قد عاد مولدكم يهزُّ فؤادي

يا طلعةَ الأنوار والأمجادِ

إذ جاء موعدُ سعدِنا بشرى لنا

Ad

وهواكَ يخفقُ ناطقاً بودادي

وأثار موكبُكُم مشاعرَ مُهجتي

وانهلت الأبياتُ بالإنشادِ

يُحيي النفوسَ بذكر فضلِ قُدومكم

يا سيدَ الرُحَماءِ والأجوادِ

فرَحاً تُرنِّمُ بالمحبةِ والمنى

تسمو مع الأنفاسِ بالتَّردادِ

مرحى لنا نلنا الهدى من ربنا

والطيرُ في الآفاق راح ينادي

يا أيها المبعوثُ بالحق الذي

يزهو ويزهرُ في الربيع البادي

يا قائداً ومعلماً ومربياً

عبر الزمان وعبر كل بلادِ

ها أنتَ في قممِ المكارمِ سيدي

تعلو إماماً، للبريةِ هادي

مُذ عهدِ آدمَ والخليقةُ ترتجي

نورَ النبيِّ ودُرةَ الآبادِ

يا والدَ الفقراءِ والضُّعفاءِ يا

أزكى التُّقاةِ وأصدقَ الزُّهَّادِ

صلى عليك الله ما بزغ الصباحُ

وغردتْ أطيارُهُ بالوادي

صلى عليك الله ما جال السُّها

في ظلمةِ الأكوانِ والآمادِ

صلى عليك الله ما طاف الورى

بالبيتِ بالدعواتِ والأورادِ

صلى عليك الله ما هلَّ الهِلا 

لُ لصومِ شهرِ تسابُقِ العُبَّادِ

صلى عليك الله ما تبعتْ جموعُ  

النوقِ صوتَ غناءِ أعذبِ حادي

صلى عليك الله ما رُفعَ الأذانُ

وما تهلَّلَ رائحٌ أو غادي

صلى عليك الله ما جادَ السحابُ

 بصوبهِ لثرى البلادِ الصادي

صلى عليك الله ما هبَّ النسيـــمُ

وأينعتْ أثمارُ نخلِ بلادي

صلى عليك الله يا علَم الهدى

في مولد البركاتِ والإرشادِ

بحر الكامل 

* شعر: ندى السيد يوسف الرفاعي