تفاقمت الأجواء المتوترة أصلاً بين روسيا والاتحاد الأوروبي، بعد أن حمّلت الحكومة الألمانية، أمس، روسيا المسؤولية عن «هجوم هجين» استهدف مطار لايبزيغ الاستراتيجي الشهر الماضي، باستخدام طائرة مسيّرة محملة بالمتفجرات.
وتم العثور في 4 أغسطس الماضي على مسيرة مزودة بمتفجرات وآلية تفجير بين طائرات شحن أوكرانية، إلا أن المسيرة لم تنفجر.
وأعلنت برلين عن تدابير دبلوماسية مضادة، رداً على الهجوم، من بينها إغلاق القنصلية الروسية في بون، وإلغاء عقد إيجار «البيت الروسي»، وهو مركز ثقافي في العاصمة.
وأعرب الاتحاد الأوروبي عن «تضامنه الكامل» مع ألمانيا بشأن الهجوم الذي وصفته مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كايا كالاس بأنه يحمل «سمات عمل إرهابي تدعمه دولة»، بينما أكد حلف الناتو التزامه الدفاع عن أعضائه.
من ناحيته، عبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن تضامن بلاده مع ألمانيا، مؤكداً أن «الهجمات الهجينة تتزايد في أوروبا، ولا يمكن أن تمر دون رد».
وأشار ماكرون إلى أنه «في مواجهة هذا التصعيد يجب أن نكون متحدين وحازمين، وأن نعزز دعمنا لأوكرانيا، وستواصل فرنسا الاضطلاع بدورها الكامل».
ووصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأدلة بأنها ملفقة ومدفوعة بعوامل سياسية داخلية، في إشارة محتملة الى الانتخابات المقررة بعد 3 أسابيع لبرلمان ولاية ميكلنبورغ-فوربومرن، شمال شرق ألمانيا، التي يتصدرها حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني الشعبوي الذي يتهم بأنه متعاطف مع موسكو وأداة نفوذ روسية.
أما نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي، دميتري ميدفيديف، فقد ذهب أبعد من ذلك، قائلاً إن ألمانيا تستحق ضربات مباشرة بسبب دعمها أوكرانيا بالسلاح.
وفي تطور جديد، أعلنت الشرطة الألمانية اليوم فتح تحقيق في عمل «إرهابي» عقب هجوم استهدف محطة فرعية للكهرباء قرب محطة لتوليد الطاقة الحرارية في يانشفالده، شرق البلاد، ما أدى إلى تضرر خطوط لنقل الكهرباء وانقطاع وجيز للتيار.
وخلال مؤتمر صحافي، قال وزير الداخلية بولاية شمال الراين-وستفاليا، هربرت رويل، اليوم، إن المحققين يدرسون احتمالين، أحدهما أن يكون العمل «تخريباً موجهاً عن بعد من قبل دولة أجنبية»، والآخر أن تكون وراءه جهة «متطرفة يسارية».