أكد الرئيس الإيراني اليوم أن الولايات المتحدة لن تحقق شيئا من العقوبات الرامية إلى خنق اقتصاد بلاده، فيما أعلن الحرس الثوري أن الاتفاق الذي تتم مناقشته مع سلطنة عمان بشأن هرمز يشمل تقاسم أي عائدات يتم تحصيلها من المضيق.
بعد نحو ستة أشهر على اندلاع الحرب، تعثرت الجهود الدبلوماسية مع مواصلة إيران إغلاق المضيق الحيوي، بينما تفرض الولايات المتحدة حصارا مضادا على موانئها.
وفي ظل ضغوط سياسية داخلية ناجمة عن تداعيات الحرب، انتقل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من العمل العسكري إلى استخدام الأدوات الاقتصادية، فوسّع نطاق العقوبات وحذّر من عواقب قد تواجهها الدول التي لا تلتزم بها.
وأعلن القادة الإيرانيون عن خطة مدتها عامان لمواجهة الضغوط، في حين أكد الجيش الإيراني الأربعاء أنه أعاد بناء أو استبدال جميع أنظمة الأسلحة التي تضررت خلال الهجمات.
وقال الرئيس مسعود بزشكيان "لن تحقق أميركا أي شيء بالضغوط الاقتصادية في هذه المرحلة، تماما كما لم تتمكن من تحقيق أي شيء في الحرب"، وفق ما نقلت عنه وكالة إيسنا للأنباء.
وأضاف "نقف بحزم في وجه الضغوط الاقتصادية، كما صمدنا حتى الآن وسنواصل الصمود".
وتخضع إيران لعقوبات أميركية منذ قيامها عام 1979.
من جهته، صرّح المتحدث باسم الجيش محمد أكرامي نيا للتلفزيون الرسمي بأن القوات المسلحة عززت قدراتها القتالية من خلال إعادة تأهيل جميع أنظمة الأسلحة المتضررة واستيراد معدات جديدة من الخارج.
وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قال الاثنين إن الولايات المتحدة نجحت في "تفكيك القدرات العسكرية الإيرانية، وتدمير ما يقرب من 100% من مصانعها العسكرية، ودفن برنامجها النووي".
وفشلت جولات من المفاوضات التي توسطت فيها باكستان وقطر إلى التوصل لتسوية دبلوماسية دائمة، مع انهيار وقف إطلاق النار ومذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران الشهر الماضي.
في الأثناء، تجري إيران وسلطنة عمان المطلتان على المضيق، منذ أسابيع مباحثات حول مستقبل الملاحة في هرمز، وقد صرحت طهران بأنه "تم الاتفاق" على الإحداثيات الجغرافية لمسار ملاحي جديد في وسطه.
وأجرى وزيرا خارجية إيران وعمان محادثات في طهران الثلاثاء، ناقشا خلالها اتفاقا إطاريا لمسار عبور مؤقت عبر مضيق هرمز ومشروعا لتطهيره من الألغام البحرية.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني الأربعاء، أنّه تم الاتفاق مع سلطنة عُمان على تقاسم أي عائدات يتم تحصيلها من هرمز.
وكان وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي أعرب الثلاثاء عن أمله في أن تعلن بلاده وإيران "قريبا" عن إنشاء ممر ملاحي مؤقت في هرمز.
وجدد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي التأكيد على أن المضيق "لن يُعاد فتحه إلا مقابل إنهاء الحرب على جميع الجبهات ورفع الحصار الأميركي" المفروض على الموانئ الإيرانية.