير ممرضين برواتب معقولة سيحسن حتى نفسياتهم، ولنا أمثلة كثيرة في ذلك، وهذا موجود تقريباً في كل بيت.
بالقلم الأحمر: إن استمرت الزيادات بهذا الشكل فقد نصل إلى مرحلة يصبح فيها راتب الممرضة قريباً من راتب الوزير.