وسط ترحيب عربي ودولي بقرار إزالة سورية من قائمة الدول الراعية للإرهاب المدرجة فيها منذ عام 1979، أعلن المبعوث الأميركي توم براك، اليوم، انتقال دمشق «من العزلة إلى الشراكة ومن مصدر للإرهاب إلى محاربته».

وغداة إنهاء وزارة الخزانة الأميركية تصنيفاً لسورية اعتمدته منذ 47 عاماً كدولة راعية ترافق مع قيود اقتصادية مشدّدة، رحبت الكويت بقرار الولايات المتحدة، باعتباره خطوة مهمة نحو دعم تعافي سورية وإعادة إعمارها وتنميتها وتعزيز عودتها إلى دورها الطبيعي إقليمياً ودولياً. وجددت الكويت موقفها الثابت والداعم لكل تطلعات الشعب السوري الشقيق، والحفاظ على وحدة سورية وسيادتها وسلامة أراضيها، وبما يضمن لأبنائها مستقبلا آمناً ومستقراً.

 بدوره، قال براك، في بيان، « إلغاء تصنيف سورية كدولة راعية للإرهاب خطوة حاسمة أخرى في رحلتها المتميزة من العزلة إلى الشراكة، ومن مصدر للإرهاب إلى شريك ملتزم في الحرب العالمية ضده».

Ad

وأضاف براك: «ظل هذا التصنيف لفترة طويلة جداً بمنزلة جدار يفصل الشعب السوري عن الاستثمارات والمشاريع والفرص اللازمة لإعادة بناء وطنهم. واليوم، يسقط جدار آخر، ويمكن لرأس المال أن يحل محل الصراع، وللمشاريع أن تحل محل العزلة، وللتجارة أن تواصل انتصارها على الفوضى».

وأكد براك أن هذا الأمر لا يقتصر على مجرد إلغاء تصنيف، بل يمثل حجر أساس آخر في علاقة جديدة بين الولايات المتحدة وسورية، تقوم على المصالح المشتركة والأمن المتبادل والازدهار المشترك، كما يُعد مثالاً آخر على تحول رؤية رئيس الولايات المتحدة، القائمة على مبدأ «الأمن أولاً ثم الازدهار»، إلى واقع ملموس.

وأضاف براك: «وعود قُطعت، ووعود أُوفِيَ بها. لقد مُنحت سورية فرصة، ويتمثل العمل الآن في تحويل تلك الفرصة إلى سلام وازدهار دائمين».

واعتبر روبيو أن إزالة سورية من قائمة الإرهاب خطوة «تزيل آخر العوائق الكبرى أمام استثمارات القطاع الخاص فيها، وتُساهم في تعافي اقتصادها وإعادة دمجه عالمياً».

بدوره، أعلن الرئيس أحمد الشرع، اليوم، أن «سورية، التي ارتبط تصنيفها في عهد عائلة الأسد بالإرهاب، «مزقت بأيديها صفحة من ماضيها الأليم لتنطلق إلى فضاء التنمية والإعمار والبناء»، وشكر «الرئيس ترامب وكل من وقف بجانبها من الدول الصديقة والداعمة».

وأعلنت وزارة الخزانة كذلك إزالة عدد من الأشخاص والكيانات من القائمة، إضافة إلى إلغاء تصنيف هيئة تحرير الشام التي كان يتزعمها الشرع، وعرفت بجبهة النصرة سابقاً قبل فك ارتباطها بتنظيم القاعدة في 2016، كمنظمة إرهابية عالمية.

ورحبت دول عربية وإقليمية بقرار الولايات المتحدة، واعتبرت إزالة سورية من قائمة الإرهاب الخطوة تطوراً مهماً من شأنه دعم التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار وتعزيز الاستقرار وإعادة دمج دمشق في النظامين المالي والاقتصادي الدوليين. 

وعلى غرار السعودية والإمارات وقطر والبحرين والأردن وتركيا والبرلمان العربي، رحب مجلس التعاون الخليجي بالقرار الأميركي، مؤكداً أنه يدعم أمن سورية واستقرارها ويفتح المجال أمام مزيد من التعاون الدولي معها.