تراجعت أسعار الذهب، اليوم، بعد جلستين متتاليتين من الارتفاع، في ظل قفزة أسعار النفط عقب توقعات باستمرار أزمة الشرق الأوسط، مما أدى إلى تفاقم التضخم ⁠ودفع عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى الصعود، ونزل الذهب في المعاملات الفورية 0.5 بالمئة إلى ⁠4391.77 دولاراً للأوقية (الأونصة)، وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 0.6 بالمئة إلى 4447.30 دولاراً. 

وقال ‌المحلل المستقل روس نورمان: «يشهد الذهب ​تصحيحاً بفعل مجموعة من العوامل التقليدية الضاغطة، إلى جانب بعض جني الأرباح بعد مكاسب قوية»، مضيفاً أن استمرار ​أزمة الشرق الأوسط سيغذي احتمالات ارتفاع التضخم، بالتالي قوة ‌الدولار وعوائد سندات الخزانة. 

وواصلت أسعار النفط ‌ارتفاعها لتصل إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوعين، في حين تسارعت وتيرة عمليات البيع في سندات الخزانة الأميركية، مما دفع عوائد سندات الخزانة لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى لها منذ ​ما يقرب من عقدين، وأعلنت إيران تحولها إلى وضع عسكري «هجومي بالكامل» بسبب تعثّر الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق دائم ينهي الحرب مع الولايات المتحدة، في وقت استبعدت ​واشنطن تمديد اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار. 

Ad

وعادة ما تثير أسعار ‌الطاقة المرتفعة مخاوف من التضخم، وتعزز التوقعات بارتفاع أسعار الفائدة، وبينما يعد الذهب عادة تحوطاً في مواجهة الضبابية الاقتصادية؛ فإن ارتفاع أسعار الفائدة يميل إلى تقليص جاذبية المعدن، ووصلت أسعار الذهب الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوياتها منذ 5 يونيو، بعد أن انقلبت توقعات السوق بشأن رفع سعر الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك ⁠المركزي) الأميركي في سبتمبر إلى احتمال يقارب 66 بالمئة للإبقاء على السعر الحالي، بعدما أظهرت بيانات خسائر غير متوقعة في الوظائف الأميركية في يوليو، وتضخماً ⁠في ‌أسعار المستهلكين دون التوقعات وضعفاً في مبيعات التجزئة. 

وتابع نورمان: «رغم أنه من السابق لأوانه القول إننا ​نشهد استئنافاً للمعنويات الإيجابية في ‌السوق حتى الآن ​فإن هناك بالتأكيد ⁠مؤشرات مشجعة للمراهنين ​على صعود الأسعار»، مضيفاً أنه يتوقع ‌استئناف موجة الصعود الهيكلية التي بدأت في 2022 بمجرد تحسن إمدادات النفط. 

وسينصب تركيز الأسواق على محضر أحدث اجتماع للاحتياطي الاتحادي المقرر صدوره اليوم الأربعاء، للحصول على مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 1.3 بالمئة إلى 64.94 دولاراً للأوقية، ​ونزل البلاتين 1.5 بالمئة إلى 1742.70 دولاراً، وانخفض البلاديوم 1.5 بالمئة إلى 1313.96 دولاراً.