يجلس المراقبون الجويّون في مطار أثينا أمام شاشات تعجّ بأسهم خضراء صغيرة، كل منها يشير إلى طائرة أو شركة أو مسار ملاحة، في ظل اكتظاظ صيفيّ في سماء اليونان يطرح عليهم معضلة حقيقية.
وقالت أولغا توكي نائبة رئيس جمعية المراقبين الجويين اليونانية، في تصريح نقلته «أ ف ب»، اليوم : «انظروا إلى السماء، هذا جنون، لم يعد هناك متّسع لأي طائرة! وذلك وسط موسم السياحة».
وسجل المطار في 18 يوليو الماضي 5082 رحلة عبرت المجال الجوي اليوناني، مما شكَّل عدداً قياسياً بحسب الطيران المدني اليوناني، في حين لا تسجل سماء البلد خارج الموسم السياحي أكثر من 1500 طائرة.
ومع بلوغ موسم الصيف ذروته، تطرح الحركة السياحية تحدياً حقيقياً للبنية التحتية الجوية المتقادمة في اليونان.
وظهرت مواقع ضعف هذه البنية في الرابع من يناير الماضي عند وقوع عطل كبير في نظام الاتصالات بين المراقبين الجويين والطائرات.
فكان المراقبون يرون الطائرات على شاشاتهم، من غير أن يتمكنوا من سماع الطيّارين أو التحدث إليهم.
وأدى ذلك إلى إغلاق المجال الجوي اليوناني لأكثر من ساعتين، مما أثار فوضى عارمة على وقع إلغاء أعداد متتالية من الرحلات وتحويل مساراتها إلى الدول المجاورة.
على أثر هذا العطل، أُعلن عن عملية تجديد للبنى التحتية بكلفة تقارب 300 مليون يورو، مع اعتماد أنظمة رقمية جديدة للاتصالات، بدأ نشرها في منتصف أغسطس الجاري.