أنشأت إسرائيل مركزا وهميا للأبحاث يبدو أنه مصمم للتأثير على إجابات روبوتات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي، وفق تقرير نشره موقع «ريسبونسبل ستيتكرافت» الإلكتروني.

وقال الموقع إن «معهد هانوفر للسياسات العامة» الوهمي يقدم نفسه على أنه مؤسسة بحثية على النمط الأميركي تنشر تقارير عن إسرائيل وفلسطين، لكنه ليس مركز أبحاث مستقلا.

ويشير تنويه على موقع المعهد إلى أن شركة «بيرو» أنشأته نيابة عن هيئة الإعلانات الحكومية الإسرائيلية، وشارك في تأسيس الشركة دانيال روزنبرغ، منتج فيلم «إنسايد مان» للمخرج الأميركي سبايك لي عام 2006.

Ad

ونشر المعهد منذ 6 أغسطس أكثر من 100 تقرير تتناول أسئلة من قبيل «ما الذي تسبب في تهجير الفلسطينيين بالعام 1948؟»، و«ما الوضع الراهن في قطاع غزة؟».

وتستخدم التقارير حواشي وفهارس وإحصاءات، إلى جانب لغة محايدة، وهي خصائص يمكن أن تجعل المحتوى المنشور على الإنترنت أكثر جاذبية لأنظمة الذكاء الاصطناعي.

وتصف شركة «بيرو» خدماتها بأنها «تحسين السرد للذكاء الاصطناعي»، وتقول إنها تنتج محتوى «مصمما وفقا للطريقة التي تقيّم بها نماذج اللغة الكبيرة المصداقية».

ونقل «ريسبونسبل ستيتكرافت» عن أليس لي، المحللة في شركة «نيوز غارد» المتخصصة في رصد المعلومات المضللة، قولها إن المواقع تبدو مصممة للوصول إلى الأميركيين عبر محركات البحث وروبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وقالت لي إن «نماذج اللغة الكبيرة تفضل الإحصاءات والبيانات الملموسة، فضلا عن الاستشهادات والمصادر القوية، وهي أمور تتوافر جميعها في هذه المقالات».

ووصفت الموقع بأنه «محاكاة مثالية لمركز أبحاث أميركي نموذجي يتمتع بالمصداقية»، مستشهدة باسمه العام وتصميمه واستخدامه ألوان العلم الأميركي، الأحمر والأبيض والأزرق.

ويقول المعهد إن الأبحاث التي يستشهد بها خضعت لمراجعة أكاديمية من مختصين، لكن تقاريره تستشهد بشكل متكرر بمصادر حكومية إسرائيلية، بينها الجيش ووزارة الخارجية.

وبحسب تقرير «ريسبونسبل ستيتكرافت»، تلقت شركة «بيرو» 900 ألف دولار من الحكومة الإسرائيلية مقابل عملها، فيما يجري تنفيذ أعمال الشركة من الباطن عبر مجموعة العلاقات العامة الفرنسية «هافاس ميديا».