ارتفعت أسعار الذهب، صباح اليوم (الخميس)، وسط استمرار المخاوف بشأن ما يسمى بتآكل القوة الشرائية للدولار، مع تحول الاهتمام لتصريحات مرتقبة بشدة لرئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) كيفن ⁠وورش هذا الأسبوع.

وصعد الذهب بالمعاملات الفورية 0.4 في المئة إلى 4611.16 دولاراً للأوقية (الأونصة)، وزادت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.3 في المئة إلى 4664.50 دولاراً.

وقال كلفن وونغ- محلل الأسواق لدى «أواندا»، إن الذهب ‌يتلقى دعماً على الأمد المتوسط من الحديث ​عن تآكل القوة الشرائية للدولار، إلى جانب المخاوف بشأن عجز الميزانية الأميركية.

Ad

وارتفعت أسعار الذهب بأكثر ‌من خمسة في المئة الأسبوع الماضي، بعد خطوة وزارة الخزانة الأميركية لتوسيع عمليات ‌إعادة شراء السندات القديمة طويلة الأجل، مما جدَّد ‌المخاوف من تآكل القوة الشرائية للدولار. 

ومن المتوقع أن تحظى تصريحات وورش، في ندوة جاكسون هول السنوية في وايومنغ، اليوم (الجمعة)، بمتابعة وثيقة، بحثاً عن مؤشرات حول الاتجاه المقبل. 

وقال وونغ: «ينتظر السوق الخطاب للحصول ​على مزيدٍ من الوضوح بشأن كيفية تعامل مجلس الاحتياطي الاتحادي مع المشهد الاقتصادي الحالي. إذا لم يقدم توجيهات محددة ومستقبلية للسياسة النقدية، فمن المرجح أن تبقى توقعات السوق دون تغيير ​فيما يتعلق برفع أسعار الفائدة».

ووفقاً لأداة فيد ووتش- التابعة لـ «سي.إم.إي»، ‌فإن الأسواق تتوقع بنسبة 36.1 في المئة رفع أسعار الفائدة بالولايات المتحدة في سبتمبر، وبنسبة 72.1 في المئة بحلول ديسمبر. 

وأظهرت بيانات أمس (الأربعاء) أن التضخم السنوي في الولايات المتحدة تمسَّك في يوليو بمستوى يفوق بكثير هدف البنك المركزي، البالغ 2 في المئة. ومن المرجح أن يؤدي التوقف غير المتوقع في مسار التراجع عن الارتفاع الأحدث الناجم ⁠عن حرب إيران إلى تكثيف المناقشات الدائرة داخل البنك المركزي حول ما إذا كان يتعيَّن رفع أسعار الفائدة أو الإبقاء عليها من دون تغيير. 

وعلى الصعيد الجيوسياسي، يزور رئيس وزراء ⁠قطر ‌طهران لإعادة إطلاق الجهود الدبلوماسية بعد تبادل الولايات المتحدة وإيران الاتهامات بشأن توعد واشنطن بزيادة الضغط ​الاقتصادي على طهران. 

ويُعد الذهب أداة ‌تحوط ضد المخاطر الجيوسياسية ​والاقتصادية، ⁠لكن أسعار الفائدة ​المرتفعة يمكن أن تقلل من جاذبيته، ‌لأنه لا يُدر عائداً. 

وقالت لينه تران- محللة الأسواق لدى «إكس.إس دوت كوم»: «لا تزال منطقة 4700 دولار تشكل حاجزاً مهماً على المدى القصير. قد يحتاج الذهب إلى التماسك ضمن نطاق 4500 إلى 4700 دولار، قبل أن يكتسب زخماً جديداً». 

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة بالمعاملات الفورية واحداً في المئة إلى ​68.77 دولاراً، وزاد البلاتين 0.5 في المئة إلى 1837.48 دولاراً، وصعد البلاديوم 0.1 في المئة إلى 1329.81 دولاراً. 

وفي السياق، واصلت أسعار الزنك صعودها للجلسة السابعة على التوالي، لتقترب من أعلى مستوياتها في أكثر من أربع سنوات، مدفوعة بتزايد المخاوف بشأن شح الإمدادات العالمية من المعادن.

وارتفعت عقود الزنك في بورصة لندن للمعادن بنحو 1 في المئة إلى 3916 دولاراً للطن، فيما أظهر السوق مؤشرات على شُح في الإمدادات بالأجل القريب، مع اتساع الفارق بين أسعار المعدن للتسليم الفوري والعقود الآجلة.

ويأتي ذلك مع تراجع رسوم معالجة خام الزنك التي تحصل عليها المصاهر إلى مستويات سالبة، إذ وصلت إلى نحو ناقص 110 دولارات للطن، نتيجة نقص الخام المتاح للمصانع.

وتعني الرسوم السلبية أن المصاهر تدفع فعلياً مقابل الحصول على الخام ومعالجته، ما يزيد الضغوط على هوامشها ويرفع احتمالات خفض الإنتاج.