وسط مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب لعقد اجتماع مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في أقرب وقت ممكن، خفّضت واشنطن مدة مناوراتها العسكرية الجارية مع سيول من 11 إلى 6 أيام.
وأعلن الجيش الكوري الجنوبي، اليوم، أن مناورات «درع الحرية أولشي»، التي بدأت في 17 الجاري، ستنتهي الجمعة بدلاً من 27 أغسطس، موضحاً أن تعديل المدة جاء بناء على «اقتراح من الجانب الأميركي».
ويشكل هذا القرار انتكاسة كبيرة لكوريا الجنوبية، الحليف التاريخي للولايات المتحدة. وقال مسؤول عسكري كوري إن هذا القرار «غير عادي». وأكد وزير خارجية كوريا تشو هيون، أن سيول لم تُبلغ مسبقاً بقرار تقليص مدة المناورات، مضيفاً «لم تكن حكومتنا ولا مسؤولو الحكومة الأميركية على علم مسبق بما أعلنه الرئيس ترامب على منصة تروث سوشيال».
وأكدت القيادة العسكرية الأميركية أن هذه التعديلات «تحافظ على الأهداف الأساسية المتعلقة بالاستعداد والتدريب، ولن يكون هناك أي تقليص في أهداف التدريب»، الذي تشارك فيه إلى جانب 18 ألف جندي كوري.
وتأتي مناورات هذا العام في ضوء الخبرات التي اكتسبتها القوات الكورية الشمالية في أساليب الحرب الحديثة، خلال مشاركتها إلى جانب روسيا على الجبهة الأوكرانية.
ورغم التقليص، الذي أجرت سيول على هامشه تدريبات «لمكافحة الإرهاب»، اعتبرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية أن هذه المناورات «تشكل أكثر التهديدات مباشرة وعلنية» لبيونغيانغ وكذلك لـ «الأمن الإقليمي»، غير أنها لم تذكر شيئاً عن قرار ترامب تقليص هذه التدريبات. وقالت: «سنمارس حقنا في الدفاع عن النفس لتحييد التهديدات العسكرية الصادرة عن قوى معادية من خلال إجراءات تتسم بالشفافية».
ولطالما تفاخر ترامب بعلاقته الوثيقة مع كيم جونغ أون، الذي التقى به ثلاث مرات خلال ولايته الأولى في البيت الأبيض. ونقلت صحيفة «وول ستريت» عن مسؤولين أميركيين، أن ترامب كان يضغط على مساعديه لعقد اجتماع آخر هذا الخريف.
وأضافت الصحيفة أن ترامب ناقش في اجتماعات خاصة إمكانية إجراء محادثات مباشرة مع كيم خلال رحلته المقبلة إلى آسيا، التي قد تجري في نوفمبر لحضور اجتماع منظمة التعاون الاقتصادي في آسيا والمحيط الهادئ الذي تستضيفه الصين.
وفي ظل مسعى ترامب لإحياء المسار الدبلوماسي مع كيم، وصل وزير الخارجية الصيني وانغ يي إلى سيول لإجراء محادثات مع نظيره الكوري جو هيون، قبل أن يلتقي الرئيس لي جيه ميونغ ويحضر مأدبة غداء مع مستشار الأمن القومي وي سونغ-لاك. وذكرت وزارة الخارجية في كوريا الجنوبية أن وانغ وهيون ناقش العلاقات الثنائية وقضايا شبه الجزيرة الكورية وشؤون المنطقة.