اطلعت بشكل سريع على ما نُشِر في وسائل التواصل بعنوان التنظيم الجديد للإعلام خصوصاً الجزء المسمى «المحظورات في المحتوى الإعلامي»، وجاء هذا المنشور على شكل نقاط وليس مواد قانونية متسلسلة، وأثارت انتباهي عدة نقاط.

في النقطة الثامنة جاء «حظر انتهاك خصوصية الأفراد أو الإساءة إليهم»، وهذا مطلوب وموجود في نص القانون الحالي 3/2006، ولكن النص المقترح أغفل جملة مهمة وردت في القانون الحالي، هي «أن ينسب قول أو فعل غير صحيح إليهم»، وهي ضرورية، لأن معظم الإساءة إلى المسؤولين والأفراد تتم الآن بنشر تصريحات مزورة منسوبة إليهم مع إرفاق صور لهم، فمثلاً انتشرت قبل خمسة أيام في وسائل التواصل تغريدات غريبة لثلاث سيدات كويتيات، هن د. موضي الحمود ود. أسيل العوضي ولطيفة الحميضي، فقمت بالاتصال هاتفياً بالزميلة السابقة د. موضي التي أكدت لي أن التغريدات مزورة.

 وأنا شخصياً تم نشر عدة تصريحات مسيئة منسوبة إليَّ رغم أني لم أتفوّه بها، مما يلزم الحاجة إلى إعادة إدراج النص السابق من جديد. 

Ad

كما يلاحظ أنه لم يرد في المحظورات النص الخاص بحظر «إهانة أو تحقير رجال القضاء والنيابة أو ما يعد مساساً بنزاهة القضاء وحياديته»، فهذا النص موجود في القانون الحالي، فهل إلغاؤه مقصود أم أنه سقط سهواً؟ وأخيراً، لاحظت أن المشروع الجديد جاء على ذكر «المؤثرين» في الجزء المعنون «المؤثرون والمعلنون تحت مظلة القانون»، وإذا كانت كلمة «المعلنون» واضحة المعنى فإن كلمة «المؤثرون» تحتاج إلى تعريف دقيق حيث إن هذا الجزء يلزمهم بالحصول على التراخيص المطلوبة، كما يحتوي على عقوبات ضد أي مخالفات تصدر منهم، ومعروف أن تعريف كل الألفاظ من أساسيات التشريع.