في مشهدٍ يختصر دورة الزمن، التقط محمد وعبدالله نجلا أسطورتي نادي السالمية السابقين علي مروي وبشار عبدالله، «سلفي» وهما يرتديان زي الفريق بلونه الموحد، ويحملان شعار النادي على صدريهما وكأنهما يحملان إرثاً مقدساً. هذه الصورة أعادت إلى الأذهان لقطة تاريخية تخصني شخصياً تعود إلى 2 مايو 1999، حين ظهر الأبوان أمام بوابة مطار الكويت الدولي بزيهما الوطني، في لحظة بدت آنذاك كإعلان عن بداية فصل جديد في أسطورة السالمية حيث كان اليوم الأول لعودة بشار عبدالله الأولى من رحلة احترافه في صفوف الهلال السعودي وكان في استقباله زميله ونجم السماوي والمنتخب علي مروي.

اليوم، وبعد مرور 27 عاماً، يثبت النادي أن الأساطير لا تُمحى، بل تُورث. فكما حمل الآباء راية السالمية في نهاية القرن الماضي، ها هم الأبناء يواصلون المسيرة، ويكتبون فصولاً جديدة في كتابٍ لا ينتهي عنوانه «السالمية... حيث تُصنع الأساطير».

أصداء الجماهير

Ad

الجماهير التي تابعت بشغف مسيرة مروي وعبدالله في التسعينيات ستجد نفسها أمام مشهد يعيد الذكريات ويزرع الأمل، و«كأننا نرى الماضي يعود في صورة جديدة»، هكذا شعرت أنا وعلّقت حين رأيت الصورة لأول مرة في منصة التواصل الاجتماعي «إنستغرام» لبشار عبدالله، بأن هذه اللحظة ليست مجرد مصادفة، بل هي دليل على أن الكرة الكويتية ولّادة، وكذلك نادي السالمية الذي يظل مدرسة كروية تتعاقب عليها الأجيال.

بين المطار والملعب

الصورة الأولى كانت رمزاً للانطلاق، أما الثانية فهي رمز للاستمرار. وبين المطار والملعب، وبين الزي الوطني والقميص الأزرق، تتجسد دورة الزمن في أبهى صورها. إنها ليست مجرد صور، بل وثائق تاريخية تؤكد أن كرة القدم ليست لعبة فقط، بل إرث يُحمل من جيل إلى جيل.