أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس غيبريسوس اليوم الثلاثاء أن تفشي فيروس (إيبولا) في الكونغو الديمقراطية لا يزال يصنف كحالة "طوارئ صحية عامة تثير قلقا دوليا" وذلك بناء على توصية لجنة الطوارئ المعنية باللوائح الصحية الدولية بشأن الفيروس ايبولا (بونديبوجيو).
ودعا غيبريسوس في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة (إكس) للتواصل الاجتماعي جميع الحكومات والشركاء إلى تعزيز التعاون والعمل معا كفريق واحد من أجل تكثيف جهود التصدي لتفشي هذا الفيروس وتعزيز الموارد اللازمة لحماية المجتمعات خلال الأشهر المقبلة.
وأوضح أنه من المقرر ان تصدر اللجنة توصيات محدثة خلال الأيام المقبلة إلى كل من حكومة الكونغو الديمقراطية والدول الأخرى المعرضة لخطر تفشي المرض.
وفي وقت سابق من اليوم حذر غيبريسوس في كلمته الافتتاحية للاجتماع الثاني للجنة الطوارئ المعنية باللوائح الصحية الدولية بشأن فيروس (بونديبوجيو) في جمهورية الكونغو الديمقراطية من سرعة انتشار الوباء مؤكدا أن خطر انتقاله على المستويين الوطني والدولي لا يزال مرتفعا خاصة بعد تسجيل حالة لشخص مصاب سافر الى فرنسا فضلا عن حالات أخرى في اوغندا.
وأوضح أن هذا التفشي بات ثاني أكبر تفش لفيروس (إيبولا) يتم تسجيله على الإطلاق اذ يتحرك بوتيرة أسرع من أي تفش سابق لافتا إلى أن انعدام الأمن والنزوح وكثافة حركة السكان تسهم في تفاقم الوضع.
كما حذر من ان الوباء لا يزال بعيدا عن السيطرة حيث تم تسجيل نحو 5000 إصابة وأكثر من 2300 وفاة في ست مقاطعات و55 منطقة صحية معربا عن قلقه إزاء تسجيل إصابات ووفيات خارج أنظمة العلاج والمراقبة المعتمدة ما يفيد بأن سلاسل العدوى لم تعد واضحة.
وأكد أن منظمة الصحة العالمية والمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها وشركاء الاستجابة بقيادة حكومة الكونغو الديمقراطية يعملون على تعزيز الترصد المجتمعي وتوسيع قدرات العلاج ودعم عمليات الدفن الآمن والكريم إضافة إلى تطوير اللقاحات والعلاجات.
كما لفت إلى دخول لقاحين مصممين خصيصا ضد فيروس بونديبوجيو مرحلة التجارب السريرية على البشر للمرة الأولى فيما أظهر لقاح آخر حماية متبادلة في الدراسات الحيوانية ويجري العمل على نقله إلى تجربة من المرحلة الثالثة.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية قبل ثلاثة أشهر أن تفشي مرض فيروس (بونديبوجيو) في جمهورية الكونغو الديمقراطية يشكل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقا دوليا.