منذ صدور مرسوم إنشاء مؤسسة الكويت للتقدم العالمي في عام 1976م وهي تقوم بأعمال ساهمت في إثراء ونشر الثقافة العلمية والأدبية، كما عمدت المؤسسة إلى تشجيع الباحثين والموهوبين والمبدعين ودعمهم في شتى مجالات العلوم الحياتية والتكنولوجية، ونشر الثقافة البيئية، وأنشأت المراكز العلمية والطبية، وأقامت العديد من المؤتمرات الدولية حتى أضحت منارة من منارات العلم في المنطقة العربية.

هذه النجاحات التي حققتها المؤسسة حظيت برعاية كريمة واهتمام خاص من سمو الأمير الشيخ نواف الأحمد الصباح، وسمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح لإيمانهما بما تقوم به المؤسسة من تعزيز لمكانة دولة الكويت العلمية والثقافية والبحثية على مستوى العالم، ولاهتمامهما بتنمية العقول المبدعة والمبادرات الابتكارية.

Ad

هذه الثقة السامية والمكانة العلمية المرموقة تدعونا إلى مطالبة المؤسسة بتبني مشروع إنشاء جامعة نوعية للدراسات العليا (ماجستير دكتوراه) غير ربحية توجه مخرجاتها إلى التخصصات العلمية والعلوم الحديثة التي تحتاجها دولة الكويت ضمن إطار برنامج العمل الحكومي ورؤية الكويت 2035م.

احتضان المؤسسة للجامعة غير الربحية سينقل التعليم الجامعي إلى آفاق جديدة لتسير بها على الخطى ذاتها للجامعات المميزة عالميا المستقلة أكاديميا وماليا، كما أنها ستعزز مفهوم الشراكة والمسؤولية المجتمعية من خلال إسهامات وتبرعات المانحين من أبناء وبنات الكويت الخيرين ومؤسسات المجتمع المدني، وبذلك ستكون للجامعة أصول وموارد مالية تضمن استمرارها.

على مسار نجاحات مؤسسة الكويت للتقدم العلمي أقترح أيضاً إنشاء «مركز الكويت للعمل الإنساني» يحمل اسم الأمير الراحل الشيح صباح الأحمد تخليداً لذكراه ودوره الكبير في تسمية دولة الكويت مركزا للعمل الإنساني.

هذا الإرث الإنساني الاستثنائي والمنارات التي خلفها الراحل على الصعيد المحلي والإقليمي والعالمي ستظل خالدة تفتخر بها الأجيال القادمة، ومن باب رد الجميل لشخصية حظيت بتقدير واحترام وثقة رؤساء العالم ومحبة شعوب الأرض، وكي لا تنطفئ هذه الشمعة التي أضاءها الراحل سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح، طيب الله ثراه، في سماء الكويت، أقترح إنشاء «مركز صباح الأحمد الإنساني الخيري العالمي» ليحفظ ذكرى سمو الأمير، طيب الله ثراه، العطرة ويجعل من دولة الكويت قبلة للمبادرين ومرجعاً تاريخياً للعمل الخيري تتجسد فيه أسمى القيم الإنسانية.

فكرة المركز تقوم على تشجيع العمل الخيري والمبادرات الإنسانية وتكريم الجمعيات والشخصيات الاعتبارية، وحث الباحثين على توثيق هذه القيمة الإنسانية، وإبراز عطاءات ومساهمات شعب الكويت وحكومتها الخيرية وتعزيزها في وجدان شعوب الأرض.

في الختام أتمنى من الأخ الدكتور خالد الفاضل توجيه مؤسسة الكويت للتقدم العلمي نحو دراسة فكرة إنشاء مركز العمل الإنساني ودراسة مشروع إنشاء جامعة غير ربحية.

ودمتم سالمين.